لجنة الداخلية في الكنيست تناقش قضية العنف في البلدات العربية

لجنة الداخلية في الكنيست تناقش قضية العنف في البلدات العربية

ناقشت لجنة الداخلية في الكنيست اليوم، الإثنين، ظاهرة العنف المتفشي في البلدات العربية، وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الأمن الداخلي وجهاز الشرطة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء السلطات والمجالس المحلية العربية. وقد أكد النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، خلال مداخلته أن ظاهرة العنف باتت مشكلة أساسية لدى كافة المواطنين العرب، ما يعني بأننا مجتمع في خطر وعلى السلطات المسؤولة، وبالأخص جهاز الشرطة، أن تعمل ما بوسعها للجم ظاهرة العنف. 

وأضاف زحالقة أن الحل الاستراتيجي لمحاربة العنف يأتي من خلال خطة عمل استراتيجية شاملة تدمج بين كافة المستويات التربوية والتوعوية، هذا إلى جانب تفعيل وتكثيف دور السلطات المسؤولة عن الرفاه الاجتماعي. ولكن إطفاء حريق العنف المشتعل، والذي يأكل الأخضر واليابس هو مسؤولية الشرطة، التي يتوجب عليها خلق حالة ردع تمنع تفشي الجريمة.

وتابع النائب زحالقة: "العنصرية والتمييز يطال كافة مجالات الحياة عندما يدور الحديث عن المواطنين العرب، وهذا ينسحب على جهاز الشرطة الذي يميز بين جريمة وجريمة، بين قتل وقتل"، مضيفاُ: "أجهزة الشرطة الإسرائيلية لا تقوم بمعالجة قضايا الإجرام والعنف في الطيبة وقلنسوة بنفس الأسلوب والطريقة التي يتم فيها معالجة هذه القضايا في البلدات اليهودية مثل تل-أبيب ونتانيا".

وأردف زحالقة قائلاً : "من الواضح أن الشرطة لا تقوم بواجبها تجاه المواطنين العرب، وتتخاذل في معالجة قضايا العنف بالبلدات العربية".    

وفي كلمته حول قضايا العنف الموجّه ضد رؤساء السلطات المحلية، أكد زحالقة أن "أي رئيس مجلس يتم إطلاق النار عليه فهو رئيس شجاع لأنه لا يقبل الخضوع للضغوطات التي تمارسها ضدّه الشبكات الإجرامية ويرفض أي نوع من التهديد والابتزاز، وإذا لم تقم الشرطة بالقبض على المجرمين فهي تترك رؤساء السلطات المحلية عرضة للابتزاز والعنف".  كما شدد النائب زحالقة على أهمية عامل الردع في محاربة العنف والإجرام في البلدات العربية، منوهاً في الوقت نفسه أن محاولات الشرطة لجمع السلاح غير المرخص من البلدات العربية لم تجدِ نفعاً، في إشارة منه إلى تصريحات الشرطة الأخيرة والتي أكدت من خلالها على ضبط ما يقارب الـ600 قطعة سلاح. 

من ناحية أخرى، أكد رئيس بلدية رهط، السيد فايز ابو صهيبان، أن على الشرطة العمل جاهدةً من أجل الحد من كميات السلاح المنتشرة في البلدات العربية، مبيناُ أن غالبية السلاح المستعمل مصدره الأساسي هو الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية.  من جانبه ادعى ممثل جهاز الشرطة أنهم يقومون بمعالجة قضايا العنف في البلدات العربية بشكل جذري. وقد أرفق ممثلو الشرطة بعض المعطيات في مداخلتهم مدّعين أن نسبة المعتقلين على خلفية السلاح غير المرخص قد ازدادت ما يقارب الـ40 في المئة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية