بالرغم من عدم المصادقة على الخارطة الهيكلية: ايداع مخطط تفصيلي لبلدة حريش وإصدار مناقصة لتنفيذ مشاريع

بالرغم من عدم المصادقة على الخارطة الهيكلية: ايداع مخطط تفصيلي لبلدة حريش وإصدار مناقصة لتنفيذ مشاريع

بعث مركز "عدالة" والمركز العربي للتخطيط البديل برسالة الى وزير البناء والإسكان أريئيل اطياس، طالباه من خلالها بإلغاء مناقصة أصدرتها الوزارة مؤخرًا لإدارة مشروع تطوير في بلدة حريش ومراقبة تنفيذه. بعثت الرسالة المحامية سهاد بشارة من مركز "عدالة".

 

وتعني هذه المناقصة أن وزارة البناء والإسكان بدأت فعليا بإقامة بلدة حريش الحريدية، بالرغم من أن الخارطة الهيكلية للبلدة لم يصادق عليها بعد، كما يلزم قانون التخطيط والبناء. علما أن الخارطة الهيكلية للبلدة لا تزال في مراحل الايداع في سلطات التخطيط، وتم تقديم اعتراضات كثيرة ضدها لا تزال قيد البحث، ولم يتم البت بها بعد. كما تم تقديم التماس للمحكمة العليا ضد ايداع هذه الخارطة.

 

وذكرت المؤسستان في الرسالة أن واجب السلطة التي تنشر مناقصة أن تعتمد على معطيات ومعلومات مؤكدة تدل على طريقة تنفيذه. وطالما لا يوجد هناك خارطة هيكلية مصادق عليها، إذًا لا يوجد عند وزارة البناء والإسكان معلومات كافية تمكنها من نشر مناقصة عينية لتنفيذ مشاريع كتلك التي نشرت بخصوص حريش. بناء عليه فإن نشر المناقصة المذكورة هو غير قانوني ويجب إلغاؤه.

 

وتزامنًا مع المطالبة بإلغاء المناقصة، قدمت المؤسستان اعتراضًا للجنة التخطيط الخاصة ببلدة حريش ضد المصادقة على الخارطة التفصيلية الأولى للبلدة. وذكرت المؤسستان أن الخارطة الهيكلية التي تحتكم إليها هذه الخارطة التفصيلية لم تقر بعد. كما أن الاعتراضات التي قدمت ضد الخارطة الهيكلية لم تبحث ولم يبت بها بعد، عدا عن الالتماس للمحكمة العليا ضد الخارطة الذي لا يزال عالقًا أيضًا. ومن الممكن أن تؤدي هذه الإجراءات الى إحراز تغيير جدي في الخارطة الهيكلية أو حتى إلى إلغائها.

 

وجاء في الرسالة أن إيداع الخارطة التفصيلية يمس بشكل كبير بالحق الأساسي للجمهور بالاعتراض على إجراءات التخطيط التي تقوم بها السلطات ومنافي لواجب السلطات بالنظر بهذه الإعتراضات بشكل جدي.

 

وشددت المؤسستان في الأعتراض أن ايداع الخارطة التفصيلية في هذه الظروف يفرغ الإعتراضات العالقة ضد الخارطة الهيكلية من مضمونها. ويدل ذلك على أن سلطات التخطيط وضعت نصب أعينها المصادقة على الخارطة الهيكلية والتفصيلية لبلدة حريش بكل ثمن، وأن إجراءات الإعتراضات هي شكلية فقط وليس هنالك نية لفحصها بالشكل المطلوب.

 

اضافة لذلك، فإن إيداع الخارطة التفصيلية تمس بالهرمية بين الخرائط كما ينص القانون. وتعني هذه الهرمية أن الخارطة التفصيلية يجب أن تخضع لتعليمات الخارطة الهيكلية العامة ولا تستطيع أن تناقض تعليماتها وأهدافها.