أغلبية في بلدية حيفا مع إقصاء المحامي خميس من منصب نائب رئيس بلدية..

أغلبية في بلدية حيفا مع إقصاء المحامي خميس من منصب نائب رئيس بلدية..

بأغلبية 23 صوتاً ضد 3 أصوات، صوتت أعضاء ورئيس بلدية حيفا مع إقصاء نائب رئيس البلدية، المحامي وليد خميس، من التجمع الوطني الديمقراطي، من منصبه.

وعلم موقع عــ48ـرب، أن جلسة البلدية التي عقدت مساء أمس، الإثنين، واستغرقت عدة ساعات، كانت مشحونة بأجواء التحريض العنصري ضد العرب.

وعللت بلدية حيفا قرارها بالفصل بسبب طرح مواقف سياسية ضد الحرب، وضد قرار بلدية حيفا الذي أكد في حينه على دعم سياسة الحكومة أثناء الحرب.

وكان رئيس بلدية حيفا، يونا ياهاف، قد أرسل رسالة إلى جميع أعضاء بلدية حيفا، اتهم فيها المحامي خميس بـ"تقديم مساعدة للعدو أثناء الحرب، والمس بمناعة إسرائيل"، على حد الرسالة!

كما جاء أن عدداً من القيادات المحلية لفرع التجمع الوطني الديمقراطي في حيفا قد حضرت الإجتماع المذكور، وفور انتهائه تقرر عقد اجتماع طارئ لفرع التجمع لبحث المرحلة القادمة وملاءمة أساليب العمل والنضال تبعاً لذلك. كما أكد المحامي خميس على أنه ينوي تقديم شكوى للشرطة، وشكوى أخرى قضائية ضد رئيس بلدية حيفا يتهمه فيها بالتحريض والقذف والتشهير.

وكان خميس قد أعلن استقالته من منصبه قبل ساعات من انعقاد جلسة بلدية حيفا للتصويت على القرار، وذلك في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس في حيفا.

وأكد في المؤتمر الصحفي ثانية على موقفه المعارض للحرب والعدوان على لبنان، والذي ينبع من منطلقات إنسانية، وبالتالي فإن عملية الإبعاد هي سياسية تمس جميع العرب في حيفا، الذين أجمعوا على معارضة العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وكان قد صرح في المؤتمر الصحفي أيضاً:" اليوم (الإثنين) وفي الساعة الخامسة من بعد الظهر، سيحدد أعضاء البلدية وعلى رأسهم يونا ياهاف أن العرب في المدينة غير شرعيين بنظره، سيتقرر قاعدة مهمة وخطيرة، بموجبها من لا يؤيد سياسة حكومة إسرائيل، في الحرب والسلم، سيكون خارج مجال التأثير على القرارات، حتى على المستوى البلدي، حيث ستتم إقالة نائب رئيس بلدية عربي من منصبه بسبب آرائه ضد الحرب. وهي الإقالة السياسية الأولى في حيفا كنيتجة للتعبير عن الرأي".

وأكد على الموقف المعارض لحرب لبنان الثانية، التي كانت عدواناً على شعب بأكمله، في حين كان بالإمكان حل الصراعات بطرق سلمية وليس بقرارات أحادية الجانب. وأضاف أن هذا الموقف الذي ينطلق من منطلقات إنسانية لا يبدو شرعياً بنظر رئيس البلدية وعدد من أعضائها.

وأضاف أن العرب في حيفا لن يجلسوا مكتوفي الأيدي، ولن يوافقوا على قواعد لعبة جديدة، تقسم العرب إلى "جيدين" و"سيئين" بحسب الولاء لسياستهم. فهذه المرحلة انتهت، "لدينا إمكانيات أخرى للنضال، ومن يحاول أن يطعن بشرعيتنا، نحن أبناء البلاد، فهو سيتحمل النتائج الخطيرة".

وفي نهاية المؤتمر الصحفي أعلن خميس استقالته من منصبه كنائب لرئيس البلدية، استجابة لمطلب الجمهور العربي في حيفا، وعلى ضوء التحريض المتصاعد والنية المبيتة لإقالته. كما أكد على أن الجمهور العربي الذي صوت لياهاف في الإنتخابات البلدية قادر على إخراجه من البلدية في الإنتخابات القادمة.

وقال إن استقالته تصبح سارية المفعول بعد الإجتماع المذكور الذي ينوي ياهاف عقده، لكونه لا يتنازل عن فرصة وضع البلدية في امتحان الديمقراطية، الأمر الذي لا يعفيها من تحمل مسؤولية قرارها وتحمل الأبعاد الخطيرة للمرحلة الجديدة التي ستبدأ اليوم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018