"إعلام" يدعو مالكي الإعلام العربي لانتهاج سياسة إعلانات واضحة وموحدة تقف ضد ما يمس بهوية المجتمع العربي..

"إعلام" يدعو مالكي الإعلام العربي لانتهاج سياسة إعلانات واضحة وموحدة تقف ضد ما يمس بهوية المجتمع العربي..

على إثر نشر الصحف العربية التجارية الثلاث: كل العرب، الصنارة وبانوراما إعلانا للجيش الإسرائيلي موجه "لأبناء الأقليات" كما يدعى العرب بلسان الجيش الإسرائيلي، قام مركز "إعلام" بإصدار بيان، مطالبا الصحافة العربية باتخاذ موقف حول أخلاقيات التعامل مع الإعلانات، وكيفية التعامل مع مؤسسات معلنة، تدعو لما هو مناف جوهريا مع تعريفنا لذاتنا كأصحاب وطن في هذه البلاد.

وجاء في البيان أن مركز "إعلام" ينظر إلى قرار الصحف العربية بقبول إعلان حول تجنيد العرب للجيش الإسرائيلي، تخطيا لثوابت أخلاقية ووطنية درج المجتمع العربي على تأكيدها وترسيخها عبر كافة مؤسساته وأحزابه وهيئاته وثقافته اليومية والعامة.

ويرى المركز خطورة بأن يقوم الإعلام تحديدا بالترويج عما هو نقيض لهوية هذا المجتمع، وهو –أي الإعلام- أحد أهم وكلاء بلورة الهوية والتعبير عن ملامحها ومكوناتها الثقافية والسياسية، بالذات في سياق فقدان السيطرة على مؤسساتنا التربوية والثقافية وحتى السياسية.

ويرى المركز خطورة سواء كانت الصحف المذكورة قد اختارت نشر الإعلان المذكور، دون وعي أبعاده، وسواء اضطرت الصحف المذكورة قبول الإعلان نتيجة ضغوطات سياسية أو اقتصادية قد تختلف مصادرها.

وعلى الإعلام العربي أن ينتهج سياسة موحدة وواضحة، للتصدي لإمكانية انتهاج سياسة تفضيل بين المؤسسات الإعلامية المختلفة، منها استغلال الإعلانات الحكومية كوسيلة ضغط على المؤسسات الإعلامية ومحاولة التأثير على خطابها الإعلامي من خلال تفضيل و" مكافأة" المؤسسات التي يتماشى خطابها الإعلامي مع مصالح السلطة، ولن يكون هذا إلا بتوحيد سياسة الإعلانات بين المؤسسات الإعلامية جميعها.

وفي هذا السياق يدعو المركز المؤسسات المختلفة التوجه إليه في حال ممارسة أية ضغوطات عليه من أي جهة كانت.

من جهة أخرى، يضع المركز قضية تنمية اقتصاد إعلامي قوي كإحدى أهم المشاكل والعقبات أمام تطوير إعلام مهني ومستقل، ويتفهم المركز ضرورة سعي مؤسساتنا الإعلامية إلى اتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى توسيع مصادر تموينها، لكن لا نتفهم ونرفض تماما أن تصب هذه السياسات فيما هو نقيض لنضالاتنا العامة من أجل إحقاق حقوقنا القومية والمدنية.

"إن الإعلانات التجارية لها رسائلها السياسية والاجتماعية، والتي لا تقل خطورة وتأثيرا عن المادة الصحفية نفسها، ومن شأن إعلانات التجنيد للخدمة العسكرية وأشباهها، أن ترسل رسائل سياسية مناقضة تماما لثقافتنا السياسية الرافضة لكل أشكال التجنيد، وما يترتب على ذلك من ربط لحقوقنا ومكانتنا السياسية بهذه الخدمة".

كما طالب المركز في بيانه الشركات والمصالح العربية والأحزاب والمؤسسات الوطنية رفع ميزانية الإعلانات الموجهة للإعلام العربي وذلك لدعم استقلاليته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018