احتجاجاً على إغلاق ملفات قَتَلة شهداء هبة القدس والأقصى: لجنة المتابعة تبدأ مسار المرافعة الدولية

احتجاجاً على إغلاق ملفات قَتَلة شهداء هبة القدس والأقصى: لجنة المتابعة تبدأ مسار المرافعة الدولية

امتدادا لقرارات سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في إجتماعها الأخير بتاريخ 28/01/2008، في أعقاب التقرير النهائي للمستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بإغلاق ملفات التحقيق في قضايا قتل 13 مواطناً عربياً على أيدي قوات "الأمن" الإسرائيلية، خلال هبة القدس والأقصى في أُكتوبر 2000، ومصادقة مزوز على تقرير وحدة التحقيقات الخاصة مع الشرطة ( ماحاش) في أيلول من عام 2005، وبُعيد الإضراب العام والمظاهرة الاحتجاجية الكُبرى التي نظمتها الجماهير العربية في هذا الصدد، يوم الجمعة الماضي (01/02/2008)، دعت لجنة المتابعة العليا سكرتيري الأحزاب والحركات السياسية الممثلة للجماهير العربية، وممثلي لجنة ذوي الشهداء ومركز "عدالة "، حيث عقدت اجتماعاً، الخميس (07/02/2008) في مكاتب اللجنة، بهدف التنسيق والعمل على إخراج القرارات الأُخرى للجنة المتابعة في هذا الشأن إلى حيِّز التنفيذ، في إطار القرارات والسياسات التي وضعتها اللجنة، لمواجهة قرار المستشار القضائي للحكومة، والمخاطر التي يحملها هذا القرار، نحو كشف الحقيقة من ناحية، ومعاقبة المسؤولين، ومنعاً للجريمة القادمة من ناحية أُخرى.

افتتح الاجتماع وأداره المهندس شوقي خطيب، مؤكداً على البعد التنفيذي لهذا الاجتماع وعلى عدم التراجع عن هذه القضية أو الاستسلام للأمر الواقع.

ثم تحدث المحامي حسن جبارين، مدير عام مركز "عدالة "، مُستعرضاً ورقة اقتراحاته الأولية في مُتابعة الجوانب القانونية لملف شهداء هبة القدس والأقصى، لا سيما في المسارات المحلية والدولية، والخطوات التدريجية التصاعدية التي يمكن إتباعها منهجياً، بناءً على مختلف الاحتمالات والسيناريوهات الممكنة والمتوقعة ، مُشيراً على وحدة وتماسك عناصر هذه القضية.

وبعدما تحدث ممثلو جميع الأحزاب والحركات السياسية، أكد ممثل لجنة ذوي الشهداء حسن عاصلة، أن قضية الشهداء وقضية الحقيقة ومعاقبة المجرمين هي قضية الجماهير العربية كافةً، وانه باسم ذوي الشهداء جميعاً، يدعم ويُساند قرارات لجنة المتابعة العليا ويدعو للالتزام بها والعمل على تنفيذها.

وفي نهاية الاجتماع تقرر ما يلي :

• الإقرار المبدئي والأولي لورقة "عدالة"، التي استعرضها المحامي حسن جبارين، في المسارات القضائية المحلية والدولية، وتوجيه رسالة إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، باسم لجنة المتابعة العليا، كانطلاقة لمرافعة دولية هي الأولى من نوعها على المستوى الجماعي والتمثيلي السياسي للجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، والإصرار على إقامة لجنة تحقيق حيادية بمشاركة مختصين دوليين، بعدما جرى الاتفاق على الرؤية وعلى آليات العمل في هذا الاتجاه.

• إطلاق حملة تواقيع ما لا يقل عن رُبع مليون مواطن، على عريضة مطالب واضحة ومحددة، توجَّه إلى المحافل الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومؤسساتها والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الحكومة الإسرائيلية.

• مواصلة تنظيم الفعاليات والنشاطات الشعبية الاحتجاجية، والعمل الوحدوي المشترك على تنفيذ مشروع تثقيفي وتعبوي، على مدار الأشهر القادمة، بما يُبقي هذه القضية على أجندة الجماهير العربية.

• العمل على إقامة صندوق خاص، وتحديد الميزانيات اللازمة، لترجمة وتنفيذ القرارات المذكورة عملياً باعتماد الجماهير العربية كمصدر رئيس للدعم والتبرعات.

وفي نهاية الاجتماع تمَّ تحديد وتوزيع المسؤوليات والمَهام، من أجل نجاعة تنفيذها في الإطار الزمني المحدد.