الإفراج عن الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح و 8 طلاب آخرين..

الإفراج عن الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح و 8 طلاب آخرين..

أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، بعد يوم واحد من اعتقاله في شرطة حيفا، على خلفية الاحتجاج الذي نظمه الطلاب العرب جامعة حيفا، للتنديد بالمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة.

وقررت محكمة الصلح في حيفا، مساء اليوم، تمديد اعتقال الطالبين طارق خطيب وعلي الحاج حتى مساء الغد، وبالمقابل أفرجت المحكمة عن الطالبتين أميرة حاج يحيى ورشا يحيى فارضة الحبس المنزلي عليهما لمدة خمسة أيام، وتوّجه المحكمة لهؤلاء الطلاب تهمًا تتعلق بالإخلال بالنظام والاعتداء على رجال الشرطة.

كما وأفرجت الشرطة قبل قليل عن رئيس الإتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب، ممدوح إغبارية، وكذلك عن كل من الطلاب الستة : وئام بلعوم، مجد نصار، عمر سمرية، إحسان أبو الهيجاء، شادي ذباح، عبد الله زعبي. وطالبت الشرطة الشبان المفرج عنهم بعدم دخول الحرم الجامعي لمدة أسبوعين.

ووفق شهادات العديد من الطلاب، فإن أفراد الشرطة والوحدات الخاصة، كانوا قد اعتدوا على الطلاب العرب الذين بلغ عددهم وفق إحصاءات الشرطة 1000 طالب، بالهراوات مطالبين إياهم بالتفرق بادعاء أن اعتصامهم غير قانوني، غير أن قيادة الطلاب العرب أكدوا أنهم توصلوا إلى تفاهم مع الشرطة بموجبه بتم التفرق بهدوء، إلا أن الشرطة هاجمت الطلاب واعتقلت عددا منهم، حيث نقل بعض الطلاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وكان من بين المعتقلين الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح، الذي حضر إلى الجامعة بعد نداء استقبله من الطلاب وفق رواية إحدى الطالبات، إلا أن الشرطة اعتدت عليه أيضا، واعتقلته قرابة 24 ساعة، حيث أخلي سبيله هذا الصباح.
وحول حملة الاعتقالات الأخيرة والاعتداء واعتقال أمين عام التجمع، صرح مصطفى طه، نائب الأمين العام، الذي تواجد مع المعتقلين صباح اليوم في مركز الشرطة في حيفا في حديث لموقع عــ48ـرب: "هذه الهجمة على الطلاب تندرج ضد الحملة المسعورة على القوى الوطنية في الداخل، وعلى التجمع الوطني الديمقراطي، الذين هبوا لنصرة أهلنا في القطاع النازف الذي يزرع فيه الموت صباح مساء، وترتكب فيه أبشع جرائم الحرب".

وأضاف: "بخلاف المتضامين مع أبناء شعبنا في مختلف دول العالم، نحن نتضامن ونعيش ألم اهلنا في غزة ليس من باب الحق المدني، بل لأن ضميرنا وواجبنا الوطني والأخلاقي يحتم علينا ذلك، لأننا أبناء هذا الشعب".

وعن اعتقال أمين عام التجمع، قال طه: " إن تصرف الشرطة في حيفا واعتقال الأمين العام والطلاب الناشطين، خلال حديث الأمين العام للتجمع لوسائل الإعلام هو مخطط مبيت يندرج ضمن الحملة الشرسة على التجمع، الذي يتعرج هذه الأيام لمحاولات شطبه وعدم خوضه الانتخابات، ونحن ننظر ببالغ الخطورة لهذا الاعتقال التعسفي، ونؤكد أن هذه السياسة التعسفية العنصرية لا تزيدنا إلا اصراراً وعناداً ومن يراهن سواء من السلطة أو أعوانها على موت التجمع فليخسأوا، لأن التجمع أصبح اليوم وبعد 12 سنة من ميلاده الرقم الأصعب في حالة الصراع لدى فلسطينيي الداخل، كونه طرح مشروع تحد لطبيعة الدولة".

ومضى مصطفى طه: "في النهاية نهجنا سينتصر، ونراهن بذلك على ثلاثة أمور أساسية، أولا على أبناء شعبنا ممن يشكلون سياج الحركة الوطنية، وعلى صدق طرحنا وقضيتنا، وعلى ما نملكه من إرادة حديدية وعزيمة فولاذية، نصر على الصمود وتحقيق المزيد من الانجازات على كافة المستويات".

من جهته قال وئام بلعوم، من التجمع الطلابي الوطني، الذي أفرج عنه صباح اليوم، أن تصريحات الشرطة حول إخلال بالنظام من قبل الطلاب العرب الذين تظاهروا يوم أمس الاثنين، في جامعة حيفا غير صحيح بالمرة، مشيراً إلى أن الطلاب العرب الذي اعتصموا في حرم الجامعة، هدفوا إلى إسماع صرخة تضامن مع أهالي غزة ولتوجيه رسالة إلى المؤسسة الإسرائيلية بوجوب وقف العدوان وقتل الناس، ولم يهدف الطلاب العرب إلى افتعال أحداث ما، بل على العكس في كل مرة يتظاهر فيها الطلاب العرب يتم توجيه شتائم عنصرية لهم من قبل كتل اليمين المتطرف في الجامعة، وذلك على أمام أفراد أمن الجامعة، ولا أحد يحرك ساكناً".

ومضى بلعوم قائلاً: " الشرطة جهزت لنا اعتداء مبيت، وتواجد رجال الشرطة وأفراد الوحدات الخاصة بأعداد كبيرة غير مسبوقة داخل الجامعة تدل على ذلك، من طرفنا تصرفنا وفق تعليمات الشرطة، التي طالبتنا بالتفرق لأن الاعتصام لم يكن قانونيا كما قالوا، لكن وبعد أن تفرقنا وجلسنا صامتين على شكل مجموعات صغيرة في باحات الجامعة، تم مهاجمتنا واعتقال 12 طالباً، وقد رافق الاعتقال اعتداءات علينا بالهراوات واللكمات، وكذلك العنف الكلامي من شتائم مقززة وتفوهات عنصرية وما إلى ذلك".

ويرى وئام بلعوم، أحد نشطاء وقيادة التجمع الطلابي أن الفعاليات الوطنية والتفاعل الطلابي مع قضايا الجماهير العربية في الداخل وفي الأراضي المحتلة، والتي يقودها الإتحاد القطري للطلاب العرب، وبشكل غير مسبوق منذ عامين، أي منذ تولي التجمع رئاسة الإتحاد القطري، أغضب السلطات الإسرائيلية وأذرعها الأمنية، التي أرادت من وراء الاعتداء علينا تلقين الطلاب العرب درساً ما، لكننا نقولها صراحة، ما نقوم به من نشاط سياسي وطلابي لا يتنافى مع القانون، ونحن سنواصل فعالياتنا بزخم، وخاصة في هذه الفترة التي يتعرض فيها أبناء شعبنا لهجمة دموية، هذا هو واجبنا وكل التهديدات لن تثنينا عن خطنا الوطني".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية