"التجمع": العالم مطالب بمعاقبة حكومة إسرائيل كما عاقب حكومة النمسا بعد ضم هايدر اليها

"التجمع": العالم مطالب بمعاقبة حكومة إسرائيل كما عاقب حكومة النمسا بعد ضم هايدر اليها

صادقت الكنيست الإسرائيلية، مساء أمس، على تعيين رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" الفاشي العنصري، أفيغدور ليبرمان، نائبا لرئيس الوزراء ووزير التهديدا الاستراتيجية. بأغلبية 61 مقابل 38 معارضا. وقد أدى ليبرمان قسم الولاء وأخذ مكانه على طاولة الحكومة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت، ظهر أمس، الإثنين، بغالبية كبيرة على تعيين عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتينو) نائباً لرئيس الحكومة ووزيراً للتهديدات الإستراتيجية، وعلى الإتفاق الإئتلافي مع كتلة ؟يسرائيل بيتينو".

وجاء أن وزير الثقافة، أوفير بينس، كان الوزير الوحيد الذي صوت ضد التعيين، في حين صوت وزراء "المتقاعدين" في النهاية مع التعيين، وذلك بعد أن حصلوا على تعهدات باحترام البند المتعلق بمخصصات الشيخوخة في الإتفاق الإئتلافي.

وفي أعقاب مصادقة الحكومة فسوف يتم تقديم التعيين إلى الكنيست للمصادقة عليه مساء اليوم.

إلى ذلك، فمن المتوقع أن يتغيب بينس عن جلسة التصويت حتى لا يتخذ تصويته ضد تعيين ليبرمان كذريعة لإقالته من الحكومة، في حين يطالبه وزراء في حزب العمل بتقديم استقالته، في أعقاب هجومة على قادة حزب العمل، وتصريحه في اجتماع مركز الحزب بأنه " في ذكرى مقتل رابين، حزب العمل يناقش ضم ليبرمان إلى الحكومة".

تجدر الإشارة إلى أن المصادقة على تعيين ليبرمان يتطلب أغلبية عادية في الكنيست، بحسب القانون. ومن المتوقع أن يصوت مع التعيين أعضاء "كديما" (29 عضواً) و"شاس" (11 عضواً) و"يسرائيل بيتينو" (12 عضواً)، بالإضافة إلى غالبية الوزراء وأعضاء الكنيست من كتلة حزب العمل.

كما تجدر الإشارة إلى أن الكتل العربية الثلاث قد قدمت اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة بسبب التعيين المتوقع لليبرمان كوزير، ومن المتوقع أن يتم مناقشة هذه الإقتراحات في بداية جلسة الكنيست.
تقدمت كتلة التجمع الوطني الديموقراطي اليوم الاثنين، 30/10/2006، باقتراح لحجب الثقة عن الحكومة الاسرائيلية على اثر ضم عضو الكنيست ليبرمان الى الحكومة.
وفي تقديمه لأقتراح حجب الثقة عن الحكومة بأسم كتلة التجمع الوطني الديموقراطي، القى النائب د. عزمي بشارة كلمة طويلة وشاملة حلل فيها ظاهرة ليبرمان في السياسة الاسرائيلية مؤكداً:" انه لم يكن لنا اساساً ثقة بهذه الحكومة وانها كانت يمينية ولم تصبح كذلك بسبب انضمام ليبرمان ولكن ليبرمان يتميز عن بقية اليمين بأنه يبني "مجده" السياسي غير المجيد عبر التحريض على المواطنين العرب مخاطباً الغرائز العنصرية. انه يستغل الازمات لأتهام الاقلية الباقية من سكان البلاد الاصليين. كما انه معاد للديموقراطية وهو يطرح افكاراً سخيفة من مصادر مختلفة حول الحاجة لرجل قوي يحكم البلاد ويحرض باستمرار على العرب. الرجب خطير وحزبه اخطر. والحكومة الاسرائيلية تريدنا ان نرى هذا كله كتفاصيل في مفاوضات ائتلافية اي ان نعتبر قضية العرب والفلسطينيين والمواطنة قضايا هامشية.
" نحن نستغرب كيف يمكن ان يصبح صاحب افكار كهذه شخصية رسمية دون ان يكون هنالك رد فعل من المواطنين العرب في الوقت الذي جعل من المشي على جثة المواطنة طريقه للنجاح السياسي.
واعاد النائب بشارة على المسامع بعضاً من اقوال ليبرمان حول ضرورة محاكمة ممثلي الجمهور العربي في محاكم نيرينبرغ مؤكداً ان امثاله من اليمين المتطرف هم الذين حوكموا في نيرنبرغ"

وقال النائب بشارة ان امله لم يخب من حزب العمل بل لم يتوقع من حزب العمل موقفاً اخر. فهنالك الكثير المشترك بين حزب العمل وليبرمان في طريقة التفكير الديموغرافي بشأن العرب. حزب العمل يقضي على نفسه عند الموافقة على انضمام ليبرمان للحكومة.

وفي خطابه حول الموضوع، قال النائب واصل طه:" انضمام ليبرمان للحكومة يعني شرعنة العنصرية في الدولة وشرعنة كل تصريحاته العنصرية على مدار السنوات الماضية الموجهة ضد المواطنين العرب والتي حاول من خلالها نزع الشرعية عنهم وعن قياداتهم السياسية حين طالب بأعدام النواب العرب.

" ليبرمان وحزبه يشكلان تهديداً للسلام والامن الفردي والجماعي في المنطقة، هو خطرعلى العرب بعنصريته وخطر على قوى السلام والديموقراطية في المنطقة. حكومة تضم هكذا سياسيين لا تستحق الحياة، لأنها تغلق الابواب امام المساواة في الدولة والسلام العادل في المنطقة. الرأي العام الاسرائيلي مطالب بموقف جدي لأسقاطه واسقاط الحكومة التي ضمته وكذلك فأن الرأي العام العالمي الديموقراطي والليبرالي مطالب بموقف واضح من هذه الحكومة".

وفي النقاش الدائر حول انضمام ليبرمان الى الحكومة الاسرائيلية، قال النائب د. جمال زحالقة:" ليبرمان يمثل العنصرية العارية بلا رتوش والفاشية المفضوحة وضمه للحكومة هو منح شرعية له ولمواقفه الخطيرة. امثال ليبرمان يجب ان يكونوا منبوذون سياسياً، لكن حكومة كاديما وحزب العمل توزره مما يجعل مواقفه موضوع للنقاش ليس الا. العنصرية ليست رأياً، بل فعل يجب ان يحاكم من يتبناها لا ان يمنح وسام الوزارة. ان العالم مطالب اليوم ان يعاقب الحكومة الاسرائيلية على خطوتها الاخيرة على الاقل كما عاقب حكومة النمسا بعد ضم هايدر اليها.

" نحن لا نستغرب بقاء حزب العمل في الحكومة، ففي نهاية المطاف يعتبر حزب العمل ليبرمان جزء من المعسكر الصهيوني الشرعي، وهذا الحزب يفضل الكراسي على المباديء المهزوزة اصلاً. ولا نستغرب ان ينفس الاعضاء العرب في حزب العمل تهديدهم بالانسحاب بدل ان ينفذوه. فما يربط هؤلاء بحزب العمل ليس المباديء بل المصالح الشخصية وما دامت مصالحهم الشخصية مضمونة يمكنهم ايجاد التبريرات الواهية لأرتباطهم المشين بحزب العمل الصهيوني، الذي يجلس اليوم في حكومة واحدة مع العنصري الفاشي ليبرمان."


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018