التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة الناصرة ينظم ندوة في ذكرى انتفاضة القدس والأقصى

التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة الناصرة ينظم ندوة في ذكرى انتفاضة القدس والأقصى

نظم التجمع الوطني الديمقراطي ندوة في ذكرى انتفاضة القدس والأقصى وهبّة أكتوبر المجيدة وذلك مساء الثلاثاء في القاعة التابعة لمقرّ التجمع المركزي في مدينة الناصرة كما جرى تذكر مجزرة صندلة التي حدثت عام 1957. وقد اكتظت القاعة بالحضور من الناصرة وبعض القرى المجاورة.

وتحدث في الندوة الصحافي وديع عواودة ووائل عمري سكرتير التجمع في الناصرة وممثل عن أهالي شهداء مجزرة صندلة الأستاذ مصطفى العمري والناطق باسم لجنة ذوي شهداء هبة أكتوبر أبو أسيل عاصلة وأمين عام التجمع عوض عبد الفتاح وأدار الندوة مركز المنطقة باسم حماد الذي ألقى قصيدة خاصة أيضاً بهذه المناسبة.

وقد تطرّق كل من وديع عواودة ووائل عمري ومصطفى العمري الى حيثيات مجزرة طلاب صندلة في ذكراها الخمسين التي صادفت يوم الإثنين 17/9. هذه المجزرة التي نتجت عن انفجار قنبلة من مخلفات الجيش الإسرائيلي على الطريق التي كان طلاب صندلة عائدين منها من دراستهم في مدرسة مقيبلة المجاورة وذهب ضحية هذا الحادث خمسة عشر طفلاً بريئاً بالإضافة الى الجرحى الآخرين. وقد خلص المتحدثون الى نتيجة أن وضع هذه القنبلة كان متعمّداً خاصة وأن الأرض على جانبي ا لطريق كان يزرعها أحد الكيبوتسات في المنطقة.

وتحدثوا عن الفارق بين مقتل يهودي ومقتل عربي في هذه الدولة حيث تقوم الدنيا ولا تقعد عند مقتل يهودي ولا تحرك الدولة ساكناً عندما يقتل عشرات العرب.

وتحدث عن ذوي شهداء هبّة القدس والأقصى والد الشهيد أسيل عاصلة الأخ حسن عاصلة الذي شذّد على أهمية تربية النشأ الصاعد على التشبث بالكرامة هذه الكرامة الوطنية والقومية التي استشهد من أجلها شهداء شعبنا ومنهم شهداء هبّة أكتوبر وطالب أبو أسيل بتصويب المصطلحات وإطلاق مصطلح مجزرة أكتوبر على ما جرى في شهر أكتوبر بحق أبنائنا قبل سبع سنوات لأن هذه المجزرة كان مخطط لها من قبل السلطات الإسرائيلية. كما طالب أبو أسيل بإقامة تجمع لأسر الشهداء وإحصاء شهداء شعبنا الذين سقطوا في المجازر المتتابعة منذ العام 1948 وحتى اليوم.

وكانت الكلمة الأخيرة مسك الختام للأمين العام للتجمع الرفيق عوض عبد الفتاح الذي تحدث عن السياسات العنصرية التي مارستها وتمارسها حكومات اسرائيل منذ عام 1948 وحتى اليوم. وتطرّق الى العديد من المحطات النضالية التي خاضها شعبنا في الداخل كيوم الأرض وهبّة القدس والأقصى (أكتوبر).

وبعد أن استعرض بإيجاز الأوضاع الإقليمية وأوضاع الحركة الوطنية الفلسطينية وما يجري على الساحة اليوم من إنقسام ومحاولة التحالف الأمريكي الإسرائيلي استثمار هذا الإنقسام لتمرير المشاريع التصوفية وإنقاذ أمريكا من ورطتها في العراق. تحدث عن مركزية الإنتفاضة الثانية والهبة الشعبية في المفاهيم الوطنية لعرب الداخل باعتبار أن الهبة الشعبية كانت امتداداً للإنتفاضة الفلسطينية، على خلاف يوم الأرض، الذي بدأ في الداخل وانتقل الى الضفة والقطاع والى عموم شعبنا.

وتطرق الرفيق عوض الى سياسة التحريض المتلاحقة التي تمارسها السلطة الإسرائيلية ودوائرها الظلامية ضد التجمع الوطني وقائده عزمي بشارة الذي اعتبرته المؤسسة الأمنية والسياسية رأس حرب لمشروع وطني ديمقراطي يناهض المشروع الصهيوني، وأكد بأن ذلك يأتي ضمن الخطة للهجوم على القوى الوطنية العربية في هذه البلاد وطالب بالمزيد من التصدي لهذه السياسة. كما تطرّق الى موضوع الخدمة الوطنية الإسرائيلية المغلّفة بثياب جميلة لكنها في الأساس هي مقدمة لتطبيق الخدمة العسكرية على شبابنا ودعا الشباب العرب الى التنبه الى هذا الفخ وعدم الوقوع به.

وتحدث في نهاية الكلمة عن المهام والتحديات التي تقف أمام العرب عموماً، وأمام التيار القومي الديمقراطي في الداخل خصوصاً، وهي مهام تتلخص في تعزيز هذا التيار وتقوية صفوفه وتوسعه بين الناس وعدم التراجع عن الثوابت التي رسمها في خطابه الوطني والقومي والتصدي لمظاهر الإنحراف والتشوه القومي ولأذناب السلطة وعملائها، ودعا الى رؤية نقاط القوة في الهبة ومعانيها والإمكانات الكامنة في جماهيرنا وقواها الوطنية لمواصلة التصدي والبناء.

....