السؤال المتكرر دوما ودونما جواب - الى متى؟!! جريمة جديدة بحجة ما يسمى "شرف العائلة "!!

السؤال المتكرر دوما ودونما جواب - الى متى؟!! جريمة جديدة بحجة ما يسمى "شرف العائلة "!!

اصدرت " السوار " بيانا وصل موقع " عرب48" استنكرت فيه محاولة القتل التي تعرضت لها شابة فلسطينية من مدينة اللد بذريعة " شرف العائلة " المزعوم ، ونقوم بدورنا بنشر البيان كاملا كما وصلنا معربين عن كامل دعمنا وتأيدنا لما جاء فيه ونضم صوتنا لصوت الكثيرين من ابناء وبنات مجتمعنا الذين يرفضون هذه الحجة الواهية ما يسمى "شرف العائلة", الا ان القلة القليلة ممن يحللون القتل، للاسف يدمرون مجتمعنا بتصرفاتهم. ويبقى السؤال المتكرر دوما ودونما جواب - الى متى؟!!


 


 _________________


 السوار- الحركة النسوية العربية لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسية / مشروع "البديل" لمحاربة جريمة"شرف العائلة"


 لقد آن الاوان أن نستفيق من سباتنا صوت الضحايا يستنجدنا..انه صوت الضمير فينا

ما كاد يمضي شهر على مقتل المرحومة سهى مصراتي من مدينة الرملة, حتى وافتنا الصحف, مرة ثانية بمحاولة جديدة لقتل فتاة آخرى تحت نفس الشعار هذه المرة من مدينة اللد.

خلال الاعوام الثلاث نفذت تسعة عشرمحاولة قتل لنساء فلسطينيات من عرب 48 بحجة ما يسمى "الشرف", انتهت للاسف ستة عشر منها بمقتل الضحية. اسئلة كثيرة يثيرها هذا الموضوع في نفوسنا, والسؤال المتكرر دوما ودونما جواب - الى متى؟!!

الى متى يصمت ابناء وبنات شعبنا على هذه الحجج وعلى هذه الجرائم البشعة التي يقوم بها جزء من ابناء هذا الشعب معللين افعالهم بافكار رجعية يغذونها من عادات مؤذية ومدمرة لهذا المجتمع الذي نصبوا للمحافظة عليه وعلى قيمة الجميلة.

الى متى تستمر حالات قتل النساء عندنا ان تكون مجرد خبر في جريدة!!

مرة ثانية نؤكد اننا ابناء وبنات هذا المجتمع نعتز به ومن هذا المنطلق بالذات نرفض تصرف افراد ومجموعات كهذه والتي تسيء الى صورة وجه مجتمعنا الانسانية وتظهرنا على اننا برابرة متوحشين. نحن نعي ان الكثيرين من ابناء وبنات مجتمعنا يرفضون هذه الحجة الواهية ما يسمى "شرف العائلة", الا ان القلة القليلة ممن يحللون القتل, للاسف يدمرون مجتمعنا بتصرفاتهم.

اننا اذ نطلب من ابناء وبنات هذا المجتمع التحرك والخروج عن صمتهم والقيام بخطوات استنكار ورفض لهذه الجرائم, نطالب كذلك الهيئات التمثيلية ورجال الدين ومؤسسات مجتمعنا كافة اتخاذ موقف حازم واضح مندد بهذه الجرائم البشعة والعمل الجاد على الحد منها حتى ايقافها. فاننا نؤكد ثانية, ومن جهة اخرى, على دور الشرطة المتساهل مرة بعد مرة في عدم ردع المجرمين. ونتسائل بصوت عال اين هي القبضة الحديدية التي تستعملها شرطة اسرائيل عندما تقمع مظاهراتنا وتعتقل ابناؤنا, احقا ليس لدى الشرطة - شرطة اكتوبر- الوسائل الكافية او الملائمة للحد من هذه الجرائم. اننا نطالب الشرطة بكشف سياستها في التعامل مع هذه القضايا, والسؤال الاضافي هل هنالك حقا سياسة معينة للشرطة توجهها في تعاملها مع هذه القضايا, وان لم تكن هناك سياسة معينة اليست هذه هي سياسة بحد ذاتها!

اننا نطالب المستشار القضائي مرة اخرى بالتدخل لاجراء تحقيق وفحص لتعامل الشرطة بهذه الحالات ونطالب لجان المراة في الكنيست باتخاذ اجراءات وخطوات جدية تحرك الامور وتخرج القرارات من حيز دائرة الاجتماعات والتوصيات الى خطوات جماهيرية وقانونية واعلامية على مستوى عام, ونطالب اعضاء الكنيست العرب ولجنة المتابعة ومجالس النساء البلدية بالعمل على وقف هذه الظواهر بالمجال القانوني والجماهيري, فهذه النساء الضحايا ليس لهن صوت يدافعن عنهن ونحن بالتالي نحاول ان نكون هذا الصوت ونطلب منكم/ن ان تكونوا كذلك ايضا . ان صوت النساء هذا هو ليس صوت المقاعد ولكنه صوت الضمير.

سؤال يدور في الذهن كثيرا- ما هو الشرف, ما هو شرف العائلة, لماذا يكون خروج الفتاة للعمل مخلا بالشرف, لماذا اذا قررت امراة الزواج شرعا بعد وفاة زوجها يعتبر ذلك مخلا بالشرف, لماذا يجب ان تقتل فتاة لانها عادت الساعة السابعة مساءا الى بيتها ولم يرق الامر لاخيها, لماذا يكون هذا مقياس الشرف!!

اين هو الشرف واصحاب الشرف المزعوم من الاعتداء على النساء واغتصابهن ومضايقتهن جنسيا, اليس من يقم بهذا العمل هو من يخل بالشرف؟! اليس هو من يجب ان يعاقب!!

نحن نؤمن بحق المراة على جسدها وتصرفاتها ونقول لا يوجد شيء في الدنيا يشرع قتل النساء ولا يعطي لاحد هذا الحق, وحتى الديانات السماوية الثلاث حرمت القتل, فلا يوجد اي دين في الدنيا يشرع القتل تحت هذا الشعار, فالدين تسامح, والدين عسر لا يسر, وحتى الدين الذي يتيح العقاب فهو يمكنه بحالات يكون فيها اثبات كامل وعليه شهود كثيرون وعندها فقط يحق العقاب للطرفين للرجل كما للمراة, ولكننا نسأل متى سمعنا عن عقاب للرجال في مجتمعنا, لماذا تدفع نساؤنا ثمن كل شيء في هذا المجتمع. ان المراة في مجتمعنا هي الضحية المباشرة للعنف وهي ضحية التقاليد وهي ضحية الفقر والبطالة والجهل, فالى متى!!

لقد سمعنا العديد من المرات استنكار لرجال دين لقتل النساء لكن الكثير من المجرمين يستمرون بتغطية افعالهم بكثير من المرات بحجة الدين, ولهم نقول الدين بريء من تصرفاتكم.

حوالي المائتين فتاة وامراة توجهن للجمعية في السنة الماضية بالاشتكاء من قيام قريب او جار او صديق للعائلة بالاعتداء عليهن ومضايقتهن جنسيا. نحن بدورنا نسأل اليس اؤلئك هم من يخلون بمفهوم "الشرف"!!

كفانا صمتا وتجاهلا, وليسال كل واحد منا نفسه ماذا فعلت لاوقف قتل النساء ماذ فعلنا جميعا من اجل الا تكون هناك ضحية اخرى غدا !!