السلطات الاسرائيلية تمنع وفد الطائفة العربية الدرزية من تقديم التعازي بوفاة "عمدة الموحدين"

السلطات الاسرائيلية تمنع وفد الطائفة العربية الدرزية من تقديم التعازي بوفاة "عمدة الموحدين"


بعد ان كانت منعت في حينه وفد الطائفة العربية الدرزية في الداخل من المشاركة في مأتم المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي( عمدة الموحدين ) في لبنان قامت السلطات الاسرائيلية صباح اليوم ( الاحد 4/1/2004) بمنع وفد من ابناء الطائفة يضم اكثر من 310 اشخاص منهم حوالي 240 شيخاً - من عبور "جسر الشيخ حسين " على الحدود الاردنية -الاسرائيلية بهدف القيام بزيارة لبنان لتقديم التعازي بوفاة المرحوم الشيخ أبو حسن عارف.

واوضح رئيس " ميثاق الموحدين الاحرار "، المحامي، سعيد نفاع في حديث لموقع عرب48 : " ...وفور وصول الوفد طلبت الشرطة التي تواجدت بالمكان باعداد كبيرة جدا - طلبت من اعضاء الوفد تسليمها كافة جوازات سفر المشاركين في الوفد وذلك " تسهيلا لعمل موظفي الداخلية ولاتمام الاجراءات القانونية اللازمة !" ...وبعد انتظار طال لعدة ساعات جاء ممثل الداخلية واخبر قيادة الوفد بانه تم اتخاذ القرار بمنعهم من العبور الى الاردن والتوجه الى لبنان عبر سوريا " خوفا على سلامتهم وامنهم!! " ... واضاف المحامي نفاع ان الوفد عقد في المكان اجتماعا تشاوريا حول الخطوات القادمة .

وكان وفد من أبناء الطائفة قد توجه صباح اليوم ،الاحد، منطلقا من مقام النبي شعيب ( عليه السلام ) لجسر الشيخ حسين في منطقة المعابر مع الاردن لتنفيذ الزيارة الى لبنان ، رغم معارضة السلطات الاسرائيلية - بهدف تقديم التعازي بوفاة المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي عمدة الموحدين.
يشار الى ان لجنة المتابعة والتنسيق لأبناء الطائفة العربية الدرزية المنبثقة عن اجتماع يركا كانت قد اكدت عزمها على تنفيذ هذه الزيارة مشيرة الى ان الدروز في بلادنا يعيشون منذ 55 سنة انقطاعاً عن أمتهم وأهل عشيرتهم بالذات حتى في المناسبات الدينية، الانسانية والاجتماعية، تبعاً لسياسة متبعة تجاههم. بلغت احدى ذراها مؤخراً في منع السلطات الاسرائيلية عنهم، القيام بواجب انساني ديني اجتماعي اخلاقي تجاه انفسهم وتجاه أهل عشيرتهم في لبنان: المشاركة في مأتم المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوي عمدة الموحدين في هذه الايام.

وكانت لجنة المتابعة والتنسيق قد اجتمعت يوم 29/12/2003 وبعد أن اعطت السلطة المهلة فوق الكافية وقررت:

1) تنفيذ قرار اجتماع 10/12/2003 في يركا، على أن ينطلق الوفد البالغ عدده 310 اشخاص منهم حوالي 240 شيخاً يوم 4/1/4004 من مقام النبي شعيب عليه السلام.

2) طالبة السلطة بعدم التعرض للوفد عند معبر الأردن واعطائه امكانية العبور للقيام بواجب الطائفة الديني اسوة ببقية الطوائف.

3) الوفد يعفي السلطة من أية مسؤولية تجاهه حال عبوره الحدود.

4) أن تتابع اللجنة مهاماً مستقبلية في ضمان تواصل الأهل مع اهلهم عبر زيارات ثابتة للأماكن المقدسة في سوريا ولبنان

يذكر ان أبناء الطائفة وبالذات شيوخها قد عبّروا في اجتماع حاشد يوم 10/12/2003 في يركا عن سخطهم واستنكارهم للاجراء الاسرائيلي الذي يجيء واحداً من سلسلة ممنوعات، فمنعت عنهم حتى الآن امكانية زيارة اماكنهم المقدسة في سوريا ولبنان، في حين سمح ويسمح لأخواننا أبناء الطوائف الاخرى القيام بمثل هذه الواجبات، فقبل ال- 67 سمح للمسيحيين بزيارة كنيسة المهد في اعياد الميلاد، واليوم يسمح للمسلمين السنّة بالحج والعمرة في السعودية وللبهائيين بمراسمهم من ايران واليها. اصدر النائب د. عزمي بشارة بيانا صحفيا اثر تنفيذ السلطات الإسرائيلية اليوم ، الاحد تهديدات وزارة الداخلية بمنع وفد من رجال الدين الدروز التوجه الى لبنان (خلوة البياضة) للتعزية بوفاة المرحوم الشيخ أبو حسن عارف الحلاوي، عمدة الموحدين في هذه الأيام اوضح فيه ان الحكومة الاسرائيلية قد رفضت طلب الوفد المؤلف من 240 رجل دين و70 من أبناء الطائفة العربية الدرزية بالسفر الى لبنان، في حين كانت السلطات الاسرائيلية قد وافقت قبل ممانعتها بثلاثة اسابيع فقط أن يخرج وفد من الأوساط الدرزية المقربة منها، ولكن السيد وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي وغيره من القوى أصروا أن تكون القوى الوطنية في الداخل هي بوابة الدخول الى لبنان. وعندما تشكل وفد من هذا النوع رفضت اسرائيل السماح له بالسفر".

وكان أعضاء الوفد الذين منعوا، قد اجتمعوا في يركا في الجليل وأقاموا لجنة تنسيق ومتابعة لتحدي القرار الاسرائيلي. وتوجه الوفد فعلاً صباح اليوم الى الحدود حيث انتظرته قوة كبيرة من الشرطة وأبلغهم موظفو وزارة الداخلية بمنعهم من الخروج الى الاردن في طريقهم الى لبنان عبر سوريا.

وقد اتهمت السلطات الاسرائيلية رابطة المعروفين الأحرار والنائب د. عزمي بشارة تحديداً بمحاولة دق اسفين بين الطائفة الدرزية والسلطة الاسرائيلية الحاكمة. هكذا على الأقل تسمي اسرائيل محاولة القوى الوطنية افشال مؤامرة سلخ الدروز عن عروبتهم وعن أمتهم العربية.

واضاف البيان الذي وصل موقع " عرب48" نسخة عنه :" قد تكون الخطوة الاسرائيلية اليوم هي نقطة تحول في العلاقة بين اوساط واسعة من العرب الدروز وبين المؤسسة الصهيونية الحاكمة التي أدخلت في برامج تدريسهم أنهم ليسوا عرباً وحاولت عبر الخدمة العسكرية الإلزامية تغيير هويتهم الثقافية والوطنية والقومية".

واضاف : " نحن نقدر موافقة سوريا ولبنان دخول هذا الوفد لأغراض دينية، ونقدر هذه اللفتة الانسانية التي فضحت موقف الحكومة الاسرائيلية الذي يربط الدين بالسياسة، فمن الواضح ان اسرائيل ربطت اداء هذه الفريضة الدينية والسياسية بقيادات سياسية موالية لها، وعندما فشلت بذلك اتهمت القوى الوطنية بتنظيم الوفد وضربت بادعاءاتها السابقة عن التسامح الديني عرض الحائط ومنعت الزيارة".