الطلاب الثانويون العرب في المجلس اللوائي يرفضون الوقوف لنشيد "هتكفا"..

الطلاب الثانويون العرب في المجلس اللوائي يرفضون الوقوف لنشيد "هتكفا"..

رفض غالبية أعضاء مجلس الطلاب الثانويين العرب اللوائي الوقوف لنشيد "هتكفا"، اليوم الإثنين، وذلك في الاجتماع القطري للطلاب الثانويين في البلاد، يهودا وعربا، الذي نظم اليوم في "موديعين".

وعلم موقع عــ48ـرب أن غالبية الطلاب العرب رفضوا الوقوف لنشيد "هتكفا"، رغم محاولة المسؤولين عن المجلس اللوائي إرغام الطلاب العرب على الوقوف، وذلك في الاجتماع القطري الذي تنظمه ما تسمى "إدارة الشبيبة والمجتمع" التابعة لوزارة المعارف.

وفي حديث لـ عــ48ـرب مع رئيس مجلس الطلاب العرب اللوائي الطالب معاذ بيادسة من مدينة باقة الغربية، وسكرتير المجلس الطالب أحمد حمدان من قرية الرينة، تبين أن المسؤولين، وهم موظفون عرب، حاولوا مرارا وتكرارا إقناع الطلاب العرب بوجوب الوقوف لنشيد "هتكفا"، وترهيبهم وتحذيرهم من مغبة عدم الوقوف بادعاء أن ذلك مخالف للقانون تارة، وتارة أخرى بادعاء أن ذلك سيؤدي إلى حجب الميزانيات من وزارة المعارف عن المجلس اللوائي.

كما علم عــ48ـرب أن المسؤولين هددوا الطلاب العرب في الطريق إلى المؤتمر القطري في "موديعين" بمنع من لا يريد الوقوف من المشاركة في المؤتمر.

ورغم ذلك فقد أصر الطلاب على عدم الوقوف واعتبار ذلك قضية مبدئية لا مجال للمساومة فيها. وبالنتيجة فقد منع الطالبان حمدان وبيادسة من دخول قاعة المؤتمر بسبب تخوف المسؤولين من تأثيرهم على باقي الطلاب. بيد أن غالبية الطلاب العرب رفضوا الوقوف. ومن بين القلة القليلة التي وقفت للنشيد كان هناك عدد من الطلاب ممن أجبرهم أحد المسؤولين، بناء على أقوال الطلاب، على الوقوف من خلال شدهم بالأيدي.

وقال الطالب معاذ بيادسة لـ عــ48ـرب إن "القضية ليست مسألة شخصية مع المسؤولين، وإنما قضية مبدأ فالنشيد لا يمثلني كعربي، وبالتالي فأنا أرفض الوقوف. واعتبر تصرف المسؤولين غير مقبول وغير ديمقراطي سواء من جهة الموقف أو من جهة إرغام بعض الطلاب على الوقوف، خاصة وأن القانون لا يفرض الوقوف، مع الإشارة إلى أن عددا كبيرا من الطلاب اليهود جاؤوا متأخرين، وبالتالي لم يقفوا هم أيضا".

كما أشار الطالب بيادسة في هذا السياق إلى تلميحات بعض المسؤولين بـ"معاقبة الوسط العربي من خلال الميزانيات، رغم شحها، في حال رفضوا الوقوف لنشيد هتكفا".

أما الطالب أحمد حمدان فقد عبر عن استيائه من تصرف المسؤولين في إجبار بعض الطلاب على الوقوف بذرائع وهمية لا أساس لها. وأضاف: "لقد قلتها في أكثر من مناسبة في السابق للطلاب والمسؤولين إن الوقوف لنشيد هتكفا هو أمر مرفوض بشكل قاطع، خاصة وأن العلم الإسرائيلي ونشيد هتكفا يعتبران من رموز الدولة اليهودية، الأمر الذي يتناقض مع هويتي الوطنية وانتمائي القومي. فأنا أعتبر الوقوف لنشيد هتكفا غير وطني وغير أخلاقي وغير ديمقراطي".

"أضف إلى ذلك فإنه من المفروض أن يكون المؤتمر منصة للطلاب للتعبير على آرائهم، وليس لإرغامهم على التصرف وفق أهواء المسؤولين وتزييف مواقفهم، وبالتالي فإن موقف المسؤولين هو أيضا غير ديمقراطي".

وتابع "رفضوا إدخالنا خشية أن نؤثر على باقي الطلاب، ورغم ذلك فأنا أنظر إلى باقي الطلاب العرب بفخر واعتزاز لكونهم قرروا عدم الوقوف بغالبيتهم رغم الضغوط التي مورست عليهم. ونحن من جهتنا وكخطوة احتجاجية، ردا على ذلك، قررنا الانسحاب من المؤتمر وعدم المشاركة في فعالياته".

ولفت إلى الادعاءات بأن مسألة الوقوف هي قضية شكلانية، وقال "كان ردنا على ذلك بأنه ما دامت المسألة شكلانية فلماذا هذا الإصرار على دفع الطلاب العرب إلى الوقوف والتهديد بمنعهم من المشاركة في المؤتمر".