الكتل الطلابية العربية في جامعة حيفا تقاطع مشروع "القيادة الطلابية"

الكتل الطلابية العربية في جامعة حيفا تقاطع مشروع "القيادة الطلابية"

أعلن كل من التجمع الطلابي الديمقراطي وحركة أبناء البلد الطلابية وكتلة "إقرأ" في جامعة حيفا عن رفضهم للمشاركة بمشروع "القيادة الطلابية" في الجامعة والتي يقوم بها مكتب عميد الطلبة، المركز العربي- يهودي ونقابة الطلاب العامة (الأجودا).

وكانت الهيئات القائمة على المشروع قد أرسلت دعوة لكل الحركات الطلابية الفعالة في الجامعة (بما في ذلك الحركات الصهيونية) للمشاركة في المشروع. وجاء في الدعوة أن هدف المشروع هو "التعلم وتبادل الاراء حول القيادة عامة والقيادة الطلابية خاصة".

وفي ردها على رسالة مكتب عميد الطلبة، عبرت الأحزاب العربية عن استيائها من التضييقات وسياسة كمّ الأفواه، والتي شهدت تصاعدا في السنتين الأخيرتين.

وأشارت الرسالة إلى أن الحركات الطلابية العربية لا تحصل على ذات الحقوق، خاصة وأن الجامعة تقلص فعاليتها، وتحصرها ضمن توزيع مناشير واستعمال قاعة مرتين في الاسبوع فقط، وذلك ضمن قوانين ومراقبة صارمة وإجراءات بيروقراطية طويلة، في حين تتمتع أجسام أخرى في الجامعة بإمتيازات ولا تعاقب لتصرفات "غير لائقة" كما عوقب الطلاب العرب لاعتصامهم ضد جرائم الحرب (حسب تعريف الأمم المتحدة) في قطاع غزة في العام المنصرم – بإدخال الوحدات الخاصة لقمع الاعتصام"

كما أشارت الرسالة إلى التضييقات المختلفة الأخرى، مثل منع "فتح طاولات" في باحة الـ700، وإلغاء فعاليات مختلفة في اللحظة الأخيرة كان قد صودق عليها، بدون تقديم أي مبرر أو سبب، مثل المظاهرة الوحدوية ضد الحصار المفروض على قطاع غزة.

كما وأكدت الحركات الطلابية في نهاية الرسالة على أن حرية التعبير في الجامعة تنحصر حول مجموعة معينة من الآراء، وبالتالي لن يشاركوا بمسرحية المساواة والديموقراطية الزائفة!

وقد قامت الحركات الطلابية العربية بمراسلة السيد مازن غنايم، رئيس مجلس سخنين، والذي دعته الجامعة لإلقاء مداخلة في البرنامج، مطلعة إياه على الوضع في الجامعة ومطالبة اياه مقاطعة البرنامج.

فما كان من مكتب عميد الطلبة الا ان أرسل جوابا - ينكر فيه كل ما جاء في رسالة الحركات الطلابية العربية زاعما أن مندوبي الكتل لا يمثلون حقًا آراء الطلاب العرب في الجامعة.

وعقب سكرتير التجمع الطلابي الديمقراطي في جامعة حيفا ربيع عيد بالقول: " نحن لا ننتظر من الجامعة أن تعلمنا القيادة، فالجامعة التي تُدخل الشرطة لضرب الطلاب العرب وملاحقة قيادة الطلاب العرب من الأحزاب المختلفة لا نتوقع منها الا المزيد من التضييقات، والتي نشعر بها يوميا، وتحاول من خلالها لجم نشاط الكتل الطلابية العربية".

وتساءل عن أي مشروع قيادة طلابية تريد الجامعة لهم أن يتعلموه في حين يمنعون القيادة الطلابية من التواصل مع الطلاب العرب"؟


وقالت الطالبة يارا سعدي عن حركة أبناء البلد الطلابية: "نرفض بشدة محاولة وضع الحركات الطلابية الفلسطينية والصهيونية بنفس الإطار! فالنضال الطلابي الفلسطيني في الجامعات الاسرائيلية لا يهدف لتحسين المؤسسات الصهونية! ولا يتسوّل أو يفاوض لنيل حقوقه، بل ينتزعها لأنها من حقه! فلا يُعقل أن نشارك برسم قناع الديموقراطية، الأكاديمية والحريات على وجه مؤسسة ما برحت تخالف جميع هذه القيّم على حساب كل من يرفض المساهمة بإنجاح مشروعها الصهيوني! فهل حدث أو من الممكن أن تستدعي الجامعة قوات الجيش لـ"تفريق" مظاهرة للطلاب الصهاينة؟ كما فعلت معنا في العام المنصرم؟"

أما مندوب كتلة "إقرأ" إبراهيم خطيب قال: "اننا في اقرأ نرى أن سياسة الجامعة تنحى منحى عنصريا يتسم بالعدائية تجاه الطلاب العرب وممثليهم، وتتمثل في منع قيادتنا من الحضور الى الجامعة والتضييق عليها كما حدث مع الشيخ رائد صلاح، ومنعنا من رفع هموم شعبنا، فكانت سياسة تكسير العظام والاعتقالات وكان إغلاق الطاولات في باحة ال 700 لمنعنا من التواصل مع زملائنا الطلاب.. إن من يمنع الحريات لا يستطيع ان يرشدنا كيف تبنى القيادة.. وقيادة الطلاب العرب مجبولة بعجينة حبها لوطنها ودينها ومبادئها، وليست مبنية على أساس تصورات يمينية. والأحرى بجامعة حيفا أن تتيح الحريات للطلاب قبل الحديث عن مشاريع القيادة وهذه المشاريع هدفها بناء قيادة هزيلة خاضعة ومدجنة وهذا ما لا نقبله".

وأكدن الكتل الطلابية العربية أن مثل هذه البرامج الإحتوائية خطيرة جدا على النضال الطلابي الفلسطيني ومرفوضة جملة وتفصيلا! كما واتفقت على أهمية الموقف الموحّد والوحدوي في مثل هذه القضايا، وبالتالي تهيب بالجبهة الطلابية وبكل من يعي عنصرية المؤسسة ضد الطلاب العرب والحركات الطلابية العربية – وبمن سوّلت له نفسه الاشتراك بمثل هذه البرامج - العدول عن ذلك!

.