اللجــــنة الشـــعبية في شــــــفاعمرو تبادر لتحرّك شعبي احتجاجي

اللجــــنة الشـــعبية في شــــــفاعمرو تبادر لتحرّك شعبي احتجاجي

تداعيات مجزرة شفاعمرو إلى تصعيد جديد؛ وهذه المرّة في أعقاب الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام العبرية، مساء الثلاثاء الماضي، والذي أفاد بأنّ النيابة العامة تنوي تقديم 14 لائحة اتهّام ضد مواطنين من شفاعمرو تتعلق بقتل الإرهابي عيدان نتان زادة، منفـّذ مجزرة شفاعمرو التي راح ضحـــيتها ميشيل بحوث ونادر حايك ودينــا وهــــزار تركي، في الرابع من آب عام 2005.

وبحسب ما نُشر، والأصحّ سُرِّب للإعلام، فإن القضيّة الآن موجودة لدى المدّعي العام للدولة، عيران شندار، وإنّ أربع لوائح الاتّهام التي ستقدم الشهر القادم هي لوائح اتهّام تتعلق بالشروع بالقتل ستوجّه لأربعة من الشبان السبعة الذين اعتُقلوا في السابق وأُفرج عنهم بشروط مقيّدة. وهناك خمس لوائح اتهّام تتعلق بتهمة الاعتداء بظروف خطرة، وخمس لوائح اتهام أخرى تتعلق بتهمة الاعتداء على أفراد من الشرطة.
وزارة القضاء لا تعلم بالموضوع!
نقول إن الخبر سُرّب لوسائل الإعلام لأن في استجواب لـ»فصل المقال» عن صحّة الخبر وعن تفاصيله وعن موعد تقديم لائحة الاتهام، جاء من وزارة القضاء: «الملف موجود في مراحل العلاج المتقدّمة في قسم النيابة العامة في لواء حيفا ولا يمكن في الوقت الحاضر الإدلاء بتفاصيل حول هذا الملف». وفي حديث هاتفي مع الناطق بلسان وزارة القضاء ادّعى أنّه هو أيضًا سمع بالتفاصيل الجديدة من نشرات الأخبار التلفزيونية (!!) وأنّه لا يعلم كيف سرّب هذا الخبر.
أما في شفاعمرو، فكان ردّ الفعل سريعًا وعولج بجدية ذلك أنّهم رأوا في تسريب الخبر محاولة للشرطة لـ «جس نبض» الشارع الشفاعمري والعربي في حال تقديم لوائح اتهام. فعقدت اللجنة الشعبية المحليّة لمتابعة قضية المجزرة، مساء أمس الأول الأربعاء، اجتماعًا في بيت ابراهيم نعوم في المدينة. وحضر الاجتماع كل من ابراهيم شليوط، عضو البلدية عن التجمع، وأحمد حمدي، عضو البلدية عن الجبهة (المعارضة)، وأنيس مشيعل، القائم بأعمال رئيس البلدية، وعضو البلدية، زياد الحاج (الإئتلاف)، ومراد حداد وجميل صفوري- أحد المشتبه بهم، ومحمد ناطور وسعيد داهود وجمال عطارية وزهير كركبي وإبراهيم نعوم والمحامي ماهر تلحمي، من طاقم محامي الدفاع في ملف القضية.
وفي حديث لـ»فصل المقال»، قال إبراهيم شليوط: «بناء على استنتاجنا بأنّ تسريب الشرطة للخبر جاء لفحص ردّة فعلنا قرّرنا أن نردّ جماهيريا كي يفهموا أننا سنقف إلى جانب المشتبه بهم في كل الحالات. كل تقدّم في المسار القضائي، أي تقديم لوائح اتهام، سيقابل بتصعيد كبير».
بناء على هذا، قررت اللجنة الشعبية افتتاح التحرك الشعبي ابتداء بتوزيع منشور على سكان المدينة، صباح غد السبت، أمام دار البلدية، تطلعهم فيها على آخر التطوّرات وتدعوهم للمشاركة في المظاهرة الكبيرة يوم السبت القادم 27/1/2007.
يذكر أنّ الخطوات الدفاعية الحقوقية لم تحدّد بعد، وفي حديث مع المحامي تلحمي، أمس الخميس، قال: «بطبيعة الحال لا يمكنني أن أعقب قبل أن أرى لوائح الاتهام ولكن الجديد في الخبر أنه حدّد شباط القادم موعدًا لتقديم لوائح الاتهام، والجديد الآخر هو زج سبعة متهمين جدد في لوائح الاتهام إن صح النبأ».


(من: رازي نجّار) فصل المقال

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018