اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية تدافع عن استقبال شارون ببيان يعج بالتناقضات

اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية تدافع عن استقبال شارون ببيان يعج بالتناقضات

اصدرت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بيانا، سعت فيه الى تبرير استقبالها لشارون في مدينة الناصرة، في وقت يواصل فيه ارتكاب جرائمه ضد شعبنا العربي الفلسطيني ويتنكر للشرعية الدولية التي تؤكد حقوق شعبنا، وفي وقت اطلق فيه هو ووزراء في حكومته تصريحات عنصرية ضد الجماهير العربية في الداخل، كاعتبارها تشكل "خطرا ديموغرافيا" على لسان وزير المالية نتنياهو، واشتراط حصولها على المساواة بأداء ما يسمى الخدمة الوطنية"، على لسان شارون نفسه.

وينطوي بيان اللجنة القطرية على جملة من التناقضات كاعتبار اللقاء، الذي عقد امس الاول الثلاثاء (23/12/03), في الناصرة, "جاء في سياق زيارة عمل قام بها رئيس الحكومة إلى اللجنة القطرية, لبحث قضايا ومطالب السلطات المحلية العربية", والادعاء بانها "تحمل دلالات سياسية", بادعاء ان شارون يعترف بذلك بشكل "واضح ورسمي باللجنة القطرية وشرعيتها, بإعتبارها هيئة قيادية تمثيلية وحدوية.." في وقت تعتبر فيه اللجنة انها ليست بحاجة الى مثل هذا الاعتراف، وتأكيدها "عجز الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة عموماً عن تجاهلها أو تجاوزها أو إختراقها أو تهميش دورها التمثيلي الجماعي والقيادي, كعنوان واضح للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل.. "

وتناقض اللجنة هذا الموقف، ايضا، حين تعتبر انه "لا يمكن التقليل من شأن هذا الأمر (اي اعتراف شارون), بادعاء انه " يلجم سياسة التفريق والإستفراد التي انتهجتها السياسة الرسمية تجاهنا"..!؟

وبرأي اللجنة القطرية "لا تناقض بين لقاءات العمل الرسمية والطبيعية والضرورية هذه, في خدمة سلطاتنا المحلية وجماهيرنا العربية, بالرغم من عدم بناء الآمال أو الاوهام عليها وعلى نتائجها العملية, وبين تنظيم مظاهرات إحتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيلية ورئيسها في مختلف القضايا, ورفضاً لسياستها ومواقفها, وضد عدوانها وجرائمها المتواصلة على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية في الضفة الغربية وقطاع غزة" . واعتبرت " ان إجتماعات العمل مع رئيس الحكومة والمسؤولين الرسميين, وبغض النظر عن موقع الإجتماع, ليس بالأمر الجديد أو الغريب, وليس على حساب النضال الشعبي الجدي لإنتزاع حقوقنا, خصوصاً في معركة البقاء والتطور على أرض الآباء والأجداد.."

وقال البيان أكده رئيس اللجنة القطرية المهندس شوقي خطيب, إضافة إلى المتحدثين الآخرين خلال الإجتماع, كرئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي ورئيس بلدية أم الفحم الشيخ هاشم عبد الرحمن وآخرين من رؤساء السلطات المحلية العربية, كان واضحاً وجلياً وقوياً وبدون تلعثم أو تردد.. فإلى جانب المطالب والإحتياجات التي طرحت أمام رئيس الحكومة وبشكل مهني ومدروس وشامل, طرحت أيضاً المواقف السياسية التي تعارض وترفض سياسة شارون وحكومته.."

يشار الى ان التجمع الوطني الديموقراطي كان نظم تظاهرة احتجاجية ضد هذه الزيارة، انتهت باعتداء شرطة شارون على شقيقة احد شهداء الناصرة الذين سقطوا في العدوان البوليسي عام 2000.