المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها يحذر من التوجه للمحاكم بخصوص الأراضي العربية

المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها يحذر من التوجه للمحاكم بخصوص الأراضي العربية

وزع المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب منشورًا على سكان هي القرى، حمل انتقادًا للفئات التي تتجاهل العمل الجماهيري والنضالي الذي يقوم به المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، ومناشدة للمجلس السكان بعدم التوجه إلى القضاء الإسرائيلي بخصوص قضايا الأرض العربية في النقب، وهو الموقف الذي كان دعا إليه «التجمع الوطني الديمقراطي».

وبيّن المجلس في منشوره أنّ ذهاب أصحاب الأراضي للمحاكم هو بمثابة اعتراف منهم بملكية الدولة على أراضيهم، كون القوانين لا تعترف بوثائق التسوية التي يمتلكها أصحاب الأراضي العرب. وجاءت في المنشور مناشدة لكل الأطر والفئات بعدم تجاهل عمل المجلس الإقليمي في قضايا القرى غير المعترف بها، وقضايا الأراضي، وعلى الجميع أن يشرك المجلس الإقليمي في مثل هذه القضايا، «كون المجلس له باع طويلة في مجال العمل الجماهيري عامة وفي مجال القرى غير المعترف بها من حيث المسكن والأرض، كما أنّ لدى المجلس الإقليمي الخبراء في مجال القانون والتخطيط وغيره»، لسان المنشور.

وجاء في المنشور: «توصلنا إلى نتيجة بأنّ التوجه إلى القضاء في قضية الأرض يشكل مغامرة خطيرة وعواقبها وخيمة وذلك لأنّ المحاكم في إسرائيل ستحكم وفقا للقانون والقــانون الإســـرائيلي بكل ما يخص الأرض بعيد كل البعد عن العدالة، وهو يخدم الدولة فقــطـ، وهـــنالك أكثر من 36 قانونًا تهـدف إلى نــزع ملكية الأرض من المواطنين العرب.

وتجربتنا في هذا الباب طويلة وقاسية، بدءًا بقضية الهواشلة التي شكلت سابقة قانونية خطيرة، حيث تم اعتبار الأراضي العربية في النقب «أراضي موات»، وبالتالي فإنّ فلاحة الأرض لا تمنح الفالح أي حق. ومرورا بالالتماسات لقبائل العزازمة، وابو صلب، والاهل من عشيرة الطوري، ففي كل هذه القضايا كانت المحاكم مجرد ختماً مطاطياً لمصادرة الأراضي».

واستمر المنشور حول الأسباب التي تلزم عدم التوجه إلى المحاكم: «منح شرعية لمصادرة الأرض: ففي حالة توجهنا للقضاء نمنح الدولة شرعية للمصادرة، ويعتبر ذهابنا للمحكمة موافقة على مصادرة الأرض ليس إلاّ. ونعطي شرعية للحكومة بمصادرة الأرض، وأن تهدم البيوت الموجودة على هذه الأرض، علما بأننا نقاوم ونرفض هذه الإجراءات من مصادرة وهدم بيوت، وغيرها، لاعتبارنا إياها غير شرعية. وفي حالة توجهنا إلى المحاكم فإنّ هذا يدل على أننا نوافق ونعترف بقرار المحاكم، وقرار المحكمة لا يبق لك أيّ حق في أرضك.

«دعوة السلطات أصحاب الأراضي بالتوجه للمحاكم، وهذه دعوة خبيثة كون السلطات تعلم نتائج المحاكم، والأمر الخطير أنّ ابن زاكن وأمثاله يتوجه لكل من يتهدد بيته الهدم، أو إبادة المزروعات، طالبا منهم التوجه إلى المحاكم. والمثال الأكبر والصارخ في هذا المجال هو تحويل ملفات القضايا بشأن الأرض (طلبات التسوية) للمحاكم من دائرة أراضي إسرائيل، لأنهم ينوون حسم قضية الملكية (دعاوى مضادة).»

واستمر المنشور: «إنّ هذا يؤدي إلى تفريغ النضال الجماهيري الذي أثبت جدواه ونجاعته، حيث أننا استطعنا ومن خلاله، وليس من خلال التوجه إلى القضاء، تثبيت أهلنا في الهواشلة على أراضيهم وإعادة أبناء عشيرة العزازمة إلى أراضيهم، وانتزاع اعتراف السلطة بقرى رفضت الاعتراف بها.»

وخلص المنشور: «كنا نتمنى لو قام المبادرون إلى عقد الاجتماعات بخصوص الأراضي بعمل نقاش عام واتخاذ قرارات من خلال إجماع، لأنّ قضية الأرض مقدسة ومرفوض رفضا باتا التعاطي معها بشكل ارتجالي، حيث أننا نشهد في الآونة الأخيرة عقد اجتماعات لتشكيل أجسام جديدة تطرح نفسها كممثلة لأصحاب القضية، علما بأنّ 99% من أصحاب الأراضي غير موجودين في هذا الاجتماع. كنا نتمنى على المبادرين لو قاموا بطرح هذه الفكرة والتداول فيها مع المؤسسات العاملة في النقب التي تدافع عن الأرض والمسكن، والتي تستمد شرعيتها من كونها منتخبة ويثق فيها الناس، وممثلة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، كالمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها ورؤساء اللجان المحلية في القرى غير المعترف بها، الذين يعتبرون همزة الدفاع الأولى، وهــم من يدفع ثمنا باهظًا في سبيل ذلك من هدم لبيوتهم وحرمانهم من شربة الماء».

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018