المحكمة العليا تأمر النيابة باطلاعها على التطورات بمشروع قانون" لم شمل العائلات"خلال ثلاثين يوميا

المحكمة العليا تأمر النيابة باطلاعها على التطورات بمشروع قانون" لم شمل العائلات"خلال ثلاثين يوميا

للمزيد حول الموضوع - انظر :


الكنيست الاسرائيلي تصادق على مشروع قانون يحرم المواطن العربي من حقه باختيار شريكة حياته

بتت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم، الخميس في الإلتماسات التي قدمها مركز عدالة، بواسطة المحامية أورنا كوهين، بإسم 14 عائلة ضد قرار الحكومة الاسرائيلية الذي يحظر بموجبه معالجة أمور لم شمل العائلات والحكم على أفرادها بالإنفصال بعضهم عن بعض.

وأمر قضاة المحكمة العليا في نهاية الجلسة، التي طالت قرابة الأربع ساعات، النيابة العامة باطلاعها خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوميا على التطورات المتعلقة بمشروع القانون الذي يمنع المواطنين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة الذين يتزوجون من فلسطينيين من مواطني اسرائيل من الحصول على الجنسية الاسرائيلية.


يذكر أن الحكومة الاسرائيلية كانت قد أصدرت قرارا بتاريخ2.5.2002 يقضي بتجميد معالجة كل قضايا لم الشمل المعلقة في وزارة الداخلية والتي "أحد أفرادها هو فلسطيني/ فلسطينية، من سكان السلطة الفلسطينية أو من أصل فلسطيني".

وقد جاء في الإلتماس أن قرار الحكومة يشكل تمييزا فظا للغاية ضد الملتمسين وضد مواطني الدولة العرب وأن هذا التمييز القومي يشكل انتهاكا للحق الدستوري الإنساني والأساسي في بناء حياة عائلية مع أزواجهم وزوجاتهم حسب إختيارهم، و/أو مع أولادهم الصغار كأي إنسان. كذلك ينتهك القرار حقوقا دستورية أخرى لهذه العائلات مثل حق الكرامة والمساواة والخصوصية.

كما جاء في الإلتماس أن الحكومة لم تكن مخولة لإتخاذ مثل هذا القرار المناقض كليا لتعليمات قانون أساس: حرية الفرد وكرامته، قانون المواطنة 1952 ومعايير القوانين الدولية.

وقد أبرزت المحامية أرونا كوهين في ادعاءاتها، أن قرار الحكومة، عملياً، يمس بمواطني الدولة العرب فقط، في الوقت الذي يستطيع كل مواطن/ة المتزوج/ة من غير الفلسطينيين أن ينال/تنال حقه/ها في لم الشمل وبذلك يكون له/ها الحق في المواطنة في إسرائيل دون أي تحفظات.

وفي أعقاب تقديم الإلتماس، أمرت المحكمة العليا، في يوم 14.7.2002، الدولة بتقديم تعليلاتها للإلتماسات المقدمة خلال 120 يوماً، وأصدرت أوامر إحترازية لحالات فردية، منعت فيها الدولة من طرد أفراد متزوجين لعرب مواطني الدولة، حتى إصدار قرار نهائي في الإلتماسات.

وفي جوابها، ادعت النيابة العامة أنه لا حاجة للبت في القضية لأنه تم تحضير إقتراح قانون حكومي لتعديل قانون المواطنة وقانون الدخول إلى إسرائيل. وأضافت النيابة العامة أن قرار الحكومة ضروري لأنه منذ بدء الإنتفاضة هنالك ازدياد في اشتراك الفلسطينيين، الذين منحوا الهوية الإسرائيلية وفق لم الشمل، في تنفيذ عمليات انتحارية. جدير بالذكر، وأن إقتراح القانون وضع على طاولة الكنيست في يوم 4.6.2003، وفي يوم 18.6.2003 أقر في القراءة الأولى والثانية.

في المقابل، ادعى مركز عدالة أمام المحكمة أنه ما دام اقتراح االقانون غير مقر في القراءة الثالثة، فإن قرار الحكومة ما زال قائماً وعلى المحكمة العليا إبطاله لأنه غير قانوني، يمس بحقوق أساسية، عشوائي ومتعسف.

وأضافت المحامية كوهين أن إدعاء الدولة بوجود حاجة أمنية لهذا القرار، هو ادعاء لا أساس له، وذلك كون الحالات التي اشترك فيها فلسطينيون في عمليات فدائية قليلة جداً، وهذا لا يؤدي إلى الإستنتاج أن الاف من الفلسطينيين يشكلون خطراً، خاصة وأن طلباتهم للم الشمل فحصت بحسب معايير أمنية، ووجد أنهم لا يشكلون خطراً.

كما أضافت المحامية كوهين أن قرار الحكومة يؤكد على نية الدولة بمنع لم الشمل من أسباب عنصرية ومميزة، كما صرح، بشكل واضح، وزير الداخلية السابق، إيلي يشاي.