المسيرة الاستفزازية لليمين المتطرف في أم الفحم ستنظّم في الخامس عشر من الشهر القادم

المسيرة الاستفزازية لليمين المتطرف في أم الفحم ستنظّم في الخامس عشر من الشهر القادم

اتفق مندوبو جماعة "الجبهة اليهودية" باروخ مارزل وإيتان بن جفير مع قيادة الشرطة الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، على تنظيم المسيرة الاستفزازية، في مدينة أم الفحم، في تاريخ 15.12.2008.

واتفق الطرفان على أن يشارك في المسيرة حوالي 100 شخص، وأن تحميها أعداد كبيرة من أفراد الشرطة. ويذكر أن محكمة العدل العليا كانت قد أصدرت، خلال شهر أيلول الماضي، أمرًا إلى الدولة ممثلة بالنيابة العامة والشرطة، بوضع مسار لمظاهرة قطعان اليمين المتطرف في مدينة أم الفحم، التي يشارك فيها الفاشيان باروخ مارزل وإيتمار بن جفير. ورفضت المحكمة اقتراح الشرطة بإجراء المظاهرة على المدخل الجنوبي من المدينة، كما رفضت تحذيرات الشرطة التي تشير إلى أنه بموجب معلومات استخبارية فإن إجراء هذه المظاهرة في داخل المدينة من شأنه أن يؤدي إلى وقوع صدامات ومواجهات.

وكان قرار المحكمة العليا قد لاقى رفضًا عارمًا من الجماهير والقيادة الفلسطينية في الداخل، وكان النائب د.جمال زحالقة قد اعتبر قرار المحكمة تشريعًا للعنصرية يعتبرها وجهة نظر وتعبيرا عن الرأي. وقال إن "مدينة أم الفحم كما عودتنا ستتصدى لقطعان الفاشيين، وأن المسؤولية، كامل المسؤولية، تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية التي تسمح لهذه القطعان بتدنيس أرض أم الفحم ".

وتابع د.زحالقة، في تعقيبه على قرار المحكمة: "إن هذه المجموعة هامشية وتستعمل أساليب فظة، ولكنها تعبر عما يدور في خلد أوساط واسعة في المجتمع السياسي الإسرائيلي، وأضاف "لذلك يجب عدم الاستهتار بنشاطها الاستفزازي، والتصدي لها، ومن حقنا وواجبنا منعهم من دخول أم الفحم".
أكدت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات إن جماهير شعبنا جاهزة لصد أي اعتداء على وجودها في وطنها وفي هذه الحالة في ام الفحم.

وحملت لجنة الحريات كامل المسؤولية إلى الجهاز القضائي الإسرائيلي بأعلى مستوياته بكونه صادق على منح المجموعات الإرهابية الفاشية حق استفزاز أهالي ام الفحم في بلدتهم. كما حملت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات الشرطة كامل المسؤولية عما ستؤول له الأمور في حال حاولت إدخال الإرهابيين إلى أم الفحم أو ضمان دخولهم.

واعتبرت اللجنة أن المعركة هي ليست بحجم التظاهرة الاستفزازية بل أنها مع جهاز دولة تنفيذي وقضائي يوفر لهم الحماية والتغطية القانونية لاعتدائهم على حقنا بالوجود في وطننا. ومن حق ومن واجب جماهيرنا صدهم وتنفيذ قرارها القائل: "لن يدخلوا".

ودعت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات إلى أوسع تجند جماهيري للقوى السياسية والمنظمات الأهلية والهيئات المجتمعية لنؤكد جميعنا تقاسمنا للهم الجماعي.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019