النائب بشارة، خلال جولته في النقب: "الخطابات والاستجوابات لا تكفي لمواجهة التصعيد ضد البيوت العربية"

النائب بشارة، خلال جولته في النقب: "الخطابات والاستجوابات لا تكفي لمواجهة التصعيد ضد البيوت العربية"

قال النائب د. عزمي بشارة، في تصريحات ادلى بها لموقع "عرب 48" خلال جولة قام بها، بمشاركة النائب د. جمال زحالقة في قريتي المزرعة وزعرورة، غير المعترف بهما في النقب، اثر قيام السلطات، اليوم بهدم مسجد وستة بيوت هناك، بحجة البناء غير المرخص، انه بحث مع الاهالي سبل التصدي لسياسة الهدم، في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده السياسة العنصرية المعادية للمواطنين العرب في اسرائيل.

وقال بشارة، الذي تحدثنا إليه في قرية المزرعة، حيث هدمت السلطات ستة منازل: "من الواضح بالنسبة لنا اننا نواجه تصعيدا كبيرا من قبل حكومة شارون في قضية انظمة البناء وهدم البيوت وهذا هو ما عناه عندما قال انه سيتولى معالجة قضايا العرب شخصيا. نحن على قناعة تامة بان الخطابات والاستجوابات في الكنيست لا تكفي و لا تجدي في ضوء هذا التصعيد الخطير، ولذلك قمنا فور علمنا بنبأ الهدم بترك مكتبينا في الكنيست والحضور الى النقب، للوقوف مع اهلنا ولمناقشة السبل النضالية الكفيلة بالتصدي لسياسة هدم المنازل. وقد تم الاتفاق مع السكان على اعادة بناء المسجد والبيوت المهدومة.

كان بشارة وزحالقة قد غادرا مكتبيهما في الكنيست فور سماع النبأ وسافرا الى النقب للوقوف الى جانب الاهالي مع وفود التجمع التي تتوجه الى القرية للتضامن مع اهلها. وعقب النائب زحالقة لموقع "عرب 48 " اثناء سفره الى النقب قائلا:"يبدو ان شارون يفي بوعوده التي اطلقها في الناصرة للرؤساء المجتمعين حيث التزم بالاهتمام شخصيا بقضايا الجماهير العربية !!!لقد قلنا منذ البداية لا يهم ماذا يقول شارون المهم ماذا يفعل من جرائم وفظائع معادية للعرب اينما كانوا وحيثما تواجدو ..." واضاف النائب زحالقة:" التجمع قطريا وفي النقب عينيا مجند بالكامل في قضية الدفاع عن الوجود العربي في النقب الذي يتعرض لمحاصرة بشعة على كافة الاصعدة..شعارنا هو الدفاع عن كل بيت يهدم والدفاع عن كل البيوت المهددة بالهدم وكل سكوت عن الهدم يشجع السلطات الغاشمة لتغطية حملتها هذه"

كما اصدر النائب طلب الصانع (الحزب العربي الديمقراطي) بيانا صحفيا وصل نسخة عنه لموقع عرب 48 ، عقب فيه على عملية الهدم قائلا:"ان هدموا بيوتنا لن يهدموا ارادتنا وكل بيت يهدم يجب ان يبنى ولن نرحل مهما كلفنا الثمن،هذا هو ردنا على الهجمة الحكومية العنصرية الهادفة لترحيل اهلنا في النقب من قراهم والاستيلاء على اراضيهم لتنفيذ سياستهم العنصرية"

يشار الى انه يعيش في قرية المزرعة التي هدم فيها ستة بيوت 1200 نسمة، وهي قرية تفتقر الى ادنى الخدمات وترفض اسرائيل الاعتراف بها رغم انها قائمة قبل قيام الدولة.

اما قرية الزعرورة، قرب كسيفة، حيث هدمت السلطات مسجدا، فيعيش فيها قرابة 3000 نسمة، حرموا، ايضا من حقوقوهم الاساسية ومن الخدمات، بادعاء انهم يعيشون في مناطق عسكرية، علما ان السطات تعلن مناطق عرب النقب كمناطق عسكرية ليس الا لتسويغ مصادرتها وهدم المنازل القائمة عليها.
يشار الى ان الهجمة على عرب النقب، وتنفيذ اوامر الهدم، جاءت بعد عدة ايام من اللقاء المهين الذي تم بين رئيس الحكومة، اريئيل شارون، ورؤساء السلطات المحلية العربية، الاسبوع الماضي، في مدينة الناصرة، حيث جاء شارون ليؤكد مواصلة سياسة التمييز والوعيد وتهديد العرب بمعالجة قضاياهم بشكل شخصي، قائلا وبكل وضوح انه لن يقدم الخدمات الامقابل ما يسميه الخدمة الوطنية.

والغريب انه هناك من الرؤساء والاطراف السياسية التي ما زالت تصر على اعتبار لقاء شارون بالرؤساء "حدثا تاريخيا" (!)، وتدافع عن استضافة شارون في مدينة الناصرة التي اضطهدها منذ توليه لرئاسة الحكومة ، ومع ذلك قام رئيس بلديتها الجبهوي، رامز جرايسي بدعوته لزيارتها، بالتنسيق مع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، شوقي خطيب، تحت ستار عقد اجتماع مع الرؤساء العرب.

وفي هذا الوقت بالذات شنت شرطة شارون وجرافات لجنة التنظيم، اليوم، حملتها على عرب النقب.

وفي تطور لاحق علم موقع عرب48 ان منتدى " معا " يعقد مساء اليوم اجتماعا طارئا لدراسة الخطوات الاحتجاجية التي سيتم اتخاذها ردا على هدم البيوت والمسجد

ولفت المركز الميداني لمنتدى " معا " عبد الكريم عتايقة ، في حديث مع "عرب48" الى ان السلطات " امعانا في الاساءة واذلال سكان المنطقة تقوم بهدم هذه المنازل التي تأوي عشرات العائلات في هذا الوقت تحديدا من السنة لتلقي بهم الى العراء تحت المطر والبرد القارس ..."

وتساءل عن " اخلاقيات " السياسية الاسرائيلية حيال كل ما يمت بصلة للتراث وللحقوق العربية في هذه البلاد مشيرا الى ان قرار هدم مسجد يأمه السكان لتأدية الفرائض الدينية انما يؤكد فقط على همجية وعنصرية هذه السياسة مهما تبجحوا بـ " اعتذارات" للمواطنين العرب على ما لحق بهم من ظلم وتعسف منذ قيام هذه الدولة ..
يشار الى ان شارون اقام مؤخرا شرطة خاصة لمطاردة عرب النقب وهدم منازلهم. ونعيد فيما يلي نشر نبأ كان نشره موقع "عرب 48" حول هذه المسألة، قبل اسابيع قليلة.

"يستدل من معلومات كشف عنها بتاريخ ( 13/11/2003) أن رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، يواصل شن حربه الابدية ضد عرب النقب للاستيلاء على اراضيهم وهدم منازلهم وتشريدهم من ديارهم، بزعم "ان الارض التي يقيمون عليها هي أراض تابعة للدولة"!!!

فبعد ان سن الكثير من القوانين، على مدار سنوات عضويته في الكنيست وفي الحكومات السابقة، لسرقة اراضي عرب النقب، صادق الشهر الماضي على اقامة وحدة اخرى لمحاربة وجود عرب النقب على اراضيهم، ستنضم الى الدوريات الخضراء (السوداء)، ودوريات التنظيم التي تديرها وزارة الداخلية ودائرة اراضي اسرائيل، وغيرها من الوحدات المكرسة لمحاربة الوجود العربي في النقب وغيره.

وحسب المصدر الاسرائيلي ستتولى الوحدة الجديدة، وهي وحدة بوليسية، مهام تنفيذ اوامر الهدم ومساعدة مفتشي لجان التنظيم على القيام بحملات مداهمة للبيوت وتصويرها وتعليق اوامر هدم عليها، وكذلك القيام بحملات تفتيش داخل المنازل واعتقال مطلوبين للتحقيق!!

ولعله من باب السخرية، ان تجيء المصادقة على اقامة هذه الوحدة في اطار ما يسميه شارون "الخطة الحكومية الشاملة لمعالجة الوسط البدوي"، والتي قد يوحي اسمها بأنها خطة لمعالجة مشاكل المواطنين العرب البدو كقضايا الاكتظاظ السكاني وانعدام الخدمات والشروط الحياتية الأساسية. لكنه يتضح ان هذه الخطة تعمل بروح سياسة العصا والجزرة التي انتهجتها اسرائيل ضد المواطنين العرب، في القرى غير المعترف بها، خاصة، منذ النكبة. ففي حين تزعم الخطة انها تتحدث عن زيادة موارد لعرب النقب، يتضح ان الموارد المقصودة تعزيز الجهات السلطوية التي تتولى ملاحقة عرب النقب وهدم منازلهم.

وحسب المصدر أوصى رئيس الحكومة بتكريس 65 ملاكاً للواء الجنوب، بهدف تسريع إقامة هذه الوحدة التي سيرأسها ضابط رفيع.

يشار إلى أن شارون صادق اوائل الشهر الماضي على إقامة وحدة بوليسية أخرى ستتولى معالجة الوسط البدوي فقط. وقد اطلق عليها إسم "وحدة كبح الطوارئ"، والتي ستتولى محاربة الجريمة المتزايدة في الوسط البدوي، على حد زعم السلطات".

النائب واصل طه: "قرار هدم المسجد وبيوت العرب في النقب ,قرار ظالم ,لاأخلاقي, ولا انساني"