النائب د.زحالقة: "لا يعقل أن يمنع الحرص على بعض الديدان تطبيق مشروع البطوف"..

النائب د.زحالقة: "لا يعقل أن يمنع الحرص على بعض الديدان تطبيق مشروع البطوف"..

قررت الهيئة العامة للكنيست، الاربعاء، 07/11/2007، إحالة قضية مشروع تطوير سهل البطوف إلى لجنة الاقتصاد، وذلك في ختام نقاش اقتراح على جدول أعمال الكنيست تقدم به النائب د.جمال زحالقة.

جاء ذلك بناء على طلب النائب زحالقة، الذي سرد قضية مشروع البطوف وخلص إلى القول بأن المشروع قد جمد بسبب معارضة من قبل وزارتي البيئة والداخلية، رغم دعم وزارة الزراعة له.

وقال زحالقة: "يجب عقد جلسة عاجلة للجنة الاقتصاد يشارك فيها كل الأطراف ذات الصلة من ممثلين للفلاحين أصحاب الأرض وسلطات محلية ودوائر تخطيط وكذلك ممثلي الوزرات المختلفة التي تطرح كل واحدة منها رأياً مختلفاً بالنسبة للمشروع".

وأضاف زحالقة: "إذا توفرت النوايا السليمة يمكن تسوية الخلافات وأخراج المشروع إلى حيز التنفيذ خاصة وأنه، وكما تقول الحكومة، لا توجد مشكلة في الميزانية والمخططات التفصيلية جاهزة منذ سنوات طويلة".

وخلال رده على كلمة زحالقة، قال الوزير يعقوب إدري، إنه مستعد للعمل على تطبيق المشروع، ووافق على نقل الموضوع إلى لجنة الاقتصاد.

وكان قد افتتح النائب زحالقة اقتراحه على جدول أعمال الكنيست برواية تاريخ المشروع الذي يعود للعام 1964 حين كان حاييم جباتي وزيراً للزراعة. فمنذ ذلك الحين وعد كل وزراء الزراعة بتطبيق مشروع البطوف، وأعلنوا ذلك في وسائل الإعلام واتخذوا القرارات وتصوروا في السهل أمام عدسات التلفزيون مؤكدين إصراراهم على المشروع، لكن لم يطبق منه شيء على أرض الواقع".

وأضاف زحالقة:"كل مرة كانوا يتذرعون بعائق آخر أمام تطبيق المشروع. في العام 2001 خصصت، بقرار حكومي رسمي، ميزانية 60 مليون شيكل للمشروع ولم يعد التمويل عائقاً، وفي السنة الأخيرة طلع علينا من نصبوا أنفسهم حماة البيئة بادعاء بأن المشروع يشمل تحويل مياه الفيضانات، التي تغطي سنوياً حوالي عشرة آلف دونم، إلى أحواض تستعمل مياهها للري، وهذا حسب رأيهم، يؤثر سلباً على بعض الطيور ونوع خاص من الديدان. وقدم هؤلاء بدعم من وزارة البيئة أعتراضات على المشروع تمنع تطبيقه حتى الآن. ورغم أن مختصين بشأن البيئة والطيور والديدان المذكورة، قد قدموا تقارير مفصلة تبين أنه يمكن إدخال بعض التعديلات على المشروع تخفف الأضرار الممكنة على الطيور والديدان، إلا أن وزراة البيئة ومدعي الوصاية على البيئة قالوها بصراحة بأنهم سيمنعون تطبيق المشروع في كل الأحوال".

وطالب زحالقة في نهاية كلمته الحكومة بالتنسيق بين الوزارت المختلفة حتى يخرج المشروع إلى حيز التنفيذ، خاصة وأن الفلاحين قد وقعوا على موافقتهم على إعادة تقسيم الأراضي وفق متطلبات المشروع، وأنهم ينتظرون بفارغ الصبر حل مشكلة الفيضانات التي تحول دون استغلال الأرض، التي تبلغ مساحتها حوالي 40 ألف دونم، لتطوير الزراعة كمصدر دخل لمئات العائلات في القرى والمدن المحيطة بسهل البطوف.

وقال زحالقة: "الادعاء الرئيسي، هذه الأيام، ضد المشروع هو حماية بعض الديدان، التي بالمناسبة لم يرها أحد من الفلاحين في البطوف، ولكن في كل الأحوال، لا يعقل ان يمنع الحرص على بعض الديدان تطبيق مشروع البطوف الذي تأجل أكثر من أربعين عاماً".