النائب زحالقة: "المجتمع العربي سيواجه كارثة اجتماعية"

النائب زحالقة: "المجتمع العربي سيواجه كارثة اجتماعية"

وطالب النائب جمال زحالقه بضم عضو كنيست عربي الى لجنة الماليه التابعه للكنيست. وقال: "في النقاشات التي دارت في لجنة المالية حول الخطة الاقتصادية، تم تغييب الوسط العربي ولم تؤخذ مطالبه في الحسبان عندما عدلت اللجنة عددا كبيرا من بنود الخطة الاقتصادية. ولم يسمع صوت المواطنين العرب حول التعديلات في الخطة، ولم يات تعديل يذكر يراعي مصالح ومطالب 20% من مواطني الدولة وهذا يؤكد ضرورة الاسراع في ضم عضو عربي الى لجنة المالية".

وفي السياق نفسه وجه زحالقة رسالة الى رئيس الكنيست، رؤوبين ريبلين، وإجتمع به مطالبَا اياه "بالعمل على ضم ممثل عن الكتل البرلمانية العربية الى لجنة المالية." واضاف ان "قرارات اللجنة لها إسقاطات فورية وبعيدة المدى على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في الدولة بشكل عام، والمواطنين العرب بشكل خاص، حيث لم تؤخذ قضاياهم بالحسبان بسبب عدم وجود اي ممثل لهم باللجنة."وقد ابدى رئيس الكنيست تاييده لهذا المطلب ووعد بالضغط على الكتل البرلمانية لإيجاد حل مناسب لهذه المسالة.

وحذر زحالقة من مخاطر تغييب ممثلين عن الكتل البرلمانية العربية في لجنة المالية، الامر الذي "سيضر بالمواطنين العرب والذين يعانون اصلاَ من اوضاع اقتصادية صعبة حتى دون تنفيذ البنود المجحفة المذكورة في الخطة الاقتصادية."

كما بعث النائب زحالقة برسائل بهذا الشأن الى رئيس الإئتلاف الحكومي النائب جدعون ساعر، ورئيسة المعارضة، داليا إيتسيك ورئيس لجنة المالية ابراهام هرشزون.
حذر النائب، د. جمال زحالقة (التجمع الوطني) من مخاطر كارثة اجتماعية واقتصادية ستضرب المجتمع العربي، بشكل خاص، وسكان الضواحي، خلال عشر سنوات، إذا تم إقرار الخطة الإقتصادية للحكومة. وقال زحالقة، في اطار مناقشته للخطة الإقتصادية في الكنيست، "إن الخطة الاقتصادية للحكومة ووفقا لإجماع كافة خبراءالاقصاد، ستؤدي إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في البلاد بحيث يفوق الـ300 الف عاطل عن العمل، حتى وفقا للمقاييس الرسمية، علما بأن نسبة البطالة الحقيقية تفوق بكثير هذه المعطيات الرسمية، خصوصا في ضوء تغيير المقاييس الرسمية لتحديد من هو العاطل عن العمل بصورة رسمية من قبل مصلحة الاستخدام في محاولة لخفض نسبة البطالة". وأكد زحالقة على وجود اجماع بهذا الخصوص في أوساط كافة خبراء الاقتصاد، باستثناء "مخلص العصر"، نتنياهو الذي يعتقد أنه يملك حلولا سحرية لمعالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وأوضح النائب زحالقة أنه لا يمكن تعليل الخطة الاقتصادية للحكومة باعتبارها خطوة لا بد منها لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي، تماما كما كان الحال قبل عشر سنوات. وأضاف: في ظل الوضع الراهن لا يوجد هناك أي ضوء في آخر النفق، إذ لا توجد فرص عمل ولا عملية سياسية ولا حتى خطة نمو اقتصادي من شأنها أن توفر أماكن عمل. وأشار زحالقة إلى أننا أمام أزمة اقتصادية مزمنة، كما أن البطالة الحالية هي بطالة بنيوية وليست بطالة عابرة ناجمة عن أزمة اقتصادية، تختفي بانتهاء الأزمة الاقتصادية. فنحن أمام بطالة بنيوية ناجمة عن التغييرات التي طرأت على سوق العمل وعلى الاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي فحتى لو تم تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية فلن يتم القضاء عن البطالة، وستبقى هناك جيوب للبطالة.

وخلص النائب زحالقة إلى القول إن الخطة الاقتصادية، الحالية تنص مثلا على تحديد نسبة للعجز المالي، ونسبة التضخم المالي الذي يجب السعي لتحقيقه، لكنها تتجاهل كليا مسألة البطالة ، فهي لا تتتطرق إلى مسألة العمل من أجل تحديد سقف للبطالة والعمل على تحقيق هذا الهدف، وعليه فإن هناك حاجة ملحة لوضع خطة طوارئ لمواجهة هذا الأمر.