النائب نفاع يشارك في "محكمة المواطنين الدولية" حول الأعمال التي ارتكبها الجيش والمخابرات الإسرائيليان في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة

النائب نفاع يشارك في "محكمة المواطنين الدولية" حول الأعمال التي ارتكبها الجيش والمخابرات الإسرائيليان في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة

بناء على الدعوة التي تلقاها التجمع الوطني الديموقراطي، غادر النائب سعيد نفاع البلاد متوجها إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في الجلسة الأولى لإنشاء محكمة المواطنين الدولية والتي ستعقد إولى جلساتها على مدار ثلاثة أيام،22-24 شباط، وسيطرح النائب نفاع ملف شهداء هبّة القدس والأقصى على جدول أعمال المحكمة كجزء من الملف العام الذي ستتبناه المحكمة، كون هذا الملف لا يقل أهمية عن الملفات المطروحة ويصب إغلاقه مؤخرا على يد المستشار القضائي للحكومة في نفس الباب موضوع هذه المحكمة.

وجاء الدعوة التي ارسلتها اللجنة التحضيرية لمحكمة المواطنين الدولية:
"تعتبر الأعمال التي ارتكبها الجيش والمخابرات الإسرائيليان في لبنان، وكذلك في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمثابة تحدّ عنيف للضمير الإنساني العالمي. فهي جرائم جسيمة في العرف الدولي وفي نظر ذوي الضمائر الحيّة. كونها تختلف تماماً عن الأعمال التي تقع عادة في الصراعات المسلحة، سواء من جانب المعتدي أو حتى المعتدى عليه. لكن حيث حديث المشاعر لا يعدّ حجة في القانون، لا بد من استجلاء الحقائق كاملة، ثم تقييمها في ضوء القانون الدولي. يتم ذلك في إطار من التجرد والتدقيق اللذين يستبعدان الاستنتاجات المسبقة. من أجل أن تكون النتائج التي يتم التوصل إليها مقنعة لكل من يحترم أسبقية القانون الإنساني على القوة.

ليست المجموعة الدولية هيئة سياسية وقضائية مستقلة، بل هي محصلة لمواقف يتبناها عدد من الحكومات. لكن في مواقف كثيرة، ثبت عجزها عن تطبيق القانون القائم بعيداً عن الانحياز الجيوسياسي والإيديولوجي. الأمر الذي أعطى حصانة لعدد كبير من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بشكل متواتر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

إن النهج الأحادي للولايات المتحدة الأمريكية، واللغة المزدوجة لكثير من الحكومات الأوروبية، يحتمان على كل المدافعين عن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ملء الفراغ الناجم عن فشل الحكومات. فالإدارة الأمريكية تقف بقوة ضد أية مساءلة لإسرائيل عن الأعمال التي ارتكبتها، سواء في لبنان أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما ترفض كل من ألمانيا وبريطانيا وفنلندا وفرنسا دعم طلب مقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة للتحقيق في استخدام القوات المسلحة الإسرائيلية لأسلحة محرّمة في القانون الدولي. علاوة على أن التعتيم الذي تمارسه إزاء ذلك الغالبية الساحقة من أجهزة الإعلام يحول دون حصول الرأي العام الغربي على معلومات متوازنة. وفي كل ذلك مبرر كاف لقيام مبادرة يضطلع بها المواطنون بأنفسهم.

هذه المبادرة تهدف لإنجاز تحقيقات قضائية عالية المستوى وبنفس الكفاءة التي تمتعت بها المبادرة التي قادها الفيلسوف برتراند راسل إبان حرب فيتنام. كما أنه من الضروري أن تتم بنفس الأمانة في التدقيق وبالمصداقية عينها. إضافة للحرص على تجاوز الخلافات التي يتضاءل حيزها حينما تكون الشرعة الدولية لحقوق الإنسان على المحك. يجدر بمبادرة مواطنية مدنية أن تجمع بين خبراء مرموقين وشخصيات عامة معروفين عالميا بجدارتهم الحقوقية وأمانتهم الأخلاقية. كذلك من واجب المحكمة ألا تحصر نفسها في دائرة ضيقة. لذا عليها ألا تقتفي خطوات مبادرات سابقة، بغض النظر عن نوع وحجم العمل الذي تم إنجازه. كون تجاوز أخطاء وعثرات الأمس شرط واجب الوجوب لإنضاج الدور المواطني في العدالة الدولية.

عملاً بهذه المواصفات لا يمكن إنجازه على النحو السليم إذا نفّذ على عجلة. هو يتطلب صياغة مشروع شامل مرفق به جدول زمني دقيق، علاوة على تعبئة الموارد البشرية والمالية المناسبة، وتحديد إطار عمل أخلاقي لا يعتوره الخلل. هذه المتطلبات تقتضي دون شك تعبئة دعم دولي واسع من أجل نجاح المبادرة.
في هذا الإطار، تشكلت لجنة تحضيرية دولية، متعددة المشارب الثقافية والخبرات الحقوقية، لوضع البنية التحتية الضرورية لأولى جلسات المحكمة التي ستعقد في بروكسل في 22 و 23 و 24 فبراير/شباط 2008.

وإعتبرت اللجنة التحضيرية للمحكمة مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي في هذا الحدث الهام إسهاما ضروريا لإعادة التوازن بين دور مجلس الأمن في المؤسسات الجنائية الدولية، ودور المواطن بلا حدود، في التأكيد على أهم إنجازات القانون الدولي على أرض الواقع.

وضمن ردود الفعل الإسرائيلية، قال عضو الكنيست أرييه إلداد (الاتحاد القومي- المفدال) إنه عندما يتهم النائب نفاع إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، فهو يجعل من نفسه جنديا من قبل حركة حماس أو الجهاد الإسلامي في الصراع المشترك للعرب لإبادة إسرائيل، على حد قوله.

وأضاف إلداد إنه يجب تقديم نفاع للمحاكمة بتهمة "دعم منظمات الإرهاب".


#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية