الوزير بار أون "يتهم" النائب د.زحالقة بالعمل من أجل المواطنين العرب..

الوزير بار أون "يتهم" النائب د.زحالقة بالعمل من أجل المواطنين العرب..

ثارت ضجة ومشادات كلامية في هيئة الكنيست، الأربعاء، خلال مناقشة قانون تقدم به النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، لإلزام شركة عابر اسرائيل بدفع رسوم أرنونا للبلدات التي يمر الشارع في مناطق نفوذها، والذي اسقطه الائتلاف الحكومي في الكنيست بأغلبية الاصوات بعد نقاش عاصف ومحتدم.

وثارت الضجة بعد أن "إتهم" وزير الداخلية، روني بار أون، النائب زحالقة بأنه يقدم مشروع قانون لخدمة المواطنين العرب!

وقال بار أون: "لو لم يكن القانون يخدم قسماً معيناً من الجمهور (العرب)، ولو كان للشارع مسار مغاير للمسار الحالي الذي يمر في بلدات معينة (عربية)، لما تقدمت بمشروع قانون إلزام عابر اسرائيل بدفع ارنونا".

وأثارت أقوال بار أون ردود فعل غاضبة لدى عدد من أعضاء الكنيست، فقاطعه النائب زحالقة قائلاً: "أنت عنصري ووزير وقح"، كذلك قاطعه النائب واصل طه قائلاً: "اقوالك عنصرية وتدل على عداء للعرب". اما النائب افشالوم فيلان من ميرتس والذي ارفق مشروع قانون مماثل بناءً لطلب المجالس الاقليمية، قال لبار أون: "لأقوالك رائحة عنصرية كريهة... عليك الاعتذار"، لكن بار أون لم يعتذر أمام الهيئة العامة فيما اعتذر لفيلان من وراء الكواليس ولم يعتذر لزحالقة.

ورد النائب زحالقة على أقوال بار أون قائلاً: "أنت تقول ما تفكر به، وتبوح بما يخفيه غيرك، وما تقوله يدل على عنصرية ووقاحة لا تعرف الحدود"، وإستأنف زحالقة على اقوال بار أون بالقول: "لست ملزماً بالاعتذار أمامك وأمام أمثالك على أني أخدم مصالح شعبي وادافع عن حقوقه، مع أنّ القانون نفسه يخدم مصلحة كل البلدات التي يمر عبرها الشارع، عربية ويهودية على حد سواء".

وخلال عرضه للقانون قال النائب زحالقة إن "قانون رسوم ارنونا يسري على جميع المباني والمرافق العامة والخاصة وعلى كل المصالح التجارية والاقتصادية ولا يستثني منه سوى الشوارع العامة، لكن شركة عابر اسرائيل هي شركة ربحية خاصة ودخلها السنوي مئات الملايين من الشواقل، ولا يعقل إعفاؤها من رسوم ارنونا، رغم أنّ شارعها يحتل مساحة واسعة من مناطق نفوذ السلطات المحلية، فلا يعقل إعفاء هذه الشركة وحرمان الفقراء والعجزة والمعوقين من التخفيضات في رسوم أرنونا".

وشرح النائب زحالقة كيف تقوم شركة عابر اسرائيل بالتحايل على القانون في أمور أخرى مثل الغرامات الباهظة التي تفرضها على المواطنين، والتي تفوق بما يسمح به القانون، الذي يلزمها بأن تستعمل المبالغ الباهظة التي تجبيها فقط لغرض مصروفات الجباية وتزيين الشارع بالاشجار.

وزاد النائب زحالقة: "لدي معلومات أكيدة بأن شركة عابر اسرائيل قد جبت ملايين الشواقل أكثر مما يسمح به القانون، ويبدو أنّ الشركة لم تستطع تغطية نفسها قانونياً، وهي تتوجه هذه الأيام إلى سلطات محلية محاذية للشارع وتقترح عليها تبرعات لإقامة حدائق عامة".

وشدد النائب زحالقة: "نحن لا نريد أن تتكرم الشركة بتبرعات شحيحة، بل أن تدفع رسوم أرنونا للسلطات المحلية كما ينص القانون الذي أقدمه اليوم أمام هيئة الكنيست".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018