بمبادرة النائب زحالقة: تشكيل لجنة برلمانية لاعداد تقرير حول اوضاع التعليم في المدرسة الاعدادية في تل السبع

بمبادرة النائب زحالقة: تشكيل لجنة برلمانية لاعداد تقرير حول اوضاع التعليم في المدرسة الاعدادية في تل السبع

بمبادرة النائب جمال زحالقة، عقدت لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست، اليوم الإثنين، جلسة طارئة للنظر في تعليق التعليم في مدرسة "ألون" الإعدادية في قرية تل السبع الذي إستمر مدة شهر كامل.

وكانت لجنة اولياء امور الطلاب قد علقت التعليم في المدرسة منذ 11 نوفمبر الماضي، وحتى إشعار آخر، احتجاجاً على الظروف المتردية للغرف الدراسية، وبأعقاب التجاهل المستمر لوزارة التربية والتعليم لتوجهات اللجنة ومطالبها بتحسين اوضاع الغرف التعليمية التي باتت تشكل خطراً على حياة أطفالهم.

ويدرس في المدرسة 600 طالب وطالبة في 18 غرفة بالية من المباني الجاهزة التي جلبت الى المدرسة بعد ان كانت تستعمل لاغراض اخرى. وتفتقد جميع "الغرف الدراسية" الى المستلزمات الاساسية، حتى ان بعضها يفتقر للابواب والشبابيك والمرافق الصحية وحتى لألواح التعليم، بالاضافة لوجود نقاط كهرباء مكشوفة تشكل خطراً على حياة الطلاب. ويذكر ايضاً ان بعض هذه "الغرف" تعرض للحرق ولم تعد صالحة بتاتا للاستعمال، كما ان اسطح بعضها ما زال يتألف من الواح الإسبست المسببة للسرطان، وبعضها الآخر آيل للسقوط بالإضافة لعدم توفير حماية للمدرسة وجدارها مخترق بشكل يسمح بدخول جهات غريبة عن المدرسة.

وكانت لجنة الأولياء قد نظمت تظاهرة إحتجاجية بعد إعلان الإضراب بايام، شارك فيها الاهالي والطلاب، امام مبنى وزارة التربية والتعليم في مدينة بئر السبع مطالبين الوزارة بترميم الغرف الدراسية، واللإلتزام بإقامة مبنى ثابت للمدرسة ليحل محل المباني المؤقتة كشرط مسبق لفك الاضراب.

وحضر الجلسة ممثلون عن لجنة اولياء امور الطلاب، وممثلون عن مجلس تل السبع المحلي، وممثل عن جمعية شتيل، وممثلين عن الوزارات ذات الشأن، كما حضر الجلسة النواب جمال زحالقة، طلب الصانع ومحمد بركة.

وقد افتتح الجلسة النائب زحالقة الذي عرض المشكلة امام اللجنة واضاف "ان مادة الاسبست المستخدمة في بناء هذه "الغرف" هي مادة خطيرة مسببة لمرض الإسبسنوزيس الخطير، بالاضافة الى ذلك فان هناك العديد من المشاكل والنواقص في المدرسة التي تشكل خطراً دائماً على امن وسلامة الطلاب وتسبب القلق الدائم لدى الاهالي ". واضاف زحالقة بان الحل السريع هو ان يجري تغيير المباني المؤقتة بأخرى صالحة للتعليم وفق المواصفات القانونية وفي الوقت نفسه، الشروع حالاً بإقامة غرف دراسية دائمة وفق إحتياجات المدرسة". ودعا زحالقة لجنة المعارف "إلى الضغط على الوزارة لحل مشكلة النقص الشديد في الغرف الدراسية الملائمة، خاصة في المدارس العربية في النقب، حيث معظم المباني غير لائقة وقسم كبير منها يتألف من مباني مؤقتة كتلك التي في مدرسة "الون" في تل السبع".

وبدوره قال محمد ابو شندة، رئيس لجنة اولياء امور الطلاب، ان "الوضع الصعب في الغرف الدراسية ينعكس في المستوى المتدني للتعليم وتفشي العنف في المدرسة".

وقال موسى ابو عصا، القائم باعمال رئيس مجلس تل السبع المحلي، ان المجلس المحلي قام بإصلاح بعض الغرف الجاهزة في المدرسة، مؤكدا ان " هذا لن يحل المشكلة، يجب إقامة غرف دائمة في بناية جديدة".

والجدير بالذكر ان مديرة لواء النقب، في وزارة التربية والتعليم، وافقت عشية الجلسة التي بادر إليها النائب زحالقة، على مقابلة لجنة أولياء الأمور بعد ان رفضت ذلك في السابق. كما قام المجلس المحلي بترميم بعض الغرف الجاهزة، وقررت لجنة آولياء الأمور وقف الإضراب وعاد الطلاب إلى المدرسة رغم ان الغرف ما زالت في وضع غير لائق حتى بعد الترميم.

وفي نهاية الجلسة أعربت لجنة التربية والتعليم عن "قلقها إزاء إضراب الطلاب عن التعليم لمدة شهر"، وأشارت إلى "انهم عادوا للتعليم اليوم فقط على أثر إنعقاد الجلسة". وقررت اللجنة تعيين لجنة برلمانية خاصة مكونة من النواب زحالقة والصانع وبركة، لفحص ظروف التعليم في المدرسة على ان تقدم توصياتها خلال عشرة أيام. وطالبت اللجنة وزارة التربية والتعليم بتقديم التسهيلات للجنة الخاصة وتزويدها بالمعلومات الضرورية لعملها.