بمبادرة زحالقة وبركة: لجنة المعارف تناقش تسرب الطلاب من المدارس

بمبادرة زحالقة وبركة: لجنة المعارف تناقش تسرب الطلاب من المدارس

ناقشت لجنة المعارف البرلمانية، يوم أمس الثلاثاء، ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس، بمبادرة من النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني البرلمانية والنائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، ذلك في أعقاب ظهور معطيات تقول إن 30%من الطلاب هم في خطر التسرب من جهاز التعليم.

وقال النائب د.زحالقة، إن "الحديث يدور عن إحدى المشاكل الأساسية في جهاز التربية والتعليم" منوهاً الى أن "معطيات وزارة المعارف ليست دقيقة مئة في المئة، إذ ان عدد الطلاب الذين تسربوا من المدارس لا يشمل الطلاب الذين جرى تسجيلهم رسمياً ولا يداومون في المدارس عملياً وهو عدد كبير جداً".

وأضاف: "قضية التسرب يمكن تقليصها اذا اتخذت الخطوات اللازمة، والمسؤولية تقع على وزارة المعارف حتى لو كانت السلطات المحلية هي المسؤولة المباشرة عن مراقبة الدوام الدراسي. وهناك نقص كبير جداً في وظائف مراقبي الدوام خصوصاً في منطقة النقب، ولا توجد في الوسط العربي الاطر المناسبة لاستيعاب المتسربين ومنحهم العناية والتوجيه في اطر بديلة".

وأكد النائب زحالقة أن "نسبة التسرب في الوسط العربي لم تنخفض بل بالعكس، فقد ارتفعت. والعناصر الجنائية وتجار المخدرات يتلقفون المتسربين مما ينذر بتفاقم المشاكل الاجتماعيةسنة بعد سنة".

من ناحيته قال النائب بركة، إن"ظاهرة التسرب هي مزمنة في جهاز التعليم، والمعدل العام في حدود 5%، ولكن هذه النسبة تختلف كليا في قطاعات أخرى مثل جهاز التعليم العربي حيث تصل نسبة التسرب في بعض البلدات العربية الى اكثر من 10%، فصحيح ان العوامل كثيرة، ولكن السؤال المطروح هو اين وزارة المعارف من هذه الظاهرة. فمن المقلق ايضا اننا نرى ظاهرتين للتسرب، الأولى بارادة الطالب، والثانية بارادة المدرسة من خلال استبعاد الطلاب عن الامتحانات الخارجية التي تعكس مستوى المدرسة التعليمي، وهذا ينعكس سلبا على نفسية الطلاب".

وأضاف بركة، إن التسرب من جهاز التعليم يكون في حالات كثيرة لبداية مسار مقلق وحتى خطير في حياة الطالب، فمنهم من يتوجهون الى سوق العمل بظروف عمل غير انسانية، من أجل المساعدة في معيشة العائلة، ولكن هناك حالات انحراف نحو الجنح وحتى عالم الجريمة.

ثم قدم مندوب جمعية شتيل في النقب شموئيل دافيد معطيات مقلقة جدا، فقد اكد ان 28,5% من الطلاب لا يصلون الى المرحلة النهائية في المرحلة الثانوية، بمعنى مرحلة امتحانات البجروت، وأن 26% فقط من الشبان والشابات في جيل المرحلة الثانوينة يحصلون على شهادة البجروت، وهم يشكلون نسبة 44% من المتقدمين لهذه الامتحانات.

وقال دافيد، إن 78% من جيل الدراسة يتوجه الى المرحلة الثانوية، و46% من الطلاب يتعلمون ويعملون في آن واحد، أما الباقي فإنهم يتجهون الى العمل في قطاعات مختلفة، وليس ضمن عمل منظم ولربما في اطار ما تعمل به العائلة، كما اشار الى ظاهرة التسرب غير المعلن، بمعنى ان الطالب لا يتواجد دائما في المدرسة، ولا يعلن عن انفصاله عن جهاز التعليم.

وتبين من معطيات شتيل، النقص الحاد في وظائف ضباط الدوام، فبدلا من 49 وظيفة هناك 14 فقط، كما ينقص المدارس العربية في النقب 20 وظيفة مستشار تربوي.

كما عرض رئيس لجنة المعارف البرلمانية، النائب الراب ميخائيل ملكيئور، معطيات حول ظاهرة التسرب المستفحلة بين المهاجرين الجدد، وقال إن نسبة التسرب تصل الى 28%، وأن 46% من الطلاب لم ينهوا المرحلة الثانوية.

ثم تحدث مدير قسم "الخدمات التعليمية والرفاه" في وزارة المعارف، الدكتور آفي ليفي، الذي بدت عليه علامات الارتباك على ضوء المعطيات الظاهرة، وهو مسؤول القسم المكلف بمعالجة الظاهرة، فزعم ان الاجتماع تطرق الى معطيات لا تتعلق بجهاز التعليم العربي، فرد عليه رئيس اللجنة الراب ملكيئور، إن النائبين بركة وزحالقة لم يطرحا القضية وكأنها منحصرة بالوسط العربي بل طلبا بحثها بشكل عام.

وهنا بدأ ليفي في البحث عن ذرائع دون التطرق الى الموضوع عينيا، ثم تحدث المسؤول المباشر في الوزارة عن ظاهرة التسرب، موطي بناي، واتضح هو الآخر كما المسؤول عنه، ليس بحوزته معطيات دقيقة، وزعم ان الظاهرة بتراجع، إلا أنه قوطع بالقول انها مستفحلة بين المهاجرين الجدد.

ولخص ملكيئور الاجتماع بقرار يعبر عن امتعاض اللجنة من رد الوزارة وتطالب بعرض معطيات واضحة وخطط امام اللجنة في غضون شهر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018