بناء على إقتراح النائب نفاع: مؤتمر برشلونة يدين الاعتداء الشُرطي على مسيرة العودة في صفورية..

بناء على إقتراح النائب نفاع: مؤتمر برشلونة يدين الاعتداء الشُرطي على مسيرة العودة في صفورية..

احتضنت مدينة برشلونة من 8 إلى 10 أيار/ مايو الجاري مؤتمرا دوليا كبيرا حول حقوق الإنسان وأفق التغيير في العالم العربي، وكانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان والتحالف من أجل الحرية والعدالة والمعهد الكتلاني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد دعت لهذا المؤتمر هيئات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في العالم العربي واوروبا ونخبة من الباحثين والمثقفين العرب والأوربيين والأمريكيين، وحضر المؤتمر جمع من الشبيبة المهتمة بالعلاقة بين التغيير وحقوق الإنسان من عواصم أوروبية مختلفة.

وشمل المؤتمر محاضرة قدمها النائب سعيد نفاع دارت حول الأسئلة: هل يمكن تحميل الثقافة أيديولوجيّة حاكمة؟ وهل يمكن أن أحرمك من ثقافتك باسم ثقافتي؟ وأين يقف عرب ال-48 من هذه الأسئلة؟

وحاضر أمام المؤتمر وعلى مدى ثلاثة أيام عمل العديد من الاختصاصيين في شتى مجالات حقوق الإنسان؛ الإنسانية والقانونية والثقافيّة ودور الحكام في أدلجة الثقافة ووضعيّة المرأة في العالم العربي الحقوقيّة والثقافية، ومنها على سبيل المثال: "حقوق الإنسان وغياب مشروع تنموي في العالم العربي" قدمتها البروفسيور لويزا سبستيان مدرسة الإسلام في جامعة مدريد، "الحملة على الإرهاب وحقوق الإنسان في العالم العربي" قدمها الدكتور جيمس بول من منتدى السياسات العالمية الولايات المتحدة، ودور الإعلام وخصوصا الفضائيات في تعزيز الحقوق الإنسانية الثقافية شارك فيها الاستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير القدس العربي، ووضعية حقوق الإنسان في العالم العربي قدمها الدكتور هيثم مناع رئيس الجمعية العربية لحقوق الإنسان، والدكتور هيثم الخياط مستشار المدير الأقليمي لمنظمة الصحة العالمية وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حاضر حول الفقر والتنمية وحقوق الإنسان، والبرفسور بيري بيلانوفا المحاضر في العلوم السياسية في جامعة برشلونة حول إصلاح النظام العالمي لحقوق الإنسان، والدكتور صلاح عزيز من كردستان العراق بمحاضرة حول المجتمع المدني وحقوق الأنسان ونموذج العراق.

هذا وقد رئس النائب نفاع جلسة المؤتمر التي شارك فيها البروفيسور بيري بيلانوفا والدكتور صلاح عزيز والدكتور جيمس بول دار، إضافة إلى المحاضرة التي قدمها وجاءت لافتة وموضع أنظار المؤتمرين محاضرين ومشاركين كحالة أدلجة ثقافية استثنائية على يد الحكام.

وحيث صادف المؤتمر احتفالات إسرائيل باستقلالها واستذكار الشعب الفلسطيني وجزئه في ال-48 ذكرى النكبة، افتتح النائب نفاع محاضرته بالتطرق لهاتين المناسبتين مشددا على معاني احتفال شعب على أنقاض شعب آخر، وساردا وقائع الاعتداء على مسيرة العودة إلى صفورية في ذكرى النكبة، واعتقال وجرح العديد من المشاركين وبالذات نواب كتلة التجمع الوطني الديموقراطي، مقترحا على المؤتمر تبني قرار بشجب وإدانة هذا الأعتداء قابله المؤتمر بتصفيق حاد وضمنه لاحقا مقرراته.

ومما جاء في محاضرة النائب نفاع "إن هيمنة حالة الطوارئ وفكرة الآخر العدو تجعل هذه القضايا أكثر عنفا لتتجاوز مجرد أيديولوجية الطوارئ لأيديولوجية نفي الآخر الثقافي، من هنا آثرت تناول المثل الفلسطيني وبالذات داخل ال-48 إسرائيل، للتعبير عن حالة راديكالية في انتهاك الحقوق الثقافية".

وخلص إلى أنه "على ضوء ما تقدم، وانطلاقا من الحق الإنساني في الذاتيّة الثقافية، فإن فلسطينيي البقاء وطليعتهم الحركة الوطنية نقشوا على رايتهم مطلب الاستقلال الثقافي الذاتي كمشروع صدامي للمشروع المضاد لتكملة وتعزيز مشوار الحفاظ على الهويّة الوطنيّة، وفي دولة المواطنين لا دولة يهودية".
.