تقرير عدالة يحرج وزارة القضاء الإسرائيلية ويجعلها تعتبر نشر التقرير بمثابة طعن رسمي..

تقرير عدالة يحرج وزارة القضاء الإسرائيلية ويجعلها تعتبر نشر التقرير بمثابة طعن رسمي..

ستعتبر وزارة القضاء الإسرائيلية التقرير الذي نشرته عدالة في 15 الشهر الجاري في مؤتمر صحفي في مدينة القدس بمثابة طعن رسمي على قرار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش" بإغلاق ملفات التحقيق وعدم تقديم لوائح اتهام ضد المتورطين في مقتل 13 مواطنا عربي في أحداث هبة أكتوبر عام 2000.

"المتهمون"، هو تقرير "عدالة" الذي نشرته في 15 الشهر الجاري، وكان تقريرا مبنيا على تحقيقات معمقة، وعرضت نتائجه في مؤتمر صحفي، فأحرج المؤسسة الإسرائيلية وأربكها مما دعاها إلى إعادة النظر في القضية التي اعتقدت أنها أصبحت في عداد الموتى.

ويكشف التقرير الذي نشرته عدالة بعنوان "المتهمون" الذي يمتد على 133 صفحة، في الأساس عن الإهمال في أساليب عمل "ماحاش" وعدم قيامها بواجبها في التحقيق في المخالفات التي ارتكبت من قبل الشرطة وضباطها خلال تشرين الأول/أوكتوبر 2000. وعلاوة على ذلك، يكشف التقرير، للمرة الأولى، من ضمن ما يكشفه، كيف أخفت "ماحاش" حقائق جوهرية عن أعين الجمهور، وعرضت في التقرير الذي صدر من قبلها في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي (2005) عرضاً باطلاً بموجبه " قامت بالتحقيق بشكل جدي في أحداث القتل

وستضطر النيابة العامة إلى دراسة التقرير الذي تبين منه أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة لم ينفذ توصيات لجنة أور، ولم يقم بالتحقيق بمقتل 13 مواطنا عربيا في أحداث أكتوبر. وقد أعلمت وزارة القضاء مركز عدالة أنها ستعتبر التقرير بمثابة طعن رسمي على قرار قسم التحقيقات مع الشرطة بإغلاق ملفات التحقيق ضد رجال الشرطة المتهمين بالضلوع في القتل.

وقد امتنعت عدالة عن تقديم طعن رسمي إلى النيابة العامة على قرارات قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة بسبب وجود "عيران شيندر" على رأس تلك المؤسسة، وعيران شيندر هو من شغل منصب رئيس قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة أبان أحداث أكتوبر وبعدها. وقد طالب مركز عدالة باسم ذوي الشهداء، في التقرير الذي نشره، بتنحيته من منصبه لكونه أحد المسؤولين عن توفير الغطاء للمجرمين والقصور في تنفيذ توصيات لجنة أور.

هذا وانتقدت وزارة القضاء، في رسالة أرسلها اليوم الأربعاء، مساعد المستشار القضائي للحكومة، إلى مركز عدالة، طريقة نشر نتائج تحقيقات عدالة، ونشر التقرير في وسائل الإعلام، وامتناع عدالة عن تقديم طعن رسمي على قرارات قسم التحقيقات مع الشرطة. واعتبرت أن ذلك « مدفوع بدوافع جماهيرية وسياسية، بشكل يتجاهل الطرق المتبعة حسب القوانين لفحص أحداث مماثلة» إلا أنه ما لا شك فيه أن عدالة قامت بتحقيقات معمقة وعرضتها بطريقة أحرجت المؤسسة الإسرائيلية بمجملها، التي كانت تفضل كنس الحقائق تحت السجاد، وعدم إثارتها.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018