تقرير مركز عدالة حول أهم القضايا والمشاكل التي يعاني منها جهاز التعليم العربي في البلاد

تقرير مركز عدالة حول أهم القضايا والمشاكل التي يعاني منها جهاز التعليم العربي في البلاد

يتعلّم الطلاب العرب واليهود في في جهازي تعليم منفصلين: جهاز التعليم اليهودي وجهاز التعليم العربي. ويتعلّم في جهاز التعليم العربي 26% من الطلاب عامةً. يفرض وجود جهاز تعليم عربي ملاءمة مضامين التعليم لاحتياجات المجتمع العربي وخصوصيته القوميّة والدينيّة والثقافيّة، وهذا ما جاء في البند 2(11) من قانون التعليم الحكومي، ولكن هذا الأمر لا يحدث على أرض الواقع. فالمضامين وبرامج التعليم الخاصة بجهاز التعليم العربي يقرها متخذو القرارات دون التشاور مع ممثلي المجتمع العربي وهيئاته ومؤسساته، ما أدى إلى انخفاض مستوى التعليم في جهاز التعليم العربي نسبةً لجهاز التعليم اليهودي. ليس ذالك فحسب، بل أنه وبدلا من التشديد على الثقافة والتاريخ العربي في المدارس العربية، يتم التشديد على القيم والتراث والتاريخ اليهودي الصهيوني. ويشكل الاغتراب بين الطالب العربي وبين النص المُدرَّس عاملا مركزيًا في بناء الاغتراب بينه وبين المدرسة، ويخلق صعوبات كبيرة أمام اندماجه في المدرسة، الأمر الذي ينعكس في نسبة التسرب العالية لدى الطالب العربي إضافةً إلى النتائج المتدنية في الامتحانات المختلفة لوزارة التعليم.
ونذكر، كمثال على فرض مضامين معينة على المدارس العربيّة وإقصاء ممثلي المجتمع العربي عن وضع المناهج، أنّ وزارة التعليم عممت في السنة الدراسيّة الماضية (2007 – 2008) برنامجًا لجميع المدارس في البلاد من رياض الأطفال حتى المدارس الثانوية ومعاهد إعداد المعلمين، لإحياء الذكرى الستين لإقامة إسرائيل والاحتفال باستقلالها. ردًا على ذلك بعث مركز "عدالة" برسالة مفصلة لوزيرة التعليم وللمديرة العامة للوزارة طالب فيها بإخراج المدارس العربية من هذا البرنامج كونه يفرض على الطالب العربي الرواية التاريخيّة الصهيونية، وهي رواية مناقضة لرواية شعبه ومعتقداته. كما أنها تجبره على الاحتفال بيوم الاستقلال الستين لإقامة دولة إسرائيل، والتي يعتبرها العرب ذكرى نكبتهم وليست مناسبة للاحتفال.
في كانون الثاني 2007 صادقت الحكومة على برنامج "مئة مصطلح في التراث والصهيونيّة والديمقراطيّة" الذي كان من المفترض أن يُدرّس في المدارس العربيّة واليهوديّة. عارض مركز "عدالة" ولجنة متابعة التعليم العربي بشدّة هذا البرنامج، وأعلنت وزارة التعليم بعد سنتين أنّ المدارس العربيّة معفيّة من إجراء امتحان في برنامج المائة مصطلح.
هذا بالإضافة إلى تدخل "أجهزة الأمن" المستمر في تعيين المعلمين ومديري المدارس والمفتشين في جهاز التعليم العربي، من خلال تعيين نائب مدير قسم التعليم العربي في وزارة التعليم، الذي يشترك في لجان المناقصات، ويحسم رأيه في المرشحين للوظيفة احتمالات قبولهم أو عدم قبولهم للتدريس في جهاز التعليم العربي. وكان مركز "عدالة" قد التمس العليا ضد وزارة التعليم وجهاز المخابرات العام ("الشاباك") ورئيس الحكومة لإلغاء هذا التدخّل. في أعقاب الالتماس أعلنت الدولة أنّ وزارة التعليم تعتزم إلغاء وظيفة "نائب مدير قسم التعليم العربي"، ولكنّها أوضحت أنّ تعيين أشخاص في جهازي التعليم العربي واليهودي سيكون بعد معاينة جميع المعلومات اللازمة عن هؤلاء الأشخاص، وسيقوم قسم الأمن في وزارة التعليم بتمرير معلومات عن المرشحين للوظائف في جهازي التعليم العربي واليهودي للمسؤولين عن التعيين. استنادًا على رد الدولة، قررت المحكمة رد الالتماس.
ولا يقتصر التمييز فقط على مستوى المدارس الحكوميّة العاديّة، إذ يُعاني جهاز التعليم العربي من نقص حاد في المدارس الخاصّة المختصّة في مجالات عينيّة كالفنون والتكنولوجيا مثلاً. وبينما يتمتع الطلاب اليهود من كمٍ هائل من المدارس المختصّة (560 مدرسة في مواضيع مختلفة)، هنالك 3 مدارس عربيّة مختصّة فقط. في آب 2007 التمس مركز "عدالة" العليا لإقامة مدرسة قطريّة مختصّة في تدريس الفنون للطلاب العرب، أو لإقامة هذه المدرسة للطلاب العرب في منطقة حيفا، حيث أنّ هنالك 25 مدرسة يهوديّة مختصّة في موضوع الفنون، بينما لا يوجد أيّة مدرسة عربيّة مختصّة لتدريس الفنون.
تنبع غالبية المشاكل التي يعاني منها الطلاب العرب من التمييز في تخصيص الميزانيات للمدارس العربية في الدولة. على سبيل المثال، بحسب اقتراح ميزانيّة الدولة للعام 2006، أقل من 4% من ميزانيّة الدائرة التعليميّة التابعة لوزارة التعليم مخصصة للتعليم العربي. في العام 2007، خصصت ميزانية الدولة 3% فقط للتعليم العربي، بالرغم من ارتفاع نسبة الطلاب العرب في المدارس العربية في السنوات الثلاث الأخيرة.
ويؤدي شح الميزانيات المخصص للعرب إلى نقص في الأطر التعليميّة وانعدامها في حالات معينة، مثل الحضانات للجيل المبكر والنقص في الصفوف والمؤسسات التعليمية، ويشهد على ذلك مستوى الاكتظاظ في الصفوف، الذي يزيد على ما هو عليه في المدارس اليهودية. كذلك هنالك تمييز في تخصيص الميزانيات للملكات في جهاز التعليم العربي، مثل ضباط الدوام المنتظم والعمال الاجتماعيين والمختصين النفسيين. ولمثل هذه الوظائف دور هامٌ جدًا في علاج مشكلة التسرب عند الطلاب العرب، ولكن وزارة المعارف تُخصّص القليل جدًا من الملكات التي لا تلبي الاحتياجات الميدانية.
تصل نسبة تسرب الطلاب العرب بشكل عام إلى 6.8% وهي نسبة مضاعفة من النسبة في جهاز التعليم اليهودي التي تصل إلى 3.4% فقط. وعلى أرض الواقع، نسبة تسرب الطلاب العرب هي أعلى بكثير من النسبة المذكورة، حيث أن هذه النسبة لا تشمل ما يسمى بـ "التسرب المخفي"، وهي تشمل الطلاب الذين يتوقفون عن الدراسة بشكل فعلي، ولكنّهم ما زالوا طلاب رسميًا. على سبيل المثال، تصل نسبة التسرب من المدرسة الثانوية الشاملة في اللد والرملة إلى 35%، وفي المدارس العربية في النقب إلى 70%.
قدم مركز "عدالة" في العام 2003 التماسًا للعليا طالبها فيه بإلزام وزارة التعليم بزيادة وظائف ضباط الدوام المنتظم، المختصون بمنع ظاهرة التسرب، وبالبحث عن الطلاب المعرضين للتسرب ومحاولة حل مشاكلهم للحفاظ عليهم في الإطار التعليمي. بالرغم من التزام وزارة التعليم بزيادة عدد الملكات لوظيفة "ضابط الدوام المنتظم" إلا أن عددهم في البلدات العربية في النقب ما زال منخفضًا نسبة لعدد الطلاب ونسبة لانتشار ظاهرة التسرب هناك.
تقرير مركز عدالة حول أهم القضايا والمشاكل التي يعاني منها جهاز التعليم العربي في البلاد
مع اقتراب افتتاح السنة الدراسية الجديدة، يُصدر مركز "عدالة" هذا التقرير الذي يتضمن مجموعة من أهم القضايا والمشاكل التي يعاني منها جهاز التعليم العربي في البلاد بشكلٍ عام، وفي النقب بشكلٍ خاص.
يُعاني الفلسطينيون داخل الخط الأخضر من مشكلتين أساسيتين في مجال التعليم وهما انعدام الإدارة الذاتية في مجال التعليم، والتمييز الصارخ في تخصيص ميزانيات وزارة التعليم للمدارس العربية في الدولة.

إنعدام الادارة الذاتية
يتعلّم الطلاب العرب واليهود في في جهازي تعليم منفصلين: جهاز التعليم اليهودي وجهاز التعليم العربي. ويتعلّم في جهاز التعليم العربي 26% من الطلاب عامةً. يفرض وجود جهاز تعليم عربي ملاءمة مضامين التعليم لاحتياجات المجتمع العربي وخصوصيته القوميّة والدينيّة والثقافيّة، وهذا ما جاء في البند 2(11) من قانون التعليم الحكومي، ولكن هذا الأمر لا يحدث على أرض الواقع. فالمضامين وبرامج التعليم الخاصة بجهاز التعليم العربي يقرها متخذو القرارات دون التشاور مع ممثلي المجتمع العربي وهيئاته ومؤسساته، ما أدى إلى انخفاض مستوى التعليم في جهاز التعليم العربي نسبةً لجهاز التعليم اليهودي. ليس ذالك فحسب، بل أنه وبدلا من التشديد على الثقافة والتاريخ العربي في المدارس العربية، يتم التشديد على القيم والتراث والتاريخ اليهودي الصهيوني. ويشكل الاغتراب بين الطالب العربي وبين النص المُدرَّس عاملا مركزيًا في بناء الاغتراب بينه وبين المدرسة، ويخلق صعوبات كبيرة أمام اندماجه في المدرسة، الأمر الذي ينعكس في نسبة التسرب العالية لدى الطالب العربي إضافةً إلى النتائج المتدنية في الامتحانات المختلفة لوزارة التعليم.
ونذكر، كمثال على فرض مضامين معينة على المدارس العربيّة وإقصاء ممثلي المجتمع العربي عن وضع المناهج، أنّ وزارة التعليم عممت في السنة الدراسيّة الماضية (2007 – 2008) برنامجًا لجميع المدارس في البلاد من رياض الأطفال حتى المدارس الثانوية ومعاهد إعداد المعلمين، لإحياء الذكرى الستين لإقامة إسرائيل والاحتفال باستقلالها. ردًا على ذلك بعث مركز "عدالة" برسالة مفصلة لوزيرة التعليم وللمديرة العامة للوزارة طالب فيها بإخراج المدارس العربية من هذا البرنامج كونه يفرض على الطالب العربي الرواية التاريخيّة الصهيونية، وهي رواية مناقضة لرواية شعبه ومعتقداته. كما أنها تجبره على الاحتفال بيوم الاستقلال الستين لإقامة دولة إسرائيل، والتي يعتبرها العرب ذكرى نكبتهم وليست مناسبة للاحتفال.
في كانون الثاني 2007 صادقت الحكومة على برنامج "مئة مصطلح في التراث والصهيونيّة والديمقراطيّة" الذي كان من المفترض أن يُدرّس في المدارس العربيّة واليهوديّة. عارض مركز "عدالة" ولجنة متابعة التعليم العربي بشدّة هذا البرنامج، وأعلنت وزارة التعليم بعد سنتين أنّ المدارس العربيّة معفيّة من إجراء امتحان في برنامج المائة مصطلح.
هذا بالإضافة إلى تدخل "أجهزة الأمن" المستمر في تعيين المعلمين ومديري المدارس والمفتشين في جهاز التعليم العربي، من خلال تعيين نائب مدير قسم التعليم العربي في وزارة التعليم، الذي يشترك في لجان المناقصات، ويحسم رأيه في المرشحين للوظيفة احتمالات قبولهم أو عدم قبولهم للتدريس في جهاز التعليم العربي. وكان مركز "عدالة" قد التمس العليا ضد وزارة التعليم وجهاز المخابرات العام ("الشاباك") ورئيس الحكومة لإلغاء هذا التدخّل. في أعقاب الالتماس أعلنت الدولة أنّ وزارة التعليم تعتزم إلغاء وظيفة "نائب مدير قسم التعليم العربي"، ولكنّها أوضحت أنّ تعيين أشخاص في جهازي التعليم العربي واليهودي سيكون بعد معاينة جميع المعلومات اللازمة عن هؤلاء الأشخاص، وسيقوم قسم الأمن في وزارة التعليم بتمرير معلومات عن المرشحين للوظائف في جهازي التعليم العربي واليهودي للمسؤولين عن التعيين. استنادًا على رد الدولة، قررت المحكمة رد الالتماس.
ولا يقتصر التمييز فقط على مستوى المدارس الحكوميّة العاديّة، إذ يُعاني جهاز التعليم العربي من نقص حاد في المدارس الخاصّة المختصّة في مجالات عينيّة كالفنون والتكنولوجيا مثلاً. وبينما يتمتع الطلاب اليهود من كمٍ هائل من المدارس المختصّة (560 مدرسة في مواضيع مختلفة)، هنالك 3 مدارس عربيّة مختصّة فقط. في آب 2007 التمس مركز "عدالة" العليا لإقامة مدرسة قطريّة مختصّة في تدريس الفنون للطلاب العرب، أو لإقامة هذه المدرسة للطلاب العرب في منطقة حيفا، حيث أنّ هنالك 25 مدرسة يهوديّة مختصّة في موضوع الفنون، بينما لا يوجد أيّة مدرسة عربيّة مختصّة لتدريس الفنون.

التمييز في تخصيص الميزانيات
تنبع غالبية المشاكل التي يعاني منها الطلاب العرب من التمييز في تخصيص الميزانيات للمدارس العربية في الدولة. على سبيل المثال، بحسب اقتراح ميزانيّة الدولة للعام 2006، أقل من 4% من ميزانيّة الدائرة التعليميّة التابعة لوزارة التعليم مخصصة للتعليم العربي. في العام 2007، خصصت ميزانية الدولة 3% فقط للتعليم العربي، بالرغم من ارتفاع نسبة الطلاب العرب في المدارس العربية في السنوات الثلاث الأخيرة.
ويؤدي شح الميزانيات المخصص للعرب إلى نقص في الأطر التعليميّة وانعدامها في حالات معينة، مثل الحضانات للجيل المبكر والنقص في الصفوف والمؤسسات التعليمية، ويشهد على ذلك مستوى الاكتظاظ في الصفوف، الذي يزيد على ما هو عليه في المدارس اليهودية. كذلك هنالك تمييز في تخصيص الميزانيات للملكات في جهاز التعليم العربي، مثل ضباط الدوام المنتظم والعمال الاجتماعيين والمختصين النفسيين. ولمثل هذه الوظائف دور هامٌ جدًا في علاج مشكلة التسرب عند الطلاب العرب، ولكن وزارة المعارف تُخصّص القليل جدًا من الملكات التي لا تلبي الاحتياجات الميدانية.
تصل نسبة تسرب الطلاب العرب بشكل عام إلى 6.8% وهي نسبة مضاعفة من النسبة في جهاز التعليم اليهودي التي تصل إلى 3.4% فقط. وعلى أرض الواقع، نسبة تسرب الطلاب العرب هي أعلى بكثير من النسبة المذكورة، حيث أن هذه النسبة لا تشمل ما يسمى بـ "التسرب المخفي"، وهي تشمل الطلاب الذين يتوقفون عن الدراسة بشكل فعلي، ولكنّهم ما زالوا طلاب رسميًا. على سبيل المثال، تصل نسبة التسرب من المدرسة الثانوية الشاملة في اللد والرملة إلى 35%، وفي المدارس العربية في النقب إلى 70%.
قدم مركز "عدالة" في العام 2003 التماسًا للعليا طالبها فيه بإلزام وزارة التعليم بزيادة وظائف ضباط الدوام المنتظم، المختصون بمنع ظاهرة التسرب، وبالبحث عن الطلاب المعرضين للتسرب ومحاولة حل مشاكلهم للحفاظ عليهم في الإطار التعليمي. بالرغم من التزام وزارة التعليم بزيادة عدد الملكات لوظيفة "ضابط الدوام المنتظم" إلا أن عددهم في البلدات العربية في النقب ما زال منخفضًا نسبة لعدد الطلاب ونسبة لانتشار ظاهرة التسرب هناك.

جهاز التعليم في القرى غير المعترف بها في النقب
إن عدم توفير البنية التحتية الملائمة لتمكين الطلاب العرب البدو من الوصول إلى مدارسهم بأمان وبسهولة وعدم ملائمة الظروف المناخية الصحراوية القاسية التي تسود في النقب، يُعتبر مسًا بحق الطلاب العرب في التعليم. حيث تقع غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها داخل بنايات من الصفيح أو كرفانات متنقلة، تكون حارة جدًا في الصيف وباردة في الشتاء. كما أنّ غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها ليست مرتبطة بشبكة الكهرباء مما يمنع إمكانية تشغيل مكيفات للتخفيف من قسوة الحر وتوفير جو تعليمي ملائم.
بالإضافة لذلك، فإنّ غالبية المدارس في القرى غير المعترف بها غير مربوطة بشارع أو بطريق، ما يصعب وصول السيارات إليها ويضطر الطلاب إلى السير على الأقدام مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم. هذا الأمر شاق جدًا في الصيف وخطير في الشتاء. حيث يشكل سيل الأمطار خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حيوات الأطفال وهم في طريقهم إلى المدرسة. وكثيرًا ما حدث أن جرف سيل الأمطار أحد الأطفال وهو في طريقه إلى المدرسة وتسبب بوفاته. آخر تلك الحوادث كان في الشتاء الماضي، حيث لقي الطالب أحمد القصاصي البالغ من العمر 12 عامًا من قرية الأطرش، غير المعترف بها، مصرعه عندما كان في طريق عودته من المدرسة واضطر مع زملائه النزول من الحافلة والعودة إلى بيته سيرًا على الأقدام لأنّ الحافلة لم تستطع مواصلة الطريق بسبب السيل الجارف في الوادي القريب. وعندما حاول أحمد عبور الوادي، جرفه التيار وأودى بحياته.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018