جمعية الأهالي تنظم زيارة للمزارعين العرب في الجليل والمثلث والنقب للجولان المحتلّ

جمعية الأهالي تنظم زيارة للمزارعين العرب في الجليل والمثلث والنقب للجولان المحتلّ

تمشيا مع استراتيجية جمعية "الاهالي - مركز التنمية الجماهيرية"، في التواصل والتشابك مع المزارعين العرب اينما كانوا، قامت "الاهالي" يوم الخميس الموافق 5 حزيران 2003 بتنظيم جولة لمجموعة ضمت اربعين مزارعا ومزارعة من النقب والمثلث ومرج ابن عامر ومنطقة الناصرة والجليل الغربي، لزيارة اخوانهم المزارعين السوريين في مرتفعات الجولان السوري المحتلة. وقد حل اعضاء المجموعة ضيوفا على مركز الخدمات الزراعية، المنبثق عن جمعية "الجولان للتنمية"، وهي جمعية اهلية بادر لاقامتها فريق من الشباب بهدف مواجهة التحديات الناتجة عن الاحتلال، وخاصة كل ما يتعلق بتقديم الخدمات الصحية، والاجتماعية والثقافية وخدمات اخرى للسكان.

وقد استعرض كل من المدير الاداري، الدكتور تيسير مرعي والمهندس الزراعي شحادة نصرالله الفعاليات والخدمات التي يقدمها المركز الزراعي للمزارعين، والتي تشمل الارشاد الزراعي والتحاليل المخبرية للأتربة والنباتات، بهدف ضمان حصول مزارعي التفاح والكرز والفواكه الاخرى على انتاج عال وجودة مميزة.

ثم قام الضيوف بزيارة احد مخازن التبريد، الذي تزيد سعته عن 3000 طنا من التفاح سنويا ويضم مركزا للتصنيف والتغليف، واقيم بمبادرة المزارعين بواسطة الجمعيات التعاونية بواسطة تجنيد وتوظيف رؤوس اموال ذاتية من قبل المزارعين انفسهم. واستمع الضيوف لشرح مدير المخزن، السيد بهجت بريك، عن مبادرة اقامة الجمعيات التعاونية في الجولان والفائدة منها.

وقامت المجموعة بزيارة بركة مسعدة (رام) والتي تبلغ سعتها حوالي 6 ملايين مترا مكعبا من الماء، والتي حرم المزارعين السوريين من الاستفادة من مياهها لري بساتينهم، بعد سيطرة شركة مكوروت الاسرائيلية عليها. وقد تبين ان مكوروت تخصص للمزارع السوري ما لايزيد عن 150 مترا مكعبا من الماء سنويا لدونم التفاح في حين تصل الحاجة الحقيقية الى 700 مترا مكعبا للدونم سنويا، وهي الكمية التي تخصص للمستوطنات الاسرائيلية في الجولان.

ثم استمر المزارعون بجولتهم، فزاروا احد كروم الكرز واستمعوا من صاحبه، الشيخ علي سيد احمد عن زراعة الكرز واصنافه ومعطيات متنوعة عن الانتاج. وانهت المجموعة جولتها بزيارة لقرية مجدل شمس وخاصة موقع تلة الصيحات وهو المكان الذي يقف فيه سوريو المرتفعات المحتلة ليحيوا اقاربهم في الجانب الاخرو عن بعد بواسطة النواظير ومكبرات الصوت، عبر خط وقف اطلاق النار.

وكان برفقة المجموعة كل من السادة اياد رابي، مدير عام جمعية الاهالي، ومصطفى ناطور، مدير مشروع المزارعين، وسامي هواري، الذي اشرف على تنظيم الجولة، ومن الجانب السوري المهندس الزراعي، شحادة نصرالله، المدير المهني لمركز الخدمات الزراعية، والمهندس الزراعي منير سمارة، الخبير الزراعي في المركز والذين لم يألون جهدا بتوفير الراحة والمعلومات للضيوف.

ومن الجدير بالذكر ان هذه الجولة هي الاولى في سلسلة من الفعاليات المشتركة والزيارات المتبادلة بين الطرفين، والتي يقوم على تخطيطها وتنفيذها كل من جمعية الاهالي في الناصرة ومركز الخدمات الزراعية في مجدل شمس، لضمان التواصل والتعاون لمصلحة المزارعين.