جمعية الثقافة العربية: "كتاب "الهوية" لوزارة التربية والتعليم يشوّه الهوية

جمعية الثقافة العربية: "كتاب "الهوية" لوزارة التربية والتعليم يشوّه الهوية

بعثت جمعيّة الثقافة العربيّة، اليوم، برسالة إلى المهندس رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، حول مخاطر وظيفة "التفتيش البلدي" الجديدة ومناهج "دائرة المجتمع والشباب" على الهوية الوطنية واستقلالية التربية اللامنهجية في البلدات العربية، ودعت الجمعية في رسالتها السلطات المحلية العربية إلى رفض إدخال "مضامين وإصدارات دائرة المجتمع العربي إلى المدارس والأطر التربوية اللامنهجية الناشطة في مدننا وقرانا، وإلى التمسّك في حقنا الجماعي بصياغة هويتنا القومية، ببعديها الثقافي والسياسي، وتحديد رؤيتنا لها بحرية واستقلالية، وعدم السماح لوزارة التربية والتعليم بالتدخل في هذا المجال من خلال استحداث وظائف جديدة تزيد من سيطرتها على عملية تنشئة أجيالنا الصاعدة وقياداتنا الشابة".

وجاء في الرسالة: "من خلال مراجعتنا وقراءتنا لإصدارات "دائرة المجتمع والشباب-المجتمع العربيّ"، التي ستعمل الدائرة على ترويجها للعملِ بها من خلال السلطات المحلية وأقسام التربية والتعليم فيها، رأينا أن هذه الإصدارات وخصوصًا كتاب "الهوية" تحتوي على مضامين سياسية شديدة الخطورة على الهوية الوطنية والقومية لطلابنا وتحمل في طياتها مساعي أسرلة واضحة وخفية، حيث يعتمد الكتاب على منهج يثبّت السياسة التربوية في المناهج الرسمية ويفرضها أيضًا على أطر النشاط التربوي اللامنهجي وخصوصًا على القيادة الطلابية المنتخبة في المدارس العربية وعلى مجمل الطلاب العرب من خلال تدريب مركّزي التربية الاجتماعية على تدريسها في حصص التربية الاجتماعية لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية".

وأضافت الجمعية في رسالتها "إنّ كتاب "الهوية"، الذي وزّع في المؤتمر المذكور على رؤساء السلطات المحلية العربية ومديري أقسام التربية والتعليم، يهدف إلى بناء هوية مشوّهة؛ هوية العربي الإسرائيلي الذي يقدم الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ويهدف إلى التشجيع على التجنّد للخدمة المدنية، ويسيّس الانتماءات الطائفية، وينزع الجوهر السياسي للهوية القومية".

وكانت دائرة المجتمع والشباب- المجتمع العربيّ التابعة للوزارة قد نظمت يوم الاثنين 03.05.2010 في مدينة الناصرة، مؤتمرًا حول "التفتيش البلديّ"، أعلنت خلاله عن هذه الوظيفة الجديدة التي ستراقب الوزارة من خلالها العمل التربويّ اللامنهجيّ في السلطات المحلية العربية والمؤسسات التربوية والجماهيرية ذات الصلة فيها. تشير الوثائق الرسمية التي وزّعت في المؤتمر إلى أن وظيفة "المفتّش البلدي" ستتركّز في الإشراف المباشر على تطبيق سياسة "دائرة المجتمع والشباب" في البلدات العربية وتركيز المعلومات حول عمل السلطة المحلية في التربية اللامنهجية وإيصالها للمفتشين المسؤولين، بالإضافة إلى تعريف فضفاض لنطاق عمل المفتّش البلديّ حيث سيؤدّي "وظائف أخرى في اللواء.. حسب اعتبارات وقرار مدير إدارة المجتمع والشباب".