حركة السوار: نرفض تصريحات النائب زكور التي اعتبر فيها المرأة مصنعا استراتيجيا للإنجاب، ودعوته إلى تعدد الزوجات..

حركة السوار: نرفض تصريحات النائب زكور التي اعتبر فيها المرأة مصنعا استراتيجيا للإنجاب، ودعوته إلى تعدد الزوجات..

أصدرت حركة السوار- الحركة النسوية العربية لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسية، بيانا رفضت فيه تصريحات النائب عباس زكور التي اعتبر فيها المرأة مصنعا استراتيجيا للإنجاب ودعوته إلى تعدد الزوجات وزيادة الإنجاب، كرد للظاهرة الفاشية المتمثلة بلبرمان، خلال نقاش موضوع ضم الفاشي ليبرمان للحكومة.

وجاء في البيان أن حركة السوار ترفض تحويل النساء الى مجرد أداة للانجاب ومحاولة استغلال رحم النساء في المعارك السياسية، بغض النظر عن عدالة تلك المعارك. كما ترفض الدعوة الى تعدد الزوجات بحجج واهية. ومن هذا المنطلق فان حركة السوار ترفض تصريحات النائب عباس زكور (القائمة الاسلامية) وندين محاولته تجيير الرحم في المعركة ضد العنصرية وتأييده من على منصة الكنيست لتعدد الزوجات.

واضاف البيان أنه ليس جديدا قصر دور النساء في العمل السياسي والنضالي بالأرحام، فما أكثر ما أشارت المشاريع السياسية وحتى التحررية منها الى دور المرأة الإنجابي، وأحيانا إلى حصر المرأة في هذه الدور، وحتى الخطاب الصهيوني العنصري هو من اكثر الخطابات استعمالا لرحم المرأة في مشروعه السياسي في الاستيلاء على الأرض. فقد اشار بن غوريون الى ان المرأة اليهودية التي لم تلد أربعة أولاد فإنها خائنة للرسالة اليهودية، وقال الكاتب الصهيوني عاموس كينان ان رحم المرأة ملك للأمة..

ولفتت حركة السوار إلى أنه خلال نقاش موضوع ضم الفاشي ليبرمان للحكومة، قال النائب زكور: "ادعو الجماهير العربية من على منصة الكنيست الى استعمال المصنع الاستراتيجي. وبما ن الاسلام يجيز الزواج مع أكثر من امرأة واحدة، فأقول أنه وردا على ليبرمان يجب ان يتحول المسموح الى واجب، وخاصة في هذا الوقت وفي هذه الدولة، وأدعوكم الى الزواج من أكثر من امراة واحدة، وعلى كل امرأة انجاب أكثر من عشرة أولاد".

ثم عاد زكور وكرر أقواله باللغة العربية :" إذا كانت المرأة العربية والفلسطينية في الضفة والقطاع وفي لبنان يضحين بالغالي والنفيس من أجل الصمود على وطنهن، فعليك أنت أختي العربية الفلسطينية داخل الخط الأخضر أن تقدمي قسطا من هذه التضحية من أجل الصمود على وطننا."

وأضاف البيان ان تصريحات السيد زكور تنسجم مع هذه المقولات التي تدعو الى تكريس الكم دون الكيف، فلا تشدد هذه الدعوة على كرامة الأفراد ولا على رفاهيتهم، ولا تعزز قدرتهم على العطاء من اجل مجتمعهم ولا تحترم فردانيتهم. رغم إننا لو استعرضنا شعوب الأرض قاطبة لوجدنا ان الشعوب الغنية بالسكان هي الشعوب الفقيرة للخبز، والفقيرة للاستقلال والمتعرضة دوما للهيمنة، إذ يبلغ تعداد سكان الهند مليار إنسان، تعيش الغالبية العظمى منها حياة فقر، وتعيش إفريقيا حالة جوع وفقر دائمين بل نرى الآلاف تموت يوميا من قلة الأكل ومن كثرة الأوبئة. وقد سيطرت اقلية قليلة بيضاء عنصرية في جنوب افريقيا على اكثرية سكانية سوداء لسنين طوال. وتعيش غالبية شعوبنا العربية تحت خط الفقر ناهيك عن الجهل والأمية في عصر التكنولوجيات المتقدمة والعولمة".

" محاربة الفاشية والعنصرية تأتي بنضال النساء والرجال والوقوف في وجه الظلم والاضطهاد، في النزول الى الشوارع، وفي تطوير المشروع السياسي عند فلسطينيي الداخل، لنبني مجتمعا واعيا للمصلحة العامة، وملتزما لابناء وبنات مجتمعه. نحارب الفاشية بناء مجتمع تقدمي يحترم نساءه ولا يمتهن كرامتهن، مجتمع يساوي بين نسائه ورجاله، مجتمع ينظر للمرأة كذات كمنتجة، وكفاعلة سياسيا واجتماعيا، مجتمع يحترم سيادتها على نفسها، يحترم حقوقها الإنجابية ويترك لها ولزوجها مسالة تنظيمهما للنسل".

ويخلص البيان إلى أن من يريد ان يحارب الفاشية عليه ان يحارب الفكر الظلامي داخل مجتمعه، عليه أن يؤكد على حق المرأة والرجل في علاقة زوجية مبينة على الحب والتفاهم والإخلاص المتبادل الذي من أدنى شروطه اللا تعدد.

واضاف: " إننا نتوقع من منتخبي الجمهور أن يحترموا جمهور النساء نصف المجتمع، ونصف المتدفقين على صناديق الاقتراع. أن المواطنين والمواطنات ينتخبون مندوبيهم ليحافظوا على مصالحهم المدنية والسياسية داخل البرلمان، ولكن ايضا في وجودنا في دولة يحكمها عنصريون وفاشيون تتوقع نساء مجتمعنا ورجاله من قياداته أن تقيم مشروعا نهضويا من خلاله تبني مؤسسات ترعى مصالحنا وترقى بمجتمعنا وتعالج آفاتنا وعلى رأسها مهانة النساء وعدم احترام إنسانيتهن".

ورأت السوار في دعوة النائب زكور إلى جعل نضال النساء بالأرحام، وبتعدد الزوجات، دعوة لا تحترم النساء، دعوة تجعل نضالنا مقتصرا على أرحام النساء وظهور الرجال، بدل ان ترانا مجتمعا قادرا على العمل والتصدي والمواجهة والدفاع عن شعبة وأمته وكرامته ونهضته. وأن دعوة النائب زكور أيضا تمتهن كرامة النساء اللاتي لأي سبب كان لا ينجبن.

ويختتم البيان: " إننا نطالب القيادات العربية ولجنة المتابعة العليا باعلان استنكارهم لتصريحات النائب زكور، وندعو النائب زكور للتراجع عن موقفه هذا. وندعو نساءنا بان يقفن ضد كل تصريح يستهين بكرامتهن. كما ونحيي أعضاء الكنيست العرب جمال زحالقة ومحمد بركة الذين قدما خطابيهما بعد النائب زكور واستنكرا تصريحاته".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018