خطة جديدة لهدم البيوت العربية: سلطة خاصة للهدم وتعديلات قانونية

خطة جديدة لهدم البيوت العربية: سلطة خاصة للهدم وتعديلات قانونية

كشف وزير الداخلية مئير شطريت الاسبوع الحالي في الكنيست عن خطة جديدة لتكثيف هدم البيوت في البلدات العربية. وتنص الخطة سن 4 قوانين جديدة تسهل إصدار أوامر الهدم وتنفيذها. وقال شطريت إن الحكومة ستصادق قريباً على تعديلات على قانون التنظيم والبناء "بهدف توفير أدوات أفضل للدولة لتنفيذ قانون والبناء".

التعديلات الأربعة التي تعدها الحكومة هي: الأول، زيادة فترة أمر الهدم الإداري من شهر إلى ثلاث شهور، والثاني الحد من صلاحية المحاكم في إصدار قرار تجميد لأوامر الهدم من طرف واحد، وإجبارها على بحث طلب التجميد بحضور الطرفين المواطن والسلطة، والتغيير الثالث هو نزع صلاحية المحاكم بأصدار قرار تجميد أوامر الهدم في حال الاستمرار في البناء بعد إصدار أمر إداري بوقفه. أما الرابع فينص على منع ما يعرف بتغيير الاستعمال، اي منع استعمال اي بناء لغير الغرض الذي استصدرت رخصة لأجله، مثل تحويل مباني زراعية الى قاعات افراح او بيوت للسكن.

كما وأعلن الوزير عن نيته الإبقاء على 9 لجان مناطق للتنظيم والبناء من أصل 34، إلى جانب إقامة لجنة تنظيم محلية مستقلة برئاسة رئيس السلطة المحلية في كل بلدة يتجاوز عدد سكانها 15 الف نسمة. وفسر الوزير التغيير المنوي بأن هناك العديد من مخالفات البناء في البلدات العربية ويتذرع رؤساء السلطات المحلية بأن ليست لديهم الصلاحية بالهدم وإنما الصلاحية لدى اللجنة المنطقية.

وتباهى شطريت في رده على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة بسبب البناء غير المرخص بالقول إنه بادر في العام 2001 في منصبه كوزير للقضاء إلى اقامة الوحدة القطرية لتطبيق قوانين التنظيم والبناء، وأضاف أنه ينوي تفعيل الوحدة وتنظيم عملها من جديد لتساعد على تنفيذ أوامر الهدم، إذ تشمل 150 شرطياً. وأعلن أنه ينوي تحويلها إقامة سلطة خاصة لغرض متابعة المخالفات، أي سلطة خاصة بهدم البيوت.

وتبيّن، خلال النقاش في الكنيست ان هناك أكثر من 1100 أمر هدم قضائي لم تنفذ حتى الآن وأن عدد المباني غير المرخصة يتجاوز 80 ألفاً، اغلبيتها الساحقة في الوسط العربي.

ورد النائب جمال زحالقة على تصريحات شطريت بالقول:"إن القوانين الحالية جائرة، والتعديلات التي يقترحها الوزير ستزيد الطين بلة، وستعرض آلاف البيوت العربية لخطر الهدم. وبدلا من ان تحاول السلطة حل المشكلة، نراها تلجأ الى فرض الأمور بالقوة لا بالتفاوض مع ممثلي الجمهور العربي، الذين عرضوا حلولاً مناسبة لقضية البيوت غير المرخصة وفي مقدمتها توفير خرائط هيكلية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات البلدات العربية وظروفها الخاصة".

وأضاف زحالقة: "في الوقت الذي ترصد فيه الحكومة ميزانيات طائلة لبناء المساكن لليهود، فهي تخصص ميزانيات لجهاز هدم البيوت العربية، التي يبنيها الناس على أراضيهم الخاصة، وهذه سياسة عنصرية بامتياز، سنواجهها بلا هوادة ونمارس حقنا في الدفاع عن بيوتنا".

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية قد أقرت قبل حوالي شهرين، بناء على اقتراح زحالقة، إقامة لجنة قطرية للدفاع عن المسكن، ودعا زحالقة الى الإسراع في تشكيلها لمواجهة حملة هدم البيوت التي تقوم بها السلطة وتخطط الآن لتصعيدها.