خطر الهدم يتهدد منازل عائلة حردان من الفريديس وتشريد 41 من افرادها

خطر الهدم يتهدد منازل عائلة حردان من الفريديس وتشريد 41 من افرادها

هدم منزل عربي أسهل بكثير من ترخيصه، وأسهل من توسيع مسطح أي قرية أو المصادقة على الخارطة الهيكلية لهذه القرية أو تلك المدينة. ويتم الهدم وإصدار أوامر الإخلاء دون أن تطرح لجان التنظيم البدائل.

هذا ما حصل مع عائلة حردان من قرية الفريديس، خطر الهدم يتهدد منازلها ومباني الصفيح التي يقطنها العشرات من أفراد العائلة، وتشريد العشرات من أفرادها.

ذنبهم الوحيد أنهم شيدوا منازلهم فوق أراضيهم التي تبلغ مساحتها أربعة دونمات، والتي يملكونها قبل قيام الدولة ومسجلة في الطابو باسم الحاجة نجمة حردان البالغة من العمر 85 عاما، وما زالت على قيد الحياة، تعارك وتتصدى وترفض أن يتم إخلاؤه أو تشريد العائلة وأبنائها وأحفادها. في المقابل، فإن لجنة التنظيم ترفض منحهم التراخيص.

ومن المفروض اليوم الجمعة أن تصدر المحكمة المركزية قرارها النهائي بخصوص الاستئناف التي قدمته العائلة على قرار محكمة الصلح في الخضيرة بهدم منازلها فورا.

وكان قد تم تجميد أوامر الهدم لعدة أيام، حيث أوضح المحامي محمد دراوشه انه توصل إلى اتفاق مع إدارة المحكمة في حيفا بأن يجمد أمر الهدم إلى اليوم الجمعة، حيث ستنظر المحكمة المركزية في الملف مجددا.

يشار إلى أن قائد شرطة "زخرون يعقوب" قد وصل إلى منازل العائلة وطالبهم بإخلائها تمهيدا لهدمها وذلك دون أن يسلمهم أوامر رسمية بذلك.

وقالت الحاجة نجمه حردان صاحبة الأرض:"عشت هنا طيلة حياتي أين أذهب؟ لقد ذهب رب العائلة وثلاثة من الأبناء شردوا ليعيشوا في الخارج، لن اخرج من هنا إلا ميتة. وبدل أن يفكروا بهدم البيت عليهم مساعدتي شخصيا، وكذلك توفير الظروف لتراخيص المنازل ليتسنى لنا توسيعها بدلا من هدمها. نعيش هنا 41 نفرا من أولاد وأبناء وبنات وأحفاد ولن نرحل".

وقال سمير حردان القاطن في أحد المنازل: "شيدت هذه المنازل من قبل والدي في مطلع الخمسينيات، وكان يعمل في الزراعة وتربية المواشي. في التسعينيات تعرضنا للمحاكمة والمشاكل والمضايقات، وتم تغريمنا ودفعنا مبالغ طائلة، رغم ذلك وبدلا من توسيع مسطح البناء تصدر أوامر الهدم والإخلاء بحق منازلنا التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن مسطح الخارطة الهيكلية".

من جانبه أوضح مهندس مجلس الفريديس محمد محاميد: كسلطة محلية نقف ونساعد العائلة وسنعمل جاهدين وكل ما بوسعنا حتى يتم إيجاد الحلول الجذرية بخصوص أوامر الهدم.

وأضاف "كنا قد توصلنا إلى اتفاق مع الجهات ذات الصلة، لإيجاد حل للمنازل المتواجدة خارج مسطح البناء في إطار المخطط الرسمي الذي تصل مساحته 400 دونم، وكنا قد اشترطنا على لجان التنظيم بأن يتم التقدم في إقرار المخطط الرئيسي، شريطة أن تجد الحلول الجذرية لهذه المنازل ومنحها التراخيص. وبالفعل هذه الأمور قدمناها للمحكمة في سبيل إقناع هيئة المحكمة بإلغاء أوامر الهدم ومنح فرصة إضافية للتنظيم وإصدار تراخيص للمنازل".
..................