رفض اقتراح المحكمة العليا تحويل مسجد بئر السبع إلى متحف

رفض اقتراح المحكمة العليا تحويل مسجد بئر السبع إلى متحف

تم رفض اقتراح المحكمة العليا، والذي بموجبه تقترح المحكمة تحويل المسجد الكبير في مدينة بئر السبع إلى متحف للثقافة الإسلامية وشعوب الشرق.

وكان مركز "عدالة" قد قدم الرد على اقتراح المحكمة في مطلع الأسبوع الحالي، في إطار المناقشات التي تجري أمام المحكمة، بعد أن رفضت بلدية بئر السبع فتح أبواب المسجد للصلاة متذرعة بـ"أسباب أمنية".

وفي بيان الرد، أشار المحامي عادل بدير إلى أنه وبعد إجراء مشاورات مع رجال الدين والجمهور، من بينهم رئيس المحكمة الشرعية القاضي أحمد ناطور، يوجد هناك إجماع بشأن المحافظة على قدسية المكان كمسجد خصص أساساً للصلاة بحيث يدار من قبل مسلمين، كما أن المس بقدسيته ممنوع، ومن حق السكان المسلمين والعرب التمتع بحرية العبادة والصلاة في المسجد، وهو حق أساس معترف به كحق يجب الدفاع عنه.

وجاء في الإلتماس الذي قدم في حينه إلى المحكمة أنه يوجد في مدينة بئر السبع كنيس لكل 700 شخص، إلا أنه لا يوجد أي مكان للصلاة لما يقارب 5000 من السكان المسلمين والعرب القاطنين في المدينة ولعشرات الآلاف من العابرين يومياً فيها.

تجدر الإشارة إلى أن اقتراح المحكمة بتحويله إلى متحف يتجاهل حقيقة أن الحديث هو عن مسجد تم بناؤه منذ أكثر من مائة عام، ولا يزال قائماً حتى هذا اليوم. وليس الحديث عن مبنى جديد تم بناؤه الآن ونشب خلاف حوله بين البلدية وبين السكان المسلمين والعرب بشأن تحويله إلى متحف أو إلى مسجد. وهو مبنى مقدس لكافة المسلمين وجزء من التاريخ العرب في هذه البلاد، ولا يمكن إزالة قدسية المسجد، كما لا يمكن الموافقة على استخدامه لأغراض أخرى لغير الهدف الذي أقيم من أجله.

وكان رفض البلدية فتح المكان كمكان للصلاة يستند إلى اعتبارات سياسية مستهجنة، من بينها إدعاء البلدية إلى أن "فتح المسجد من جديد من الممكن أن يمس بنسيج العلاقات الحساس بين السكان العرب واليهود".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018