سكان خشم زنة في النقب: سكة الحديد المحاذية لبيوتنا تشكل خطرًا على حياة الأطفال

سكان خشم زنة في النقب: سكة الحديد المحاذية لبيوتنا تشكل خطرًا على حياة الأطفال

توفي الطفل رامي سعود الربايعة، يوم احتفاله بعيد ميلاده الثاني، بعد عصر أمس الثلاثاء أثر دهسه من قبل قطار ركاب في قرية خشم زنة غير المعترف بها.

والطفل رامي الربايعه هو من سكان قرية صووين غير المعترف بها، وهو الابن البكر والوحيد لوالديه وهما في الـ24 والعشرين من عمرهما، حيث كان برفقة إمه في زيارة لاخواله في قرية خشم زنه.

وقد وقع الحادث عندما هم الطفل من غير علم امه ان يرجع إلى بيتهم من الطريق التي أتى منها وعند وصوله الى السكة التي تبعد حوالي 50 مترًا عن بيوت اخواله اصطدم به القطار الذي كان قادمًا من مدينة بئر السبع باتجاه ديمونا.

وأتهم عدد من اقارب الطفل سلطة القطارات بالاهمال وعدم وضع سياج أو جسر بالقرب من البيوت التي تبعد في بعض الحالات 20 مترًا عن سكة القطار على غرار وضعها لمثل هذا السياج بمحاذاة موشاف نفاطيم الذي يبعد عن موقع الحادث حوالي نصف كيلو متر تقريبًا. وقال رياض العثامين: "أطفال اليهود يلعبون في حدائق عامة بينما أطفالنا يلعبون في ساحات البيوت، ولا نستطيع حبسهم في البيوت، لذا خرج الطفل مع الاطفال، وحاول العودة إلى بيته، وسلطة القطارات تقيم جسورًا وسياجًا بالقرب من بعض المناطق بينما لم يقيموا سياجًا بالقرب من بيوتنا، علمًا انهم يعلمون اننا نستعمل المكان الذي توفي فيه الطفل كممر منذ اقامة سكة الحديد، ولا يوجد اي بنية تحتية في المكان. أطفال المدارس يقطعون السكة يوميًا".

وقال يونس العثامين: "نحن نعيش هنا منذ زمن بعيد وهم يعلمون اننا نمر من هذا المكان ولم يسيجوا المكان، فهذا اهمال من سلطة القطارات". وما يثبت هذه الاقوال ان المكان يستعمل كممر للسكان سمع مراسل وكالة "نبأ" أحد موظفي سلطة القطارات الذين وصلوا الى مكان الحادث قائلا: "وقع الحادث على الممر الذي تسلكه العائلة".

ويقول ياسر العثامين: "كنت ألعب في الملعب الذي يبعد حوالي 300 متر عن مكان الحادث، وفي كل مرة كانت تنطلق صفارة القطار للتحذير من اقترابه وهذا في كل يوم، واليوم كانت الصفارة كالمعتاد ولو رأى السائق الطفل لتوقف قبل الوصول اليه، وانما يظهر ان السائق لم ينتبه، وعلى القطار ان يبطأ في هذا المكان لانه يمر بجانب منطقة سكنية وهذا لم يحدث. يجب ان يقيموا سياجًا في المنطقة وجسرًا لأن الجسور الممرات الرسمية تبعد عنا من كل اتجاه حوالي 2 كيلو متر".

وجاء من الشرطة التي تحقق في ظروف الحادث ان سائق القطار حاول التوقف الا انه لم يستطع.
وعقبت الناطقة بلسان قطارات إسرائيل بالقول: "لم تصلنا شكوى من العائلات. لا توجد لدينا أية امكانية لاقامة جسر أو سياج في كل مكان. الحديث عن منطقة خطرة وعلى السكان ابعاد أطفالهم عنها".

...

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص