شارون: "إننا نخسر الأراضي التي لا نسكن عليها ...يجب وقف البناء غير القانوني في الوسط العربي."!

شارون: "إننا نخسر الأراضي التي لا نسكن عليها ...يجب وقف البناء غير القانوني في الوسط العربي."!

توجه مركز "عدالة"، اليوم، الأربعاء للمستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية وللوزراء أريئيل شارون، والوزراء تساحي هانغبي وإيهود أولمرت، مطالباً إياهم بعدم تطبيق الخطة التي وضعت مؤخراً لهدم بيوت المواطنين العرب وعدم تطبيق قانون التخطيط والبناء بشكل مميز ضد العرب. كما طالب مركز "عدالة" الحكومة بالمبادرة لوضع خطة عامة، من خلال إشراك المواطنين العرب من أكاديميين ومختصين ونشطاء، تهدف للوصول إلى حل جذري مبني على مبادئ المساواة والعدل.

وجاءت هذه الرسالة التي توجه بها مركز "عدالة" اليوم في أعقاب النشر في وسائل الإعلام مؤخراً عن نية الحكومة الاسرائيلية إقامة مديرية لغرض متابعة أمور الهدم وتطبيقها في النقب والجليل والمثلث..حيث كانت وسائل الإعلام قد نسبت الى شارون قوله في جلسة اللجنة الوزارية لشؤون "الوسط غير اليهودي"، التي عقدت قبل حوالي شهر : "إننا نخسر الأراضي التي لا نسكن عليها". بعدها ، كما أفادت وسائل الإعلام، ضرب بكفه على الطاولة وطالب الوزراء بالعمل على وقف "البناء غير القانوني" في الوسط العربي.

وإدعى مركز "عدالة" في الرسالة، بواسطة المحامي مروان دلال، أنه في حالة وأقيمت هذه المديرية، فإنها ستناقض القانون من خلال أهدافها وعملها. وأسند مركز "عدالة" هذا الإدعاء إلى ثلاثة أسباب رئيسية، كما يلي:

1. قضية هدم البيوت "غير المرخصة" في القرى والمدن العربية تحتوي على تناقض داخلي؛ فمن جهة البناء "غير المرخص" هو بناء لم يمنح صاحبه أي ترخيص يشترطه القانون قبل البدء في البناء، ومن جهة أخرى، ووفقاً لنفس القانون، لا يمكن الحصول على ترخيص للبناء في أماكن التي لا يوجد فيها خرائط هيكلية، الأمر الذي يسري على أغلب القرى والمدن العربية في البلاد.

2. الحكومة تتبع سياسة مميزة ضد المواطنين العرب في قضية تطبيق قانون البناء والتخطيط. ففي حين أن الحكومة تقوم بتطبيق القانون وهدم بيوت المواطنين العرب "غير المرخصة"، تتجاهل الحكومة البناء "غير المرخص" في الكيبوتسات والقرى اليهودية والمزارع التي يملكها أفراد يهود سكان الدولة.

3. قرار الحكومة بتطبيق قانون التخطيط والبناء وإتباع سياسة هدم بيوت المواطنين العرب بشكل مكثف هو قرار غير منصف وغير عادل، كونه تتمة لقوانين وسياسات سابقة للدولة هدفت إلى مصادرة أراضي المواطنين العرب وتجريدهم من الأرض.

وكان مركز "عدالة" قد توجه مراتٍ عديدة في الماضي لرئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، وللمستشار القضائي للحكومة، بخصوص قضية هدم البيوت، موضحًا إشكالية تطبيق قانون التخطيط والبناء بخصوص مسألة البناء غير المرخص في القرى والمدن العربية عامةَ وفي النقب خاصةً، إذ أن معظم هذه القرى والمدن العربية لا تملك أصلاًَ خرائط هيكلية التي يتم بموجبها الحصول على ترخيص للبناء.

وأكدت الرسالة على عدم قانونية قرار الحكومة وتناقضه مع الحق الأساس لكل إنسان في المأوى والسكن. وأشار مركز "عدالة" إلى أن الأمم المتحدة أنتقدت سياسة إسرائيل في هدم البيوت أكثر من مرة في تقاريرها ودعتها لتطبيق المعاهدات التي وقعت عليها ولإيجاد الحلول المناسبة والسريعة التي تضمن حقوق المواطنين العرب الأساسية.