شوقي خطيب: "نستمد شرعية وجودنا من كوننا أبناء هذا الوطن الأصليين"

شوقي خطيب: "نستمد شرعية وجودنا من كوننا أبناء هذا الوطن الأصليين"

ندد رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، المهندس شوقي خطيب، بالتصريحات العنصرية التي اطلقها وزير المالية، بنيامين نتنياهو، ضد الجماهير العربية، امس.

وقال خطيب خلال مشاركته في الندوة التي عقدت، اليوم، على صعيد مؤتمر هرتسليا، حول الاقليات في اسرائيل، "يبدو ان حكومة إسرائيل الحالية, والمؤسسة عموماً, تشير إلى الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل كمشكلة, تارةً مشكلة أمنية وتارةً أخرى إقتصادية, والآن تشير إليها كمشكلة ديمغرافية ــ سكانية خطيرة, وفقاً لتصريحات وزير المالية نتنياهو, وهذه العقلية العدائية والتحريضية, التي تحرك السياسة الإسرائيلية وتوجهها, يجب ان تضيء الضوء الأحمر أمام المجتمع الإسرائيلي نفسه, لانها ستقوده إلى متاهات وممارسات تذكرنا بأنظمة فاشية وشوفينية لم تغب بعد عن ذاكرتنا الإنسانية"...

وأضاف خطيب في معرض رده على تصريحات نتنياهو إن الجماهير العربية الفلسطينية تستمد وجودها وشرعيتها ومواطنتها من كونها أبناء الوطن الأصليين, وهذه الجماهير ليست مجرد سكان أو رعايا أو عابرة في كلام عابر...!!؟؟

وطالب خطيب بضرورة إقتلاع هذه العقلية العنصرية من جذورها, لأنها تسمم الأجواء وتغتال كل أمل في إمكانية التعايش السلمي والحقيقي, على أساس الإحترام المتبادل, بين الشعبين في البلاد.. وأكد انه من حق الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل ان تعبر عن مواقفها وان تدعم نضال الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل الحرية والإستقلال, وان تناضل, بالوسائل الشرعية والديمقراطية, من أجل السلام العادل والحقيقي, على أساس قرارات الشرعية الدولية, فهذه هي الرؤيا الجماعية والنهج الشرعي الإستراتيجي الذي إختارته الجماهير العربية في حياتها....

وتساءل خطيب, عن أسباب عدم إحترام وزير المالية نتنياهو للإتفاقيات التي وقعها بنفسه, نحو المساواة في الميزانيات, كما جرى عام 1997..؟؟!!

وبعد ان استعرض قضايا الجماهير العربية ومواقفها ومطالبها في شتى مناحي الحياة, حذر خطيب من إنهيار السلطات المحلية العربية, جراء سياسة التمييز الرسمية المنهجية وتراكماتها , مشيرا الى ان ذلك قد يؤدي إلى كارثة جدية..

وأضاف ان جميع الحكومات الإسرائيلية لم تحترم ولم تنفذ الإتفاقيات والتعهدات تجاه المواطنين العرب, بل عملت معظمها على المساس بشرعية المواطنين العرب والمس بقيادتهم, في إطار سياسة منهجية ورؤية عدائية تحريضية وعنصرية..
وأنهى خطيب محاضرته, أمام "جهابذة"(!؟) الفكر والسياسة والأمن الإسرائيليين, مطالباً بضرورة التخلص من العقلية المشوهة والمحركة للسياسة الإسرائيلية الرسمية, وإحترام المواطنين العرب وشرعيتهم وإنتهاج سياسة المساواة التامة نحوهم, لأن المساواة حق وليست منة من أحد, وإلا فإن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير, أو ما تبقى منها, في إسرائيل تقف أمام خطر جدي..!!؟؟ .