عرابة البطوف: صرخة أمهات عرابيات في يوم عيدهن ضد العنف

عرابة البطوف: صرخة أمهات عرابيات في يوم عيدهن ضد العنف

تحت شعار "عيني على بلدي وقلبي على ولدي"، وبمبادرة جمعية "البيادر" أطلقت العشرات من الأمهات في عرابة البطوف، يوم أمس الأحد، صرخة مجمورة بالحسرة وبالوجع ضد العنف المستشري في البلدات العربية، وفي عرابة البطوف على وجه الخصوص.

وتأتي هذه المظاهرة احتجاجا وتنديدا بقتل الشاب ابن البلدة نور عاصلة أواخر الأسبوع المنصرم، ومطالبة المسؤولين ببسط الأمن والأمان واستعادة السلم الاهلي الذي تميزت به هذه البلدة.

انطلقت المظاهرة من مركز البلدة القديمة "باب الزاوية" تتقدمهن والدة وشقيقة المغدور عاصلة. وجاب المتظاهرون، وهم يحملون الشموع، أحياء البلدة مرورا من أمام منزل الفقيد، وانتهاء بإلقاء كلمات الاستنكار والتنديد.

وحول أسباب العنف في عرابة أكدت مركزة النادي النسائي في جمعية "البيادر" أمال كناعتة أن السياسة المنهجية للمؤسسة الرسمية، التي تضيق الخناق على الوجود العربي في البلاد، وخصوصا ما يتعلق بالأرض والمسكن وسياسة هدم المنازل العربية وتفشي البطالة أوساط الشباب العربي، تنتج هكذا حالة وتدفعها للتفاقم أكثر وأكثر.

ونفت كناعتة أن للسياسة المحلية وانتخابات السلطة المحلية أي علاقة بالعنف في بلدة عرابة.

ورأى آخرون أن موجة العنف التي شهدتها البلدة مؤخرا، والى جانب تقاعس الشرطة، إنما هي صنيعة الانتخابات المحلية والقيمين عليها، إضافة إلى غياب المسؤولية لدى المسؤولين، حيث أن "بلد يوم الأرض" و"بلد الشهداء" لم يسبق وان شهدت مثيلا لهذه الظواهر.

وأشار البعض إلى أن الأوضاع الداخلية تفاقمت فقط بعد أن غاب دور الأحزاب السياسية فعليا، ووظفت الحمائل لخدمة السياسة والسياسيين المحليين الأمر الذي يساهم بدوره في إحياء العصبيات القبلية.