عشية احتفالات "بهجة التوراة"، ترقب حذر في عكا؛ مسيرة يهويدة كبيرة تجوب شوارع عكا مساء الاثنين

عشية احتفالات "بهجة التوراة"، ترقب حذر في عكا؛  مسيرة يهويدة كبيرة تجوب شوارع عكا مساء  الاثنين

بعد هدوء حذر في أعقاب الاعتداءات على المواطنين العرب في مدينة عكا، التي انطلقت مساء يوم "الكيبور" اليهودي (الغفران) ، بتحريض متطرفين يهود من داخل المدينة وأعداد من المستوطنين ونشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، تتجه الأنظار نحو اليوم الأخير من عيد العرش موعد إحتفالات "سيمحات هتوراة" (بهجة التوراة) عند اليهود، ، حيث يقوم المتدينون اليهود في مثل هذه المناسبة بحمل كتاب التوراة والطواف به داخل الكنس وأحيانا خارجها أيضا.

لكن ما يشد الانتباه هو محاولة بعض جهات اليمين ومجموعات من اليهود المتطرفين استغلال هذه المناسبة، لتجديد الاعتداءات على المواطنين العرب، وإشعال المدينة مجددا. وبحسب المعلومات التي وصلت موقع عرب 48، فإن مسيرة كبيرة ستجوب شوارع عكا، مساء غد الاثنين، بين الساعة السادسة والتاسعة مساء، تنطلق من "يشيفات ههسدير" مرورا بمركز المدينة، إلى شارع بن عامي وصولا إلى "الشيكونات" في الجهة الشرقية من المدينة. أما بعد غد الثلاثاء فمن المقرر أن تجري أربعة احتفالات في مناطق مختلفة من المدينة.

وقد حذرت أوساط عربية من مغبة السماح لطلاب اليهود المنتمين للتيار الديني الصهيوني التابعين للمدرسة الدينية العسكرية "يشيفات ههسدير"، وباقي المحتفلين، بدخول الأحياء العربية المحاذية، كحي فولفسون ذات الأغلبية العربية، أو التوجه صوب البلدة القديمة التي يقطن فيها المواطنون العرب.

وعلم موقع عرب 48، أن شرطة عكا كانت قد دعت بعض القيادات العربية في المدينة إلى مركز الشرطة لتباحث في كيفية تجنب وقوع مواجهات في هذه المناسبة "سيمحات توراه"، وحثت قيادة الشرطة القيادات العربية المحلية بتوجيه تعليماتهم إلى الشبان العرب بالحد من تحركاتهم في هذا اليوم، وعدم الاحتكاك مع المحتفلين بهذه المناسبة.

وعلم أن اجتماعا مماثلا عقد في دار البلدية في عكا، قبل يوميين، حضره قائد شرطة الشمال ،يتسحاك كرونر، وقائد شرطة عكا، آفي ادري"، وأعضاء بلدية عكا وقيادات محلية من الطرفين، بحث نفس الموضوع وهو تجاوز يوم الثلاثاء القادم بسلام.

وقال الشيخ محمد ماضي، الذي تغيب عن الجلسة، أن مطالبة العرب بضبط النفس من قبل الشرطة، هو أمر غريب وليس في مكانه، لأن العرب أثبتوا خلال الأيام الماضية أنهم على قدر كبير من المسؤولية، علما أنهم ضحية الاعتداء والتحريض اليميني المتطرف، فبدلا من توجيه التعليمات للعرب يجب لجم وتحذير المتطرفين وعدم المساس بالمواطنين العرب الذين يريدوا أن يعيشوا آمنين، وأضاف: أن المواطنين العرب باتوا يخشون على حياتهم، في ظل تقاعس الشرطة في الدفاع عنهم والاعتداءات المتواصلة، لكنهم متمسكين ومتجذرين في بلدهم.

وقال أحمد عودة ، عضو بلدية عكا والمرشح لرئاسة البلدية، الذي حضر الجلسة، أن الشرطة تعهدت بعدم السماح للمحتفلين اليهود من دخول الحي العربي وساحة "فولفسون" أو التوجه نحو البلدة القديمة.

إلى ذلك يواصل نشطاء اليمين، محاولاتهم استقطاب اليهود المتدينين ونشطاء اليمين من كافة المناطق، للقدوم إلى عكا، والمشاركة في الاحتفالات الكبيرة كما وصفت، والتي من المقرر أن تجوب الشوارع المحاذية للمدرسة الدينية "يشيفات ههسدير".

يذكر أنه قبل عامين، شهدت هذه المدرسة، في مثل هذه المناسبة، إشتباكات بين سكان عكا العرب ومجموعات اليمين الذي "يتعلمون" فيها، أطلق أحد المتطرفين اليهود النار وبأعجوبة لم يصب أحد من السكان العرب، الذين حاصروا المدرسة الدينية بعد التعرض لهم والاعتداء على بعض الأهالي.

وفي مقابلة صحفية قال نفتالي رزنكوفيتش، الناطق باسم جماعة "أومتس" اليهودية الصهيونية المتدينة، خلال التحضيرات لاستقبال قوافل اليهود المتدينين من خارج عكا، "إن الصراع ليس محدودا، الصراع هو على عكا والجليل وأرجاء أرض إسرائيل".

وقال قائد شرطة عكا، آفي إدري، أن الشرطة ستعزز عناصرها داخل مدينة عكا، بأعداد تفوق الأعداد التي تواجدت خلال مواجهات "الكيبور"، بحيث يتوقع أن صل عدد أفراد الشرطة والوحدات الخاصة نحو 1000 شرطي.

وفي رده على سؤال لموقع عرب 48، حول الاجتماع مع القيادات العربية، وتجاهل دور القيادات اليهودية التي تحرض على المواطنين العرب قال: " اجتمعت مع القيادات الدينية والسياسية من الطرفين، ووعد الجميع أن تمر الأمور بهدوء، وتجاوب القيادات العربية المحلية مع توجهنا ومطالبنا بالحفاظ على النظام، كان ممتازا إذ تعهدوا بالحفاظ على النظام، والسماح لليهود بالاحتفال بأمان، وأضاف: "نحن سنضرب بيد من حديد كل من يخل بالنظام أيا كان، وسنمنع المحتفلين من الدخول للأحياء العربية أو البلدة القديمة".