عشية ذكرى النكبة بلدية تل ابيب تطلق اسم ضابط في "الهاجاناه" على دوار الساعة في يافا

عشية ذكرى النكبة بلدية تل ابيب تطلق اسم ضابط في "الهاجاناه" على دوار الساعة في يافا

أعرب العديد من أهالي يافا العرب والنشطاء في الفعاليات السياسية والحزبية، عن سخطهم واستنكارهم الشديدين لقيام إدارة بلدية تل أبيب - يافا باطلاق اسم ضابط في "الهاجاناه" على دوار الساعة.

وعلم أنه قبل عدة أيام، وعشية ذكرى النكبة الـ61، نظمت البلدية حفلا خاصا بمشاركة رئيس البلدية، رون خولدائي، وعائلة ضابط "الهاجاناه" الذي يدعى يوسي كرميل، التي قدمت خصيصا من كندا، لتدشين دوار الساعة على اسم ابنها، وذلك بعد ان تبرعت بمبلغ مالي يقدر بقرابة 100 الف دولار.

وقد فوجئ سكان يافا العرب بذلك، وحتى أعضاء البلدية العرب، حيث أن هذا المشروع لم يطرح على لجنة تسمية الشوارع في البلدية كما هو متبع، بل جرى تمريره والمصادقة على مشروع التسمية عن طريق ما يعرف بـ"صندوق تل ابيب".

وقال الباحث المتخصص بتاريخ يافا الحديث، الأستاذ سامي أبو شحادة (الذي يعد رسالة الدكتوراه بموضوع: يافا كمركز ثقافي عربي في فترة الانتداب)، لـ عــ48ـرب، إن هذا القرار ليس مفاجئا، فهو استمرار لبرنامج تقوم بموجبه بلدية تل أبيب بعملية تهويد للمكان. وإن تجاهل تاريخنا وتاريخ المكان هو جزء من مفاهيم العنصرية التي تقودهم في تخطيط المكان.

وأضاف أن المكان نفسه كان الميدان المركزي في يافا منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى النكبة عام 1948.

وتابع أنه بالإمكان تسمية المكان بأسماء لها علاقة بتاريخه؛ مثل "ساحة الشهداء" حيث أنه موجود في منطقة مسجد يافا الكبير حيث انطلقت المظاهرات ضد الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية قبل النكبة، وسقط فيها عدد كبير من الشهداء.

كما يقترح تسمية "ساحة الدولة"، حيث يوجد في المكان الكثير من المكاتب الحكومية منذ الفترة العثمانية، بالإضافة إلى السجن العثماني. كما اقترح ربط الاسم بالتاريخ العثماني، مشيرا إلى أن السلطان عبد الحميد الثاني هو الذي أصدر أمرا ببناء عدة أبراج للساعة، منها ثلاثة في فلسطين: في نابلس ويافا وعكا، وذلك احتفالا بمرور 25 عاما لاعتلائه الحكم.

واستنكر أبو شحادة بشدة هذه العقلية العنصرية التي تسيطر على عقول معظم العاملين في بلدية تل أبيب. وطالب بتغيير أسماء عدد كبير من الشوارع والميادين والأماكن العامة بحيث تعبر عن تاريخ المكان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018