في أول فعاليات التجمع في التخنيوين؛ النائبة زعبي: المساواة الحقيقية لا تتحقق إلا في مشروع دولة جميع مواطنيها..

في أول فعاليات التجمع في التخنيوين؛ النائبة زعبي: المساواة الحقيقية لا تتحقق إلا في مشروع دولة جميع مواطنيها..

نظم التجمع الطلابي الديمقراطي في معهد التخنيون _ "الهوية" _ أولى فعالياته للسنة الدراسية الجديدة يوم أمس، الأحد، وذلك ضمن مشروعه للعمل الطلابي في معهد التخنيون.

وكانت الفعالية محاضرة للنائبة عن التجمع حنين زعبي بعنوان "التهميش الثقافي للفلسطينيين في اسرائيل" التي حضرها عشرات الطلاب.

افتتح البرنامج نشيد "موطني"، ثم ألقى مركز عمل التجمع الطلابي في معهد التخنيون أمير زريق كلمة باسم "الهوية" للحضور وللطلاب الجدد مستعرضا أهمية وجود عمل طلابي وحركة طلابية قومية في التخنيون الذي يمنع النشاط السياسي، مؤكدا على دور الطلاب مستقبلا في بناء المجتمع، والحاجة إلى وجود شريحة طلابية مثقفة تحمل هموم أبناء شعبنا في مواجهة التمييز العنصري ومشاريع طمس الهوية ومحاصرة الوجود العربي.

وافتتحت النائبة حنين زعبي محاضرتها بالإشادة بالنشاطات الطلابية مستذكرة سنوات السبعينيات عندما كان النشاط الطلابي العربي قويا في الجامعات الاسرائيلية حتى سنوات الثمانينيات. وقالت: "نشهد منذ عام 2000 وعيا شبابيا بقضيته الفلسطينية، وهذا ينعكس في النشاطات الشبابية الوطنية في الداخل ومنها في الجامعات بعد الركود في سنوات التسعينيات -سنوات أوسلو-".

هذا وقالت زعبي إن العرب لا يعانون فقط من التهميش في إسرائيل وإنما محاربة الوجود وطمس الهوية ومشاريع الأسرلة وغيرها. وأضافت: "نحن في الداخل عندما نتحدث عن ثقافة نعني أولا هويتنا و انتماءنا كوننا جزءا من الشعب الفلسطيني والأمة العربية قبل أن نتحدث عن الأدب والموسيقى والمسرح، لأن الحرب هي على الوعي، فالمؤسسة الاسرائيلية ومن خلال مناهج التعليم تعمل على صنع هوية مشوهة للعربي في الداخل، وهي لا تمانع ولا ترى تناقضا او خطرا مثلا في أن يسمع العرب أم كلثوم ويفتخرون بفولكلورهم، وفي نفس الوقت أن يخدموا في الجيش ما داموا نسوا ما حصل عام 1948".

وخلال المحاضرة التي لاقت استحسانا لدى جمهور الطلاب، أكدت النائبة زعبي على أهمية دور الأحزاب في الحفاظ على الوعي الوطني والقومي والثقافي والذي عادة يقوم بهذا الدور في الدول الديمقراطية الدولة نفسها، أما في حالتنا فالدولة لا تعكس هويتنا وذلك لأنها تعرف نفسها كدولة يهودية، وهي تعكس النقيض لثقافتنا كسكان أصلانيين.

ونوهت زعبي إلى أن "المساواة الحقيقية لا تتحقق الا في مشروع دولة جميع مواطنيها الذي طرحه التجمع عام 1996 مؤكدة أن لا مساواة حقيقية في اسرائيل ما دمنا نوافق على يهودية الدولة وما دمنا ننادي بشعار "دولتين لشعبين"، فالتجمع الوطني الديمقراطي هو الحزب الوحيد الذي يحمل مشروعا جديا للمساوة الحقيقية، وذلك ايضا من خلال طرحه للحكم الذاتي الثقافي".

وفي النهاية شددت زعبي على أنه منذ عام 2000 وحتى اليوم نرى تزايدا في الوعي لدى الشباب الأمر الذي أسقط نظرية غولدا مئير "الكبار يموتون والصغار ينسون"، مؤكدة على دور التجمع الاساسي في خلق هذا الوعي من خلال خطابه الذي يتبناه حتى غير مصوتي التجمع وذلك ينعكس بالالتفاف الشبابي الكبير حول التجمع الوطني الديمقراطي يوما بعد يوم بالرغم من الملاحقة التي يتعرض لها التجمع من قبل السلطة.

وفي نهاية المحاضرة فُتح باب الأسئلة للطلاب للنقاش، وأدارت النقاش الطالبة ميرنا متى. ...