في اقتراح نزع الثقة عن الحكومة: النائب نفاع: إذا كان الانفجار نحو سيناء هذه المرة ففي المرة المقبلة سيكون تجاه إسرائيل

في اقتراح نزع الثقة عن الحكومة:  النائب نفاع: إذا كان الانفجار نحو سيناء هذه المرة ففي المرة المقبلة سيكون تجاه إسرائيل

تقدمت كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، يوم الإثنين من هذا الاسبوع 28/1/2008، بإقتراح حجب ثقة عن الحكومة بسبب الحصار الذي تقوم به على غزة وتجويع الشعب الفلسطيني في القطاع. وقال النائب سعيد نفاع في تقديمه للإقتراح بإسم الكتلة: "عندما تقدمنا باقتراح حجب الثقة كان جدار فيلادلفي للعزل ما زال قائما والحدود محكمة، ولكن علينا أن نسأل، هل توقع قباطنة الحصار ما حصل؟ أو انتظروا أن يحصل؟ ام هل هذا ما خططوا له؟ وما رأيهم بالوضع الجديد؟ هذه أسئلة يجب أن يسألها كل بيت في إسرائيل ففي الاجابة عليها يكمن الهدف الحقيقي للحصار وتكمن الإجابة على الأسباب الحقيقية لإطلاق قذائف القسام".

وأضاف نفاع: "قبل أسبوع فقط تساءل نائب وزير الأمن قائلا:" لماذا على إسرائيل تحمل المسؤولية عن المرضى في غزة؟ لما لا يتوجهون الى العريش في مصر؟"، أقوال نائب الوزير هذه هي عمليا إعتراف بفشل سياسة الحصار، فهذه السياسة لم تقض على حماس ولم توقف القسام وهي الاهداف المعلنة لإسرائيل، ولن تحقق هدفا مبيتا مخفيا من هذا الحصار هو وضع مصر أمام أمر واقع وتحميلها المسؤولية عن غزة".

وقال نفاع: "يجيء هذا اعترافا بأن الهدف الحقيقي الأوسع لهذه الحرب التي هي جزء من حرب اوسع، عالمية، ضد ما تسميه إسرائيل الإسلام المتطرف، وإسرائيل تنفذ رغبة "الأخت الكبرى" الولايات المتحدة في حربها العبثية ضد الإسلام "المتطرف" وإن كان الثمن المس بحياة سكان غزة او حتى بمواطني إسرائيل ذاتها، وعلى جميع مواطني إسرائيل إدراك ذلك فلعل "القباطنة" يدركون"!

"لو كان الهدف الحقيقي فعلا وقف قذائف القسام عن سديروت وجاراتها، لقبلت إسرائيل اقتراحات التهدئة التي صدرت مرارا من غزة، ولجنبت سكان سديروت القذائف. ولكن المشكلة تكمن في الذهنية الإسرائيلية والتي انتقلت من المؤسسة كذلك لأوساط واسعة في الشعب اليهودي، والتي مفادها أن العرب لا يفهمون إلا لغة القوة والمزيد من القوة، وبما اننا مقبلون على تقرير فينوغراد، فهل ثبتت هذه الذهنية في الحرب على لبنان ؟ أم أن القوة والمزيد منها سقطت وكان لا بد من "الكلام" ولو كان غير مباشر لإنهاء الحرب في لبنان؟". وأضاف نفاع: "على الحكومة أن تعلم أنه إذا كان الانفجار نحو سيناء هذه المرة ففي المرة المقبلة سيكون تجاه إسرائيل".

أما ليبرمان وفي نقاش كتلته على مواضيع نزع الثقة ألقى لنفسه الحبل تحريضا على القيادات العربية متهما إياها أنها تمثل المنظمات الإرهابية ولا تمثل العرب.
فردّ نفاع: هنالك إرهابيون عمليا ولكنهم لا يختلفون عن الإرهابيين الذهنيين وقد سمعنا اليوم أحدهم، ومن حسن حظ الجميع أن مثل هؤلاء لا يحملون الأدوات لتنفيذ إرهابهم الذهني هذا".

وتجنب، بدوره، نائب وزير الامن، متان فلنائي، الرد على أقوال نفاع، واكتفى باجترار الادعاءات المعتادة، قائلا إن إسرائيل ستحارب ما أسماه بالإرهاب، وأن المسؤول عن الحصار هي حماس وليس إسرائيل. وأضاف بأن إسرائيل تريد الإنفصال عن غزة كليا، لأنها لا تريد تحمل المسؤولية. معترفا بذلك أن هدفهم تحميل مصر بالذات المسؤولية.