في الذكرى الثامنة للانتفاضة والهبة الشعبية: التجمع يدعو إلى الوحدة الوطنية وإعادة بناء م.ت.ف

في الذكرى الثامنة للانتفاضة والهبة الشعبية: التجمع يدعو إلى الوحدة الوطنية وإعادة بناء م.ت.ف

أكد التجمع الوطني الديمقراطي في الذكرى السنوية الثامنة للانتفاضة والهبة الشعبية، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل على رفع الحصار الإجرامي على قطاع غزة. أما بخصوص الداخل فقد دعا في هذه المناسبة إلى إعادة بناء المؤسسات التمثيلية، وخاصة لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في البلاد.

وأشار بيان صادر عن التجمع في هذه المناسبة، وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، إلى أنه بعد ثمان سنوات لا تزال التحديات كبيرة أمامنا وأمام شعبنا. وليس بالإمكان التصدي لهذه التحديات دون تحقيق الوحدة الوطنية، وإعادة بناء وتنظيم صفوفنا على أسس مهنية ووطنية ومواصلة النضال والعمل بنفس طويل وبمنهجية جديدة وبقامات منتصبة.

وفي هذا السياق أكد على أن رسالة التجمع في هذه الذكرى هي التأكيد على ضرورة توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أنقاض واقع التشظي المأساوي وعلى أنقاض النهج التسووي القائم، وإيقاف التفاوض العبثي والمدمّر والعمل على رفع الحصار الإجرامي لقطاع غزة.

وعلى مستوى الجماهير الفلسطينية في الداخل، فقد دعا التجمع إلى إعادة فتح ملف إعادة بناء المؤسسات التمثيلية بصورة جذرية – وفي مقدمتها لجنة المتابعة للجماهير العربية على أساس الإنتخاب المباشر بحيث تتحول إلى قيادة وطنية مكافحة وجامعة لعموم عرب الداخل.

وأكد البيان على أن هذا الإصلاح الشامل هو الرد الحقيقي الشامل هو الردّ الحقيقي على التحديات القائمة والآلية الوحيدة القادرة على معالجة القصورات وبلورة عرب الداخل كأقلية قومية متماسكة تتحكم بمصيرها ومستقبلها وتفرض نفسها على الأجندة الدولية.

كما دعا الجماهير إلى تذكر الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والكرامة وإلى المشاركة في النشاطات المقرة من لجنة المتابعة وغيرها من الأطر الوطنية.وفي سياق ذي صلة، استنكر التجمع، في بيان منفصل، بشدة تصريحات مسؤول الأمن الداخلي الفلسطيني في إذاعة "ريشت بيت" (بثت يوم أمس الثلاثاء) فيما يتعلق بإجتياح غزة وإعتبارها كإقليم متمرد.

ورأي التجمع في هذه الدعوة الى إجتياح غزة خدمة للإحتلال والمشروع الأمريكي الإسرائيلي، وخروجًا عن الثوابت الوطنية الفلسطينية وإنزلاقاً خطيراً في مستنقع السقوط الوطني.

وأشار التجمع إلى إن هذه التصريحات تعمق الصراع في الساحة الفلسطينية وتفتح المجال أمام إتساع دائرة الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وتنذر بحرب أهلية مدمرة، بما ينسجم مع مخططات الإحتلال الإسرائيلي الهادفة لتكريس الإنقسام الفلسطيني.

وفي الوقت الذي يشجب فيه التجمع هذه التصريحات الخطيرة ويعتبرها جزءا من المشروع الأمريكي الإسرائيلي المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، فإنه يدعو جميع الفرقاء على الساحة الفلسطينية إلى بدء العمل على رأب الصدع ووقف كل مظاهر الإقتتال والعنف في الشارع الفلسطيني، وفتح باب الحوار الوطني المستند الى الثوابت الوطنية في حق تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، والعمل فوراً على تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية لإدارة الشأن الفلسطيني على أساس إستكمال الحوار لإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والمؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني.

وطالب التجمع بوقف التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي لأن هذا التنسيق وفي هذه المرحلة بالذات يكرس الإنقسام الفلسطيني، ويخدم المحتل الذي ما زال يمارس القتل والقمع والتنكيل ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ونطالب كافة الأطراف الفلسطينية العمل بجد ومثابرة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية.
يتذكرشعبنا الأبيّ، هذه الأيام مناسبة وطنية هامة تميّزت عن غيرها بأنها جسّدت عبر الدم والإستشهاد وحدة شعب فلسطين في كل مكان. هي الإنتفاضة الفلسطينية في الضفة والقطاع والهبة الشعبية العارمة داخل الخط الأخضر عام 2000.

أسقط شعبنا يومها أوهاماً كبيرة ومراهنات كثيرة، وجدّد الوعي الوطني الشامل، وشحذ الأجيال الفلسطينية العربية الشابة بوعي جديد وزوّدها بإرادة متجددة. كما فرضت على المحتل مراجعة حساباته، وزعزعت ثقته بنفسه وبقدرته على الإحتفاظ بالأرض والتحكم بمصير شعبنا إلى ما لا نهاية.

وخلال السنوات الثمان الماضية، واصلت إسرائيل نهجها القمعي الدموي، وسياسة السطو المنظم على الأرض والإستيطان في الضفة والقطاع، مدعومة من الإمبريالية الأمريكية، سياسة وأموالاً وأسلحة، بهدف قمع المقاومة وبهدف قتل كل فرصة لسلام عادل ودائم. تلك السياسات الأمريكية-الصهيونية التي صنفت الشعب الفلسطيني والأمة العربية بين معتدل ومتطرف، ساهمت في إحداث شرخ مأساوي عميق داخل الحركة الوطنية الفلسطينية يهدد مجمل المشروع الوطني الفلسطيني.

وداخل الخط الأخضر، واصلت المؤسسة الإسرائيلية مخططها في محاصرة الإنجازات السياسية والمعنوية والأخلاقية للهبة الشعبية، عبر سن القوانين العنصرية وتصعيد سياسة المصادرة والحصار المالي ومحاولة فرض الخدمة المدنية وتدمير الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة وشعورها بالإنتماء إلى شعبها ومحاولة دقّ الأسافين بين القيادات والناس. كما واصلت تحدي مشاعرنا عبر ترك قتلة أبنائنا طليقي الحرية ودون محاكمة.

أبناء شعبنا الأعزاء
بعد ثمان سنوات لا تزال التحديات كبيرة أمامنا وأمام شعبنا. وليس بإمكاننا التصدي لهذه التحديات دون تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة بناء وتنظيم صفوفنا على أسس مهنية ووطنية ومواصلة النضال والعمل بنفس طويل وبمنهجية جديدة وبقامات منتصبة.

وعليه، فإن رسالتنا في هذه الذكرى هي التأكيد على ضرورة توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أنقاض واقع التشظي المأساوي وعلى أنقاض النهج التسووي القائم، وإيقاف التفاوض العبثي والمدمّر والعمل على رفع الحصار الإجرامي لقطاع غزة.

أما بخصوص جماهيرنا الفلسطينية داخل الخط الأخضر، فإننا مدعوون كهيئات تمثيلية وأحزاب وغيرها من الأطر المدنية والجماهيرية إلى إعادة فتح ملف إعادة بناء مؤسساتنا التمثيلية بصورة جذرية – وفي مقدمتها لجنة المتابعة للجماهير العربية على أساس الإنتخاب المباشر بحيث تتحول إلى قيادة وطنية مكافحة وجامعة لعموم عرب الداخل.
هذا الإصلاح الشامل هو الردّ الحقيقي على التحديات القائمة والآلية الوحيدة القادرة على معالجة قصوراتنا وبلورة عرب الداخل كأقلية قومية متماسكة تتحكم بمصيرها ومستقبلها وتفرض نفسها على الأجندة الدولية.

في هذه المناسبة الوطنية ندعو جماهيرنا إلى تذكر الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والكرامة وإلى المشاركة في النشاطات المقرة من لجنة المتابعة وغيرها من الأطر الوطنية.. نؤكد فيها على هويتنا الوطنية وعلى إصرارنا على حقنا ووجودنا في وطننا. وندعو المدراء والمعلمين ولجان أولياء الأمور المحلية والقطرية إلى تعميم الذكرى على الطلاب لتحصين أبنائنا وبناتنا وطنياً وأخلاقياً.

* المجد والخلود لشهداء شعبنا * يسقط الإحتلال والإستيطان والحصار
* تسقط العنصرية ومخططات الخدمة المدنية الإسرائيلية
* نعم لإعادة بناء لجنة المتابعة وإقامة مرجعية وطنية شاملة