في اليوم العالمي لحقوق الانسان: "فجوة واسعة بين الحقوق التي نادت بها المعاهدة واوضاع عرب النقب"

في اليوم العالمي لحقوق الانسان: "فجوة واسعة بين الحقوق التي نادت بها المعاهدة واوضاع عرب النقب"

بمناسبة الذكرى الـ55 لليوم العالمي لحقوق الانسان، الذي صادف يوم امس الاربعاء، اقيم في قرية قصر السر، احدى القرى العربية غير المعترف بها في النقب، مهرجان تضامني، شاركت فيه وفود طلابية كبيرة يهودية وعربية، وشخصيات سياسية ودبلوماسية بينهم نائب السفير البريطاني لدى اسرئايل والنائب عمرام متسناع، والنائب السابق يئير تصابان، وشخصيات محلية.

وتخللت المهرجان فعاليات اكدت الهوة الكبيرة بين ما تدعو الى معاهدة حقوق الانسان وما يحدث على ارض الواقع في القرى العربية غير المعترف بها. واقيم للزوار مسار شمل خمس محطات تحدثت كل واحدة منها عن جانب من المعاناة التي تعيشها القرية واهلها، والتي تجسد معاناة سكان اكثر من 45 قرية عربية غير معترف بها في النقب

واطلع الزوار في المحطة الاولى على تاريخ القرية و الوضع المأساوي الذي تعيشه والانتهاكات التي يتعرض لها أهلها. أما المحطه الثانيه، فكانت عن الوضع البيئي والصحي ومخاطر مياه المجاري التي تتسرب الى القرية من مدينة ديمونا المجاورة. وفي المحطه الثالثه استمع الزوار الى شرح حول الاوضاع التعليمية في القرى غير المعترف بها والنقص الشديد في متطلبات الجهاز التعليمي. أما المحطه الرابعة، فكانت حول سياسة المؤسسة والمكاتب الحكومية وحق الإنسان في العيش بكرامة والانتهاكات المتواصلة تجاه المواطنين العرب في إسرائيل. وفي المحطة الخامسة، دار الحديث حول اهمية اشراك الاهالي في التخطيط لمستقبلهم.

وكانت النقطة الأخيرة في الجولة هي موقع على إحدى تلال القرية كتب عليها بخط واضح وكبير كلمة "اعتراف"، حيث تلقى الزوار أجوبةً على استفساراتهم وأسئلتهم حول قضية القرى غير المعترف بها وحرمانهم من حقهم في المسكن والخدمات الإساسية. وفي نهاية الجولة تجمع الزوار على شكل كلمة "اعتراف"، وقام أحد الفنانين بقراة أسماء القرى، وردد الجمهور خلفه اسم كل قرية بصوت مجلجل "يجب الاعتراف بها".

وتحدث في المهرجان عضو الكنيست، عمرام متسناع، ورئيس اللجنه المحلية، إبراهيم الهواشلة، وممثل عن منتدى "معاً"، الدكتور ياني نيفو ومركزه، عامر أبو هاني، الذي رحب بالحضور وشكر كل من ساهم في إنجاح هذا اليوم من مؤسسات وأعضاء المنتدى. وقال عضو الكنيست، عمرام متسناع، في افتتاح المهرجان: "اليوم نعترف بمن لا يعترفون به، ونقول لإخواننا البدو إننا ندعمكم، ولا نسكت حتى يتم تحقيق المساواة لجميع مواطني إسرائيل". وتحدث رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، الحاج جبر أبو كف، عن دور المجلس الإقليمي وأهمية إقامته من أجل التصدي لمخططات الترحيل والاقتلاع وعن دوره في توعية المواطنين للدفاع عن حقهم وانتزاع الاعتراف بقراهم.

كما تحدث إليعيزر يعاري، المدير العام لصندوق إسرائيل الجديد، عن أهمية دور المؤسسات الأهليه في الدفاع عن حقوق الإنسان ودورها في المجتمع المدني ، واعلن نائب السفير البريطاني، بيتر كارتر، تضامنه مع أهالي القرى غير المعترف بها. وقال كارتر إن السفارة البريطانية في إسرائيل فخورة بمشاركتها في تطوير النقب ورعاية المجتمع البدوي في إسرائيل".

وتحدث عضو الكنيست السابق، يائير تصبان، الذي طالب الدوله بالاعتذار للمواطنين العرب في النقب عن الاجحاف وسياسة التمييز ضدهم منذ 55 عامـًا.

وتولى عرافة المهرجان نائب رئيس المجلس الإقليمي، إبراهيم أبو صبيح، الذي حمل على الحكومة الإسرائيلية "التي كان من المفروض أن تبعث في مثل هذا اليوم ممثلاً عنها للاعتراف بقرية قصر السر التي تعاني منذ قيام الدولة من سياسة التمييز كباقي القرى". وكان قد تم افتتاح المهرجان الخطابي بقراءة سورة الفاتحه على روح المرحوم الحاج حسين الهواشلة، أحد أبرز قيادات المجلس الإقليمي ورئيس اللجنه المحلية السابق لقرية قصر السر. واختتم المهرجان بفقرات فنية تضمنت عرض مسرحية عن وضع العرب في البلاد قدمتها الفنانة سلوى نقارة ووصلة أغاني احتجاجية لفرقة تامر نافر.