قضية تعدد الزوجات في مركز قضايا مؤتمر لجنة العمل والمساواة في قضايا الأحوال الشخصية والمطالبة بوجوب التصدي لها

قضية تعدد الزوجات في مركز قضايا مؤتمر لجنة العمل والمساواة في قضايا الأحوال الشخصية والمطالبة بوجوب التصدي لها

نظمت "لجنة العمل للمساواة في قضايا الأحوال الشخصية"، اليوم الثلاثاء، مؤتمراُ في مدينة الناصرة بمناسبة إطلاق "مرشد الحقوق في قضايا الأحوال الشخصية" الذي أصدرته اللجنة مؤخراُ وقام بإعداده وكتابته طاقم عضوات اللجنة المكون من محاميات وعاملات اجتماعيات.

تحدثت في بداية المؤتمر عايدة توما سليمان – عضو "لجنة العمل في قضايا الأحوال الشخصية"، وعرضت أهمية ما يسمى بمحو "الأمية القانونية"، فيما يتعلق بالجوانب القانونية لقضايا الأحوال الشخصية ومنها: أحكام الزواج والطلاق، النفقة الزوجية ونفقة الأطفال...تعدد الزوجات وغيرها من المواضيع، حيث شددت توما في حديثها على ضرورة محو" الأمية القانونية" بمجتمعنا، بما يتعلق بحقوق المرأة في قضايا الأحوال الشخصية، وأن "مرشد الحقوق" جاء ليسد ثغرات قانونية واحتياجات حقوق النساء وهذه خطوة ضرورية من أجل توسيع دائرة خياراتهن بما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية، واعتبرت "المرشد" فرصة أيضاً للرجال في مجتمعنا العربي لمعرفة الحقوق والواجبات القانونية في القضايا المطروحة، خاصة وأن المرشد معروض في اللغة العربية وبأسلوب تفصلي شامل.

العاملة الاجتماعية هبة يزبك –مركزة اللجنة، تحدثت في مداخلتها عن ظاهرة تعدد الزوجات بمجتمعنا العربي، وأشارت إلى أن الظاهرة يصعب رصدها وعمل إحصائيات حولها بسبب عدم توثيق "الزواج" بالدوائر الرسمية كونه يتم بطريقة "العقد البراني". وتناولت يزبك الإسقاطات النفسية للظاهرة على المرأة والطفل، بحيث أن زواج الرجل من امرأة أخرى يصيب الزوجة الأولى بالانكسار والشعور بالغضب، الضغط، الرفض، التذنيب الذاتي..، ويجعلها موضع للاتهام من قبل المجتمع كمن فشلت بأداء دورها كزوجة وربة أسرة. وذكرت أن هنالك تأثيرات سلبية عدة على حياة الطفل، الذي يصاب بحاله من الارتباك والبلبلة وعدم فهم للعلاقات والمبنى الأسري مما يؤثر سلباً على سلوكياته ويؤدي إلى تدني القيمة الذاتية لديه.
و
في ختام حديثها، أشارت يزبك إلى ضرورة إثارة قضية تعدد الزوجات وطرحها كمشكلة اجتماعية والعمل على تطوير حوار مجتمعي رافض لها، كما وحملت المسؤولية للسلطات لتخاذلها في تطبيق القانون وعدم بناء برامج ومشاريع جوهرية للحد منها ومن انتشارها، وأوصت الصحافة بأخذ دور فاعل أكثر لنقاش القضية، وتحدثت عن أهمية تدعيم المرأة اقتصاديا وفكريا مما يمنعها الدخول بأطر الزواج المتعدد.

المحامية نور العطاونة – عضو لجنة العمل في قضايا الأحوال الشخصية، تحدثت بدورها عن "تعدد الزوجات ما بين القانون والمجتمع البدوي في النقب"، في الوقت الذي تتزايد فيه خلال الأعوام الأخيرة حالات تعدد الزوجات داخل المجتمع الفلسطيني في البلاد بصورة كبيرة خاصة في العقدين السابقين ، حيث لا تقتصر حالات تعدد الزوجات على منطقة دون الأخرى، لكن تنتشر هذه الظاهرة بصورة ملفتة في النقب وتشكل نسبة تعدد الزوجات في المجتمع العربي في النقب نحو (30-45% ) ، حيث يعتبر تعدد الزوجات كذلك لزيادة أفراد العائلة وبالتالي زيادة تأثيرها على الحياة الاجتماعية والسياسية.

وجاء في "المرشد" أن النساء وبشكل خاص في النقب، تعاني من عدم تطبيق القوانين المدنيّة. فعلى سبيل المثال، رغم أن على المحكمة الشرعية تطبيق مبدأ مصلحة القاصر في قضايا الحضانة إلا أن معظم هذه القضايا تحسم بناء على القوانين العرفية التي تعطي حق حضانة الأولاد لأبيهم، حيث أنّ "الولد" ينسب إلى عائلة الأب وليس إلى عائلة الأم.