لجنة التحقيق في الاعتداء البوليسي على البقيعة تركزت في أسباب فشل الاقتحام..

لجنة التحقيق في الاعتداء البوليسي على البقيعة تركزت في أسباب فشل الاقتحام..

ستقدم لجنة التحقيق في الاقتحام البوليسي لقرية البقيعة تقريرها للمفتش العام للشرطة دودي كوهين، في الأيام القريبة القادمة. ومما رشح من التقرير في وسائل الإعلام العبرية فإن اللجنة بحثت أساب فشل اقتحام البقيعة، دون أن تتوجه بالنقد للعملية ذاتها وللسياسة التي من ورائها.

وسيتركز التقرير في الإخفاقات التنظيمية والقيادية دون أن يتطرق إلى سياسة الشرطة وأجهزة الأمن بشكل عام ضد المواطنين العرب والمفاهيم التي من وراء الهجوم على قرية البقيعة.

ويشير التقرير إلى أن القوات لم تكن جاهزة، ولم تعرف المنطقة التي دخلت إليها بشكل كاف، ولم يتم تزويد أفراد الشرطة بالمعلومات الاستخبارية الكافية وبخرائط أو صور للقرية، وأن الضباط وصلوا إلى المكان في وقت متأخر من بدء العملية. وأضاف التقرير أن أفراد الشرطة تفاجئوا من رد فعل الأهالي الذي لم يتوقعوه.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقرير قد يتضمن استنتاجات شخصية بحق بعض كبار ضباط الشرطة، مع إشارات إلى إخفاقات تنظيمية وقيادية في أداء القوات التي اقتحمت البقيعة. وأشارت إلى أن المتضرر الرئيسي من نتائج التقرير سيكون مفتش منطقة الجليل المفوض نير مارياش.

وجاء تعيين اللجنة من قبل المفتش العام للشرطة، عقب رفضه ورفض الحكومة والكنيست تشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في الأحداث التي أدت إلى مواجهات مع الأهالي وأسفرت عن عشرات الإصابات. وترأس اللجنة رئيس قسم التخطيط في الشرطة المفتش دافيد كراوزي.

يشار إلى أن المئات من أفراد الشرطة اقتحموا يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول قرية البقيعة بحجة اعتقال عدد من الشبان الذين شاركوا في تدمير هوائية تابعة لإحدى شركات الهواتف الخليوية، فتصدى الأهالي لهذه القوات. وأسفرت المواجهات عن إصابة العديد من أهالي القرية وعن أضرار في الممتلكات. واضطرت الشرطة عقب الأحداث إلى الإفراج عن كافة المعتقلين في القرية، وحدث ما يمكن اعتباره تبادلا بين شرطية كانت محتجزة لدى الأهالي وبين المعتقلين من أهالي القرية. وبعد هذه الهجمة تكشفت مخططات لحركات استيطانية في القرية بدافع تطهير القرية من سكانها العرب ويعتقد الأهالي أن هجمة الشرطة تساوقت مع هذا المخطط.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص