لجنة العمل للمساواة في قضايا الاحوال الشخصية تطالب لجنة اختيار القضاة بتعيين قاضيات عربيات في محاكم شؤون العائلة

لجنة العمل للمساواة في قضايا الاحوال الشخصية تطالب لجنة اختيار القضاة بتعيين قاضيات عربيات في محاكم شؤون العائلة

توجهت لجنة العمل للمساواة في قضايا الاحوال الشخصية، الثلاثاء بواسطة المحامية سونيا بولس ممثلة جمعية حقوق المواطن في اللجنة، برسالة الى كل من الوزير دانئيل فريدمان، وزير القضاء ورئيس لجنة اختيار القضاة، والقاضية دوريت بينيش رئيسة المحكمة العليا مطالبة فيها بالعمل على تعيين قاضيات ربيات في محاكم شؤون العائلة.

وجاءت هذه المطالبة في اعقاب المسح الذي اجرته اللجنة تبين من خلاله ان من بين 38 قاضيا معينا في محاكم شؤون العائلة هنالك 12 قاضية، واحده منهن فقط هي عربية!

وقد ذكرت المحامية بولس في رسالتها ان تعيين قاضيات في هذه المحاكم، وقاضيات عربيات على وجه الخصوص ينبع من حق النساء في المساواة والذي يوجب العمل على ضمان التمثيل اللائق لهن في شتى المناصب العامة، وبضمنها في سلك القضاء. فالوضعية الفريده الخاصة بمنظومة قوانين العائلة والتي تمنع بموجبها النساء من إشغال منصب قاضيات في المحاكم الدينية لدى جميع الطوائف، تمس مسا صارخا بحقهن بالمساواة. اضف الى ذلك، ان منع النساء من اشغال منصب قاضيات في المحاكم الدينية يمنعهن من المشاركة في بلورة احكام وقضايا الاحوال الشخصية التي تعتبر من الجوانب الاكثر حساسية خصوصية وتاثيرا على حياتهن.

وشددت الرسالة "يجب الحرص على ضمان التمثيل اللاثق للنساء في محاكم شؤون العائلة حتى نضمن، ولو الحد الادنى، من حقهن في ان يكن شريكات في بلورة قوانين الاحوال الشخصية، وكذلك حقهن في ان يسمعن رايهن النوعي في مثل هذه االقضايا التي تمس جوانب خاصة جدا في حياتهن".

وجاء في الرسالة أيضا بأن تعيين قاضية عربية واحدة في محاكم شؤون العائلةعام 2007 هو الخطوة الاولى في اتجاه تصحيح الغبن التاريخي الناتج عن منع النساء من اشغال منصب قاضيات في المحاكم المخولة بالبت في قضايا الأحوال الشخصية، ولكنه في الوقت ذاته لا يشكل حلا لائقا لمشكلة إقصاء النساء العربيات ليس فقط من المحاكم الدينية، وإنما أيضا في محاكم شؤون العائلة حيث تمثيلهن هناك يكاد أن يكون معدوما.

يذكر أن لجنة العمل قد عملت منذ إقامتها على تعديل قانون محاكم شؤون العائلة لاعطاء النساء العربيات حرية الخيار بين التوجه الى المحاكم الدينية وبين التوجه الى محاكم شؤون العائلة فيما يتعلق بقضايا الاحوال الشخصية أسوة بالنساء اليهوديات. وفي5.11.2001 تم تعديل قانون محاكم شؤون العائلة بشكل يسمح لهذه المحاكم النظر في قضايا الاحوال الشخصية (عدا قضايا الزواج والطلاق) بالتوازي مع المحاكم الدينية.

وجاء في الرسالة بأن إقصاء النساء العربيات من إشغال منصب قاضيات في محاكم شؤون العائلة يمس بأحد الأهداف المهمة التي من اجلها تم تعديل القانون انذاك وهو ضمان البديل الذي يفسح المجال للنساء العربيات ان يجلسن في الهيئات التي تنظر في قضايا الأحوال الشخصية والمشاركة الفعالة في تطوير وبلورة قوانين الأحوال الشخصية.