لجنة المتابعة ترفض قرار النيابة بإدانة ضحايا مجزرة شفاعمرو وتعتبرهُ وقاحة عنصرية..

لجنة المتابعة ترفض قرار النيابة بإدانة ضحايا مجزرة شفاعمرو وتعتبرهُ وقاحة عنصرية..

في أعقاب قرار النيابة العامة، والذي أعلنته يوم أمس الأحد (08/6/15)، بتقديم لوائح اتهام بحق عدد من شباب شفاعمرو بتهمة التسبب بمقتل المستوطن الإرهابي نتان زادا، الذي نفذ مجزرة بدم بارد في مدينة شفاعمرو، بتاريخ (05/5/4) وسقط جرَّاءها أربعة ضحايا من أبناء المدينة وعشرات الجرحى، فإن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل تُؤكد رفضها لقرار النيابة بعزمها تقديم لائحة اتهام ضد الضحية، وتعتبر ذلك القرار بمثابة صلافة ووقاحة عنصرية رسمية مُمَؤْسَسَة تجاه الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد.

وجاء في بيان أصدرته اللجنة، ووصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، أنه بدلاً من البحث عن خلفية الجريمة الإرهابية التي نفذها زادا، والدفيئة الفاشية التي نشأ فيها كظاهرة، والمساعدات التي تلقاها لتنفيذ جريمته مع سبق الإصرار والترصد، وبتخطيط مُسبَق، تجعل الجريمة بعيدة عن أن تكون عملاً فردياً، فإن النيابة ارتأت إدانة الضحية التي دافعت عن نفسها عندما حاول زادا مواصلة جريمته وقتل المزيد من مواطني شفاعمرو، بكونهم عرباً ليس إلاّ.

وأضاف البيان أن قرار النيابة يعني عملياً مواصلة الجريمة بأدوات مختلفة ورسمية، ويعني "أننا امام عقلية خطيرة، لا تمارس العنصرية منهجياً ضد الجماهير العربية فحسب، بل تستبيح، بهذا المعنى، دم هذه الجماهير وبالتالي وجودها في وطنها، وهنا يكمن الخطر الأكبر".

وتابع البيان أنه بالمقابل تقوم النيابة ذاتها، كذراع تنفيذي للمؤسسة الإسرائيلية وانعكاس للذهنية التي تحركها، بإغلاق ملفات قَتلة أبنائنا خلال هبة القدس والأقصى في تشرين الأول/ أُكتوبر 2000، دون وازع لأي اعتبار، إمعاناً في المساس بوجود الجماهير العربية وبحياتها، بل وكتأشيرة رسمية للجريمة القادمة..!!

وقال البيان: "في ضوء ذلك، ولأننا نعي أن القضية في جوهرها وسيرورتها هي قضية سياسية، وهي قضية الجماهير العربية وقياداتها عموماً، فإننا ندعو الى ضرورة التصدي لقرار النيابة العامة، ومواجهته بحكمة ومسؤولية وشجاعة،في الإطار السياسي السليم وبالأبعاد القطرية الوحدوية والجماعية، وعبر المسارات الشعبية والقانونية، ليس فقط لإلغاء قرار النيابة، إنما دفاعاً عن حياتنا ومستقبلنا أيضاً، واحتراماً لشهدائنا الأبرار".

وأكدت لجنة المتابعة العليا على دعمها وتأييدها لقرارات وإجراءات اللجنة الشعبية الوحدوية المحلية في شفاعمرو، في هذا الصدد، ودعت الأحزاب والحركات السياسية الممثِّلة لقضايا الجماهير العربية إلى التحرك والتفاعل الجاد في هذا الاتجاه، "لا سيِّما أننا عشية الذكرى الثالثة لمجزرة شفاعمرو، كمحطة نضالية كفاحية تتجاوز مُجرد إحياء الذكرى".