ليبرمان يحرض على لجنة المتابعة ويعتبرها تدعو إلى تدمير إسرائيل ..

ليبرمان يحرض على لجنة المتابعة ويعتبرها تدعو إلى تدمير إسرائيل ..

يواصل "وزير التهديدات الإستراتيجية"، أفيغدور ليبرمان إطلاق تصريحات متطرفة من حين لآخر، ويواصل تحريضه على كل ما هو فلسطيني. واستهدف هذه المرة في هجومة الفاشي لجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل معتبرا أنها تسعى لإبادة إسرائيل.

الأسبوع الماضي كُشف النقاب عن وثيقة لجهاز الأمن العام "الشاباك" يعتبر فيها فلسطينيي الداخل خطرا استراتيجيا على طابع الدولة اليهودي وعلى مستقبلها كدولة يهودية. مواقف جهاز الأمن هذه حاضرة في وعي كثير من السياسيين الإسرائيليين، وتعتبر تربة خصبة للمتطرفين من أمثال أفيغدور ليبرمان للتحريض على فلسطينيي الداخل والمؤسسات التي تمثلهم.

يعتبر ليبرمان أن تأييد فلسطينيي الداخل للقضايا الفلسطينية بمثابة "دعوة لتدمير إسرائيل" وأن مطالبهم بتغيير طابع الدولة بحيث تصبح لجميع مواطنيها، إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة، وهو الطرح الرائد للتجمع الوطني الديمقراطي، يعتبره "دعوة لإبادة إسرائيل".

تأتي تصريحات ليبرمان على ضوء قرارات جلسة لجنة المتابعة التي عقدت يوم أمس والتي تركزت حول إحياء يوم الأرض الخالد، وأرسلت تحية إلى الأخوة الفلسطينيين في الضفة والقطاع على الإنجاز الذي حققوه بتكريس الوحدة الوطنية من خلال حكومة الوحدة.

وما يزعج ليبرمان هو تأييد لجنة المتابعة لحكومة وحدة وطنية فلسطينية، ووثيقة رئيس لجنة المتابعة، شوقي خطيب "وثيقة الرؤية المستقبلية للعرب في إسرائيل".

وقال ليبرمان "هناك ربط خطير بين لجنة المتابعة العليا لعرب إسرائيل وبين حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة. كلتاهما تدعوان، عمليا، لتدمير إسرائيل كدولة يهودية". وأوضح ليبرمان أنه ينوي طرح الموضوع في جلسة الحكومة الأسبوعية، ودعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت "إلى مقاطعة لجنة المتابعة العليا إلى أن تتراجع عن موقفها غير المتعايش مع دولة إسرائيل كدولة يهودية".

وتابع " تأييد لجنة المتابعة لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، يعكس ربطا مذهلا، مقلقا وخطيرا بينهم وبين الحكومة التي تدعو إلى تدمير إسرائيل. كلاهما يدعوان، عمليا، لتدمير إسرائيل كدولة يهودية صهيونية. يجب التذكير بهذا التشابه وأنوي قول ذلك في جلسة الحكومة الأسبوعية. ثمة إجماع يهودي كامل في إسرائيل حول هذا الموضوع، من يوسي بيلين وحتى أفيغدور ليبرمان".

وأضاف: "أنوي مطالبة رئيس الوزراء مقاطعة لجنة المتابعة العليا لعرب إسرائيل. إلى أن تتراجع عما جاء في وثيقة الرؤية، والتي تقول أنها لا تتعايش مع دولة إسرائيل كدولة يهودية." وتابع: "يجب إجراء بحث مستفيض حول هذا الموضوع في الحكومة والعمل بحزم ضد لجنة المتابعة، التي تحولت من خدمة الجمهور العربي الإسرائيلي، إلى جسم يخدم الحكومة الفلسطينية الداعية إلى إبادة إسرائيل. مشكلتي ليست مع كل عرب إسرائيل، بل مع لجنة المتابعة العليا "
وقد عبر ليبرمان يوم الخميس الماضي عن مواقف متشددة من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعا إلى مقاطعة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في أعقاب الاتفاق على حكومة الوحدة.

ودعا ليبرمان إلى إعادة السيطرة على محور فيلدلفي قائلا " علينا الدخول فورا بقوة عسكرية إلى خط الحدود بين مصر وقطاع غزة من أجل وقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة وإثبات أن إسرائيل لن تتعايش مع الحكومة الجديدة التي تشجع زيادة تسلح الإرهابيين الذين يوجهون سلاحهم إلى إسرائيل".


بنظرة لا تحتاج إلى التدقيق نجد أن آراء ليبرمان لا تختلف عن آراء كثير من السياسيين الإسرائيليين الذين يعتبرون أنفسهم في وسط وحتى في يسار خارطة الأحزاب الصهيونية ولكن الفرق أن ليبرمان تخرج منه الكلمات دون تنميق وغير مجملة أي بالعربي "دَب".

وعقب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع، في حديث مع عرب48 قائلا "نحن نعرف ليبرمان حينما كان فاشيا صغيرا يتعرض للطلاب العرب في الجامعة العبرية. وبمرور السنين تضخم وانتفخ إلى أن أصبح وزيرا في حكومة إسرائيل. ليبرمان يحمل مواقف وتوجهات أكثر تطرفا وعنصرية من مواقف هايدر النمساوي. وإذا كان العالم قد عاقب حكومة النمسا بعد انضمام هايدر إليها فإن السكوت الدولي مستهجن، والإحجام عن معاقبة حكومة إسرائيل بعد انضمام الفاشي والعنصري ليبرمان إليها.

وتابع: الأكثر استهاجانا هو قيام ممثلس الاتحاد الأوروبي وحتى ممثلي بعض الدول العربية بالاجتماع بهذا الفاشي. المقلق أن تصريحات ليبرمان لا تأتي في فراغ وإنما تنسجم مع تصريحات رسمية إسرائيلية من قبل رئيس جهاز المخابرات وغيره ضد المواطنين العرب وأيضا تنسجم مع سلسلة من القوانين العنصرية التي بادرت إليها الحكومة وأيدتها بشكل رسمي.

وتابع: هناك قررارات في لجنة المتابعة بالتصدي لليبرمان محليا ودوليا وآن الأوان لإخراجها إلى حيز التنفيذ.

وأضاف زحالقة: موقف التجمع هو التصدي لهذا الفاشي ونحن نقوم بذلك كما فعل فرع التجمع في معليا ومن خلال طرح هذه القضية على مستوى دولي.

وانتهى بالقول : العنصرية الإسرائيلية تتجسد وزيرافاشيا ويجب نبذه ونبذ الحكومة التي تضمه.


وقال شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية في حديث مع عرب48 تعقيبا على تصريحات الفاشي، ليبرمان: نحن لسنا بحاجة لإذن من هذا الفاشي. هذا الجزء من الشعب الفلسطيني باق على أرضه وفي وطنه، ويتصرف ويتخذ القرارات من خلال موقف متميز في وطنه وعلى أرضه في هذه الدولة. ويقع عليه دور مهم للعمل على كنس الاحتلال عن الجزء الثاني من شعبنا، ودعم القضية العادلة للجزء الثالث من شعبنا في الشتات بحقه في العودة. قلنا دائما بصوت واضح ومسؤول وبرؤية صحيحة أنه يجب إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بطريقة عادلة حتى يكون هناك أمن لشعوب هذه المنطقة.

وتابع: سوف لن يخيفنا، لا هذا الفاشي بتصريحاته ولا الاجتماعات السرية الأمنية التي تسعى إلى عدم إضفاء الشرعية على مواقف هذه الجماهير قيادة وشعبا. نحن ملح هذا البلد وسيبقى رأسنا مرفوعا.

وانتهى خطيب بالقول: ليبرمان هو وصمة عار على هذه الحكومة. ولسنا بحاجة إلى شرعية من هذا الفاشي، مواقفنا واضحة وسنستمر في هذا النهج..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018