محكمة الناصرة تصدر اليوم الثلاثاء قرارها في محاكمة النائب عزمي بشارة بخصوص "زيارات الاهل الى سوريا"

محكمة الناصرة تصدر اليوم  الثلاثاء قرارها في محاكمة النائب عزمي بشارة بخصوص "زيارات الاهل الى سوريا"

تعقد هيئة محكمة الصلح في الناصرة برئاسة القاضي توفيق كتيلة اليوم الثلاثاء الساعة 12:00 ظهرا الجلسة الأخيرة في مرحلة الادعاءات التمهيدية من المحاكمة السياسية لرئيس التجمع الوطني الديمقراطي عزمي بشارة ومساعديه موسى ذياب وأشرف قرطام بتهمة تنظيم الزيارات الانسانية لفلسطينيي الداخل الى ذويهم واقاربهم في سورية والذي اعتبرته الحكومة الاسرائيلية خرقاً لأنظمة الطوارئ للعام 1948 التي تمنع زيارة "دولة معادية" ,بحسب القاموس الاسرائيلي.

ومن المفترض ان يصدر عن المحكمة قرار بشطب لائحة الاتهام الموجهة ضد النائب عزمي بشارة ومساعديه او متابعة المحاكمة بالاجراء الجنائي.

وفي هذه المناسبة أجرى موقع "عرب 48" اللقاء التالي مع المحامي حسن جبارين، مدير عام مركز "عدالة" ورئيس طاقم الدفاع:
المحامي جبارين: في الجلسة التي عقدت يوم 10/12/2001 قمنا بطرح الادعاءات الأولية بخصوص ابطال لائحة الاتهام الموجهة للنائب عزمي بشارة ومساعديه أشرف قرطام وموسى ذياب وذلك قبل الرد على فحوى لائحة الاتهام. فهذه الادعاءات كافية لوحدها كي تبطل بشكل فوري لائحة الاتهام بسبب عدم استنادها الى قاعدة قانونية.

أما بخصوص ادعاءات الدفاع فكانت كما يلي:
أولا: يبدو ان المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة لم يقوما بدراسة جميع بنود أنظمة الطوارئ بخصوص مغادرة البلاد قبل تقديم لائحة الاتهام. فلو تمعنوا بما ورد في البند 17 لهذه الأنظمة لوجدوا انه لا مكان لتقديم لائحة الاتهام. فهذا البند يذكر حرفيا ان هذه الأنظمة لا تسري على من يملك جواز سفر برلمانيا، ولذا فمن الواضح ان لائحة الاتهام باطلة من أصلها.

ثانيا: على المحكمة استخدام صلاحيتها بخصوص ابطال لائحة الاتهام لكونها تتطرق الى موضوع "العدالة الانسانية". فهذه القضية تعتبر قضية انسانية حيث تتعلق بزيارة أقارب بعد أكثر من 50 عاما.وتقديم لائحة اتهام على هذه القضية الاخلاقية والانسانية يناقض بحد ذاته مبادئ العدالة. وعليه فان المحكمة مخولة بابطال لائحة الاتهام من هذا المنطلق، وخاصة ان السلطات الإسرائيلية قامت بمنع أو عدم تسهيل هذه الزيارات الى الأقارب.

ثالثا: ان ما قام به النائب بشارة يقع ضمن عمله الطبيعي كعضو برلمان، لذلك فالحصانة البرلمانية تمنع تقديم هذه اللائحة.
المحامي جبارين: اجمالا بفضل المحامون عدم التصريح بتوقعاتهم قبل اصدار قرار المحكمة. الوضعية القانونية هنا واضحة جدا ولا يوجد أمام المحكمة بدائل قانونية معقولة كي ترفض ادعاءاتنا، وخاصة ان النيابة العامة لم تقم باسنادات قانونية جدية لدحض ادعاءاتنا. وان غدا لناظره قريب!المحامي جبارين: صحيح ان ادعاءاتنا واضحة جدا. لكن لم يكن سهلا على النيابة العامة الاعتراف بذلك والتسليم بهزيمتها، لذلك طلبت التمديد وقدمت أوراقا عديدة وتفصيلية، الشيء الذي أجبرنا أيضا الرد عليها خطيا، وكان من المهم بالنسبة لنا ان تبطل اللائحة في هذه المرحلة الأولية كي نكشف عن دوافعها السياسية وكنا نتمنى ان يصدر القرار في وقت أبكر.

لكن النيابة العامة حاولت تمديد الفترة، وقد نجحت بذلك. وبرأينا فان النيابة قامت بذلك لمنع صدور قرار ايجابي قبل انتخابات الكنيست.
المحامي جبارين: طلبت النيابة العامة الرد خطيا على هذه الطعونات، لكن جميع ادعاءاتها، برأينا، غير مقنعة. اذ لا يمكن التغلب على الوضوح في القانون. صحيح ان النيابة قدمت أكثر من 70 صفحة وحاولت من خلالها عرض تفسيرات جديدة للقانون من أجل دعم ادعائها بامكانية تقديم لائحة الاتهام ضد بشارة، لكنه وحسب رأينا، لم تنجح النيابة بالاقناع بتغيير القانون الواضح، وخاصة اننا نتعامل مع القانون الجنائي الذي يقضي بمبدأ "الوضوح والشفافية" في لغة القانون المكتوبة.

كما حاولت النيابة العامة احضار ادعاءات أمنية في هذه القضية من أجل التغلب على الجانب الانساني البارز فيها، حيث أحضرت موقفا من المخابرات (الشاباك) والذي يقضي بان هذه الزيارات خطيرة على أمن الدولة. لكننا طلبنا من المحكمة عدم التعامل مع هذا الموقف البائس والذي يفضح عمليا سياسة الدولة بتعاملها مع زيارات العرب الى اقربائهم في الدول العربية، وخاصة كل ما يخص مسألة اللاجئين. وهذا الأمر يؤكد ضرورة هذه الزيارات.