مخطط لهدم 150 منزلا في كفر قاسم بحجة "البناء على اراضي الدولة"

مخطط لهدم 150 منزلا في كفر قاسم بحجة "البناء على اراضي الدولة"

علم موقع "عرب 48" أن اتصالات حثيثة تجري مع وزير الداخلية الجديد، أبراهام بوراز (شينوي)، لعقد لقاء بينه وبين قيادة لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب، لمناقشة القضايا الحساسة التي يواجهها الوسط العربي، وفي مقدمتها قضايا الميزانيات وسياسة هدم المنازل العربية التي استانفتها الوزارة، برئاسة ايلي يشاي، بشكل مكثف، في الآونة الأخيرة، والتي كان آخرها، تنفيذ اوامر بهدم 16 منزلا في بلدة كفر قاسم، في المثلث، امس الأحد، بحجة البناء غير المرخص.

وكشفت اوساط مطلعة في كفر قاسم، في حديث ادلت به لموقع "عرب 48"، عن وجود مخطط لهدم 150 بيتاً في القرية بادعاء انها شيدت بدون تراخيص, وخارج منطقة نفوذ الخارطة الهيكلية للقرية وعلى اراض زراعية واراي تابعة تدعي دائرة اراضي اسرائيل ملكيتها لها.

جاء ذلك في أعقاب عملية الهدم الجماعية التي نفذتها اذرع سلطات الهدم في ما يسمى "دوائر التنظيم والبناء" الاسرئايلية، بحماية قوات كبيرة من الشرطة، امس الاحد في القرية، والتي شملت 16 منزلا في طور البناء.

وقال شهود عيان ان قرابة 700 شرطي من مختلف الوحدات, اقتحموا منطقة المباني المعدة للهدم، ترافقهم المجنزرات ومراقبو الابنية في وزارة الداخلية, ومسؤولين في لجنة البناء والتنظيم في لواء المركز, وقاموا باغلاق المنطقة ومنعوا الاهالي ووسائل الاعلام من الوصول الى المنطقة، واقترفوا جريمة الهدم.

ووجه الأهالي انتقادات شديدة اللهجة الى رئيس المجلس سامي عيسى الذي "لم يتواجد مع اصحاب البيوت للدفاع عنهم" حسب ما قاله احدهم، مضيفاً:" قمنا بالاتصال عدة مرات برئيس المجلس للحضور لكنه لم يستجب لمطالبنا وفضل البقاء في مكتبه, لو تواجد الرئيس هنا، ربما كان يمكن منع هذه الجريمة".

وعقب مواطن اخر من اصحاب المنازل المهدومة، على ادعاء الدولة بأنه تم هدم المنازل بسبب البناء غير القانوني، وقال :" ان الدولة هي التي لا تحترم القوانين التي شرعتها, لقد تم بعملية الهدم تهجيرنا بعد أن خسرنا اموال طائلة استثمرناها في بناء البيوت عدا عن الغرامات المالية الباهظة التي دفعناها".

ويضيف: "ما حدث هو جريمة بكل ما في الكلمة من معنى". ودعا الى تقديم لائحة اتهام دولية ضد اسرائيل "بتهمة تهجير السكان العرب قسرا وهدم منازلهم ومصادرة اراضيهم". وقال: "الاراضي التي تدعي الدولة ملكيتها, هي اراض تابعة لنا ورثناها اباً عن جد, والدولة قامت بمصادرتها في اطار سياسة تضييق الخناق علينا , لكنا رفضنا هذه المصادرة, لأن هذه الاراضي هي آخر ما تبقى لنا، ولم يتبق امامنا بسبب الضائقة السكنية الا البناء عليها. وفقط بعد ذلك باشرت الدولة بتنفيذ مخططاتها بشكل فعلي للاستيلاء على اراضينا, وطالبت دائرة اراضي اسرائيل بهدم بيوتنا".

وقال الاهالي انهم توجهوا الى المحاكم الاسرائيلية بعد صدور اوامر الهدم، فاستجابت لمطالبهم بتجميد اوامر الهدم شريطة ان يتم تجميد اعمال البناء, والتفاوض بين الاهالي و دائرة اراضي اسرائيل للتوصل الى حل. لكن دائرة اراضي اسرائيل, "لم تحترم قرارات المحكمة الصادرة بهذا الصدد في تاريخ 02|12|29, وبدلاً من ان تقوم بمفاوضة مع الاهالي, أقدمت على هدم البيوت".

وقال رئيس المجلس المحلي سامي عيسى," لقد عقدنا جلسات مع أصحاب البيوت والمسؤولين في دائرة اراضي اسرائيل وقيادات الشرطة, ولم يتم التوصل الى اي اتفاق يحول دون هدم البيوت".

وأضاف عيسى:" اقترحنا على اصحاب البيوت التوقف عن البناء وتغطية البيوت التي شيدت بالتراب, ليتسنى لنا تصوير المنطقة والمطالبة بضمها الى الخارطة الهيكلية التابعة للقرية, لكن الاهالي لم يفعلوا ذلك وواصلوا أعمال البناء".

ونفىعيسى ان يكون للجنة البناء والتنظيم المحلية في كفر قاسم اي ضلع في عملية الهدم. وقال "ان المجلس المحلي لم يوقع على اي وثيقة تسمح للشرطة بالهدم, لان هذه الارض هي زراعية تابعة لدائرة اراضي اسرائيل وتقع خارج الخارطة الهيكلية, والجميع يعرف أن السلطة المحلية لا تستطيع الدفاع عن اراضي واقعة خارج نفوذ مسطحات القرية".

وأوضح عيسى " اننا في المجلس لا نفرح لرؤية بيت مهدوم, بل يؤسفنا ذلك جداً, معركتنا الحالية تتمحور حول 150 بيتاً تابعة لكفر قاسم بنيت فوق اراض تم ضمها الى دائرة اراضي اسرائيل, وسنبذل الغالي والرخيص من أجل التصدي لاي محاولة لهدم اي بيت داخل نفوذ كفر قاسم".

الى ذلك، ستناقش الكنيست، هذا الأسبوع، بناء على طلب كتلة التجمع الوطني الدمقراطي، قضية هدم المنازل في الوسط العربي، حسب ما أفاد به النائب د. جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية. وأضاف ان النقاش سيتطرق الى قضايا هدم المنازل التي تصاعدت مؤخراً في عارة وجت وكفر قاسم والنقب، وغيرها.

على الصعيد نفسه، دعا النائب محمد بركة (الجبهة) اهالي قرية كفر قاسم الى تشكيل لجنة شعبية لمتابعة قضية هدم المنازل ال-16 في القرية، امس. ووعد اصحاب المنازل بعقد جلسة مع وزيري الداخلية والبنى التحتية لمناقشة هذه المسألة.